القاهرة ـ «القدس العربي»: ليس لدى المقاومة الفلسطينية وشعبها ما يخسرانه أكثر من تلك الفاتورة الباهظة التي لم يسبق أن دفع شعب آخر مثيلا لها.. أدرك سكان القطاع منذ حلول شمس السابع عشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي أنهم بصدد مشوار لن ينتهي، إلا على اعتاب بيت المقدس بتحرير كامل التراب الفلسطيني… وباتت عبقرية المقاومة تتضح يوما بعد يوم، فها هم يجبرون سفاح العصر نتنياهو على الخروج بمثل هذا الهيئة البائسة، معتذرا لشعبه عن الأحزان التي سكنت كل بيت في الكيان، عقب تتابع وصول قوافل الموتي للكيان، بينما تكتسب القضية الفلسطينية مزيدا من التعاطف، فيما تبرأ مجرم واشنطن الثمانيني من شريكه في القتل، متهما إياه بعرقلة اتفاق تبادل الأسرى، قائلا إنه لا يقدم ما يكفي لإتمام الاتفاق.
وبينما أعربت مصر عن رفضها التام للتصريحات التي أدلى بها نتنياهو مساء الاثنين، والتي حاول من خلالها الزج باسم مصر لتشتيت انتباه الرأي العام الإسرائيلي، وعرقلة التوصل لصفقة لوقف إطلاق النار، وتبادل الرهائن والمحتجزين، وعرقلة جهود الوساطة التي تقوم بها مصر وقطر والولايات المتحدة. وتحمل جمهورية مصر العربية الحكومة الاسرائيلية عواقب إطلاق مثل تلك التصريحات، التي تزيد من تأزيم الموقف، وتستهدف تبرير السياسات العدوانية والتحريضية، التي تؤدي لمزيد من التصعيد في المنطقة. وأكدت مصر حرصها على مواصلة القيام بدورها التاريخي في قيادة عملية السلام في المنطقة، بما يؤدي إلى الحفاظ على السلم والأمن الإقليميين ويحقق استقرار جميع شعوب المنطقة.
وقال الدكتور حسن سلامة أستاذ العلوم السياسية، إن كل ما نشهده هو مجرد تصريحات إعلامية، حتى ما يتم تسريبه في الوقت الحاضر بأن هناك طرحا أمريكيا يمثل من وجهة نظر بايدن الفرصة الأخيرة لإتمام بصفقة المحتجزين، ولا يكون الحديث عن حقن دماء الفلسطينيين، وإنما المسألة ترتبط من وجهة النظر الأمريكية والإسرائيلية صفقة لاستعادة المحتجزين، أو على من تبقى منهم.. وأضاف سلامة “نتحدث عن 11 شهرا من العدوان المستمر الذي أسقط آلاف الشهداء والمصابين دون رادع، بل على العكس نجد أن نتنياهو يفتح جبهات جديدة باستهداف المخيمات في الضفة الغربية؛ لأنه لا يوجد من يردعه.
ومحليا شهد الرئيس السيسي العرض الجوي المُنظم على هامش افتتاح معرض مصر الدولي للطيران والفضاء في مطار العلمين الدولي. وكان الرئيس قد افتتح معرض مصر الدولي للطيران والفضاء 2024” في نسختة الأولى في مدينة العلمين الجديدة.. قدم الفريق المصري “النجوم الفضية” عرضا جويا على هامش معرض مصر الدولي الأول للطيران والفضاء في مطار العلمين الدولي، حيث قام الفريق برسم قلب كبير في سماء مدينة العلمين، يرمز إلى الحب والسلام. يعد المعرض حدثا عالميا بمشاركة أكثر من 100 دولة وما يزيد عن 300 شركة وجهة من أكبر شركات مصنعي الطائرات وصناعات الفضاء.
كلاهما حارب بطريقته
لم تكن مصادفة أن يلقى الزعيمان السادات وفيصل النهاية نفسها؛ رجل قاد الحرب ورجل عاقب الغرب وقطع البترول، وكلاهما حسب فاروق جويدة في “الأهرام” حارب بطريقته.. كان حلم الملك فيصل أن يستعيد القدس ويصلي فيها، وكان حلم السادات أن يحرر سيناء ويسترد أرضه.. ويبدو أن القضية لم تكن رحيل أكبر زعيمين عربيين في جريمة متشابهة، ولكن الرسالة كانت أكبر وأشمل، وكانت تتعلق بالمستقبل وليس الحاضر وحده.. هناك قضيتان لا خلاف عليهما: قضية فلسطين وقضية البترول.. القضية الأولى هي ضمان مصادر البترول، والقضية الثانية هي ضمان بقاء إسرائيل. من هنا كانت أهمية حرب أكتوبر/تشرين الأول التي كسرت هيبة إسرائيل، وكان قطع البترول الذي هدد اقتصاد العالم.. ولأن السادات كان صاحب قرار النصر، ولأن الملك فيصل كان صاحب قرار قطع البترول، كان لا بد أن ينتهي الزعيمان حتى لا تتكرر المشاهد وتعيد الأحداث سيرتها الأولى.. كان اختفاء السادات وفيصل نهاية مرحلة ينبغي ألا تتكرر، وألا يسمح بتكرار مثل هذه الأدوار مرة أخرى، لأن هزيمة إسرائيل يجب ألا تتكرر وقطع البترول قرار مستحيل.. كان رحيل السادات وفيصل نهاية مرحلة في تاريخ العرب، لا بد أن تختفي من الذاكرة العربية، وأن تكون هناك بدائل لمستقبل آخر أكثر سلاما واستقرارا، وكان ذلك كله تمهيدا لما يجري الآن. كل شيء يحدث حولنا خطط مرسومة في تفاصيلها ورموزها، وما نراه يمثل صورة مستقبل صنعه الآخرون منذ سنوات، ونحن كما نحن في مقاعد المتفرجين.. وجوه تختفي وأخرى تحتل المسرح، وما زالت الأحداث تدور.
ندين ونشجب
من السهل من وجهة نظر الدكتور محمد حسن البنا في “الأخبار” أن نقف جميعا ندين ونشجب ما يفعله السفاح نتنياهو وحكومته المتطرفة، ومن السهل أيضا أن نستمر ندين ونشجب دعم الإدارة الأمريكية اللامحدود لحكومة المتطرف السفاح نتنياهو، ومع هذا ليس من الصعب أن يتخذ العرب، والجامعة العربية، مواقف جادة مؤثرة لردع أمريكا وإسرائيل، وإن كنت اتفق مع ما أعلنه وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي من مطالبة المجتمع الدولي بأن يتحرك فورا لكبح العدوانية الإسرائيلية، وحماية الشعب الفلسطيني من الاحتلال وقتلته وغطرسته، وتجنيب المنطقة تبعاته الكارثية. نرفض ما يزعمه وزراؤها العنصريون المتطرفون، الذين يختلقون الأخطار لتبرير قتلهم الفلسطينيين وتدمير مقدراتهم. والخطر الأكبر على الأمن والسلم هو الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية والجرائم الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني والتصعيد الإسرائيلي في المنطقة. على المجتمع الدولي إلزام إسرائيل وأمريكا بالعودة إلى المفاوضات تحت مظلة الأمم المتحدة وقرارها بحل الدولتين، ووقف حرب إسرائيل على الشعب الفلسطيني وتهديدها لأمن المنطقة، ومنع عمليات التهجير القسري للفلسطينيين من أراضيهم، وعودة المساعدات الغذائية والدوائية والإغاثية إلى الشعب المشرد في الصحراء. الأخطر من كل ذلك ما ترتب له إسرائيل، بموافقة أمريكا وصمت الغرب والعالم، وهو ما تطلق عليه عملية اليوم التالي للحرب، وقد كشفت عنها تقارير إسرائيلية تتحدث عن سيناريو اليوم التالي في غزة والضفة. قطاع غزة يتولى إدارته ضابط إسرائيلي برتبة عميد هو إياد غورين على رأس قوة خاصة تحتل القطاع وتديره، ومسؤولة عن دخول المساعدات وتنسيق القضايا المدنية ومشروعات إعادة الإعمار، كما يتولى قيادة تحركات مدنية استراتيجية على المدى البعيد، ومتابعة عودة النازحين إلى شمال القطاع ومراقبة محور نتساريم والإشراف على هيئات دولية في معبر رفح، بينما يقابله في الضفة رئيس الإدارة المدنية.
وقف المقتلة
إذا كان هناك أي أمل في وقف هذه المقتلة الجماعية للفلسطينيين في غزة على مدى 11 شهرا، فالأمل كما يراه سليمان جودة في “المصري اليوم”متجسدا في الداخل الإسرائيلي وحده.. لا في خارج الدولة العبرية بأي حال. وكان هذا الأمل يتجدد ثم يخبو منذ بدء المقتلة.. كان يتجدد كلما حاصر الإسرائيليون بيت نتنياهو رئيس حكومة التطرف في تل أبيب، وكان يخبو ويتبدد كلما تجاهلهم هو، ومضى في طريق النفخ في نار الحرب، لأهداف تخصه شخصيا، ولا تخص حتى إسرائيل ذاتها. وقبل أيام كان رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلية – الشهير بالموساد – قد لخص القصة كلها، وكان ذلك عندما همس في أُذن والدة إسرائيلي أسير لدى حركة “حماس” فقال لها إنه لا أمل في حل، ولا في تسوية، ولا في إنجاز أي صفقة لتبادل الأسرى، ما دام نتنياهو على رأس الحكومة.. قالها رئيس الموساد، وأوجز بها ما يلف حوله العالم ويدور بلا جدوى من 11 شهرا. لقد خدع نتنياهو الإسرائيليين أنفسهم عندما صوّر لهم منذ أول يوم في الحرب، أنه يخوضها بهدف استعادة أسراه لدى “حماس”.. راح يصّور لهم الأمر على هذا النحو منذ البداية، وكان كاذبا كعادته، وكان الكذب الذي يمارسه ينكشف ويتكشف كل يوم، ولم يكن الساسة المعارضون له في داخل إسرائيل يتوقفون عن تعرية الخداع الذي يواصله.
أيامه الأخيرة
كما أوضح سليمان جودة، دخل الإسرائيليون في إضراب عام لإرغام رئيس وزراء الكيان على القبول بصفقة التبادل التي يعرضها الفلسطينيون، والتي يعرقلها هو في كل مرة.. ولم يذهب الإسرائيليون إلى الإضراب إلا بعد أن انكشف لهم أمره، ولم ينكشف أمره إلا بعد أن تسببت سياسته الحمقاء في قتل أسراه أنفسهم.. وكان آخرهم الستة الذين تسبب في قتلهم، فأشعل غضب أهالي الأسرى جميعهم لأقصى مدى. يخطئ مَنْ يتصور أن أي ضغط خارجي يمكن أن يجعل هذا المتطرف المجنون يوقف الحرب.. ويخطئ مَنْ يتصور أن الولايات المتحدة قادرة الآن على أن تمارس مثل هذا الضغط.. لقد كانت قادرة على ذلك قبل أن يخرج بايدن من السباق الرئاسي، وقبل أن تجيء كامالا هاريسمكانه.. أما الآن فلا.. لأنه لا شيء لدى بايدن يحمسه لممارسة أي ضغط، فهو سيغادر البيت الأبيض نهائيا خلال شهور معدودة على أصابع اليد الواحدة، ولا شيء عنده يخاف عليه فيمارس الضغط من أجله.. أما هاريس، وأما ترامب، فلا شيء يمكن أن يفعلاه إلا بعد أن يفوز أحدهما ويستقر في المكتب البيضاوي.. أما قبل ذلك فكلام من نوع ما نسمعه ونتابعه طوال 11 شهرا.. كلام لا يساوي وزنه ترابا. رقبة نتنياهو في يد مواطنيه الذين أطلقوا الإضراب العام، لأنهم هُم وحدهم القادرون على إزاحته من رئاسة الحكومة إذا شاءوا، وإذا تحلوا بشيء من طول النَفَس فيما دعوا إليه.. وما عداهم قبضُ الريح.
يخدع الجميع
دخل نتنياهو في مفاوضات عبثية على مدار 10 أشهر، راوغ وماطل وكذب على شعبه والعالم، وتصور، حسب عمرو الشوبكي في “المصري اليوم”، أنه نجح وخدع الجميع وفرض شروطه على خصومه في الداخل وعلى المجتمع الدولي في الخارج، وقتل ما يقرب من 50 ألف فلسطيني في واحدة من أسوأ المجازر في تاريخ الحروب. إن معادلات الوضع الحالي تقول، إن نتنياهو لن يوقع على صفقة لأنه لا يرغب في إنهاء الحرب، وسعيد بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية، ولكي تقف تحتاج لروافع خارجية؛ أي متغيرات من خارج معادلة المواجهة الحالية بين إسرائيل و”حماس”. فعلى مدار الأشهر الماضية شهد العالم محاولات متعددة من أجل الضغط على إسرائيل لوقف الحرب وفشلت، فقد عجزت صواريخ حزب الله في ردع إسرائيل، كما فشلت عملية 7 أكتوبر/تشرين الأول وصمود المقاومة في جعلها تراجع سياساتها الاستعمارية، كما عجزت الاحتجاجات الشعبية ومؤسسات الشرعية الدولية في منع إسرائيل من استهداف المدنيين في غزة، وثبت بالصوت والصورة أنها دولة محصنة فوق القانون والشرعية الدولية، فلا جهود جنوب افريقيا في محكمة العدل الدولية، أسفرت عن منعها من ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، ولا قرار مجلس الأمن اليتيم بوقف إنساني مؤقت لإطلاق النار، احترمته ولا المجتمع الدولي والولايات المتحدة ضغطا عليها، كما يجب بصورة تؤدي إلى وقف عدوانها. الحقيقة أنه بعد كل هذه الضغوط الإقليمية والدولية وبعد أن كان العالم على شفا حرب إقليمية شاملة، بسبب السياسات الإسرائيلية، لم تعد هناك إلا ورقة الشارع الإسرائيلي نفسه، صحيح أنه يؤيد القضاء الكامل على “حماس” ولا يبالي بجرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها جيشه، لكن في الوقت نفسه صار مقتنعا بأن رئيس حكومته لا يفرق معه موت الأسرى، وأنه مسؤول عن مقتل الأسرى الستة، حتى لو صدق الرواية الرسمية لجيش الاحتلال، بأن من قتلهم هم “حماس”، فهو أيضا بات لا يثق في قيادته السياسية، ويعتبرها المسؤولة عن إهدار فرص التوقيع على صفقة. مظاهرات يوم الأحد الماضي في تل أبيب، التي شارك فيها 300 ألف شخص هي الأكبر في تاريخ الدولة العبرية، كما أن دعوة الهستدروت (اتحاد العمال) لإضراب شامل في المطارات، وفي وزارات حساسة مثل الدفاع والداخلية لك يضغط على نتنياهو من أجل إبرام صفقة تبادل- تمثل عنصر ضغط جديد. لقد تحرك الشارع الإسرائيلي بصورة أكثر قوة من احتجاجاته السابقة، وبات يمثل ورقة ضغط جديدة على نتنياهو من أجل الوصول لاتفاق تبادل أسرى، صحيح أن هذا الشارع اختفى منه تقريبا اليسار المؤيد للسلام، ولكنه أصبح يمثل ورقة ضغط جديدة مهمة قد تؤدى إلى وقف إطلاق النار. كل الروافع من أجل الضغط على إسرائيل لوقف مجازر غزة مطلوبة؛ حتى لا تستمر جرائم الإبادة الجماعية عاما آخر.
من صنع يده
سواء تنصل من تحمل المسؤولية، أو ألقى بها على حركة “حماس”، فإن موت الأسرى الستة بات يحاصر نتنياهو، الذي يواجه الآن، حسب طلعت إسماعيل في “الشروق” أمواجا من الاحتجاجات والتظاهرات التي تنظمها عائلات وأقارب الأسرى، ردا على مراوغة نتنياهو وإفشاله أي مساعٍ لوقف إطلاق للنار، يضمن صفقة تبادل للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال مع المحتجزين الإسرائيليين لدى المقاومة. طوفان الاحتجاجات على مراوغات نتنياهو لعدم إبرام اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وصل إلى الاتحاد العام لعمال إسرائيل، الذي أعلن الإضراب العام، وهو ما وجد تأييدا من زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، في وقت ضغط فيه وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، على نتنياهو، من أجل التوصل إلى اتفاق، قائلا: «فات الأوان بالنسبة للمخطوفين الذين قُتلوا.. يجب إعادة المخطوفين الذين ما زالوا في أسر “حماس” إلى ديارهم»، حسب تعبير غالانت. في المقابل تحصن نتنياهو بحلفائه في الحكومة من المتطرفين اليمينيين، وواصل عناده وإصراره على استكمال حرب الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين، ليس في قطاع غزة وحده، بل نقل عمليات القتل والتخريب إلى الضفة الغربية، تحت حجة ملاحقة الإرهاب، الذي تمارسه قوات الاحتلال، تحت سمع وبصر ما يسمى بالمجتمع الدولي، بحق شعب أعزل، وبغطاء أمريكي مفضوح. فكلما زاد الإخفاق الإسرائيلي في تحقيق أهداف نتنياهو التي أعلنها بعد عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وهي: «تحرير المحتجزين والقضاء على حماس» تسارع الولايات المتحدة إلى مده بالمزيد من الأسلحة والعتاد، والعودة إلى نغمة «قرب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى»، وخروج تصريحات أمريكية تبدي تفاؤلا في هذا الجانب ليسارع نتنياهو إلى نفيها.
أستاذ الأكاذيب
يستشهد طلعت إسماعيل بصحيفة “هآرتس” العبرية على اللعبة الممجوجة، التي يمارسها نتنياهو حين تحدث، الخميس الماضي، إلى الرئيس الأمريكي جو بايدن، وأبدى استعداده للتحلي بالمرونة في ما يتعلق بممر فيلادلفيا على طول حدود غزة مع مصر، خرج بعدها مسؤول حكومي إسرائيلي معلقا بأن نتنياهو لم يغير موقفه بشأن الحاجة إلى السيطرة والوجود الإسرائيلي في ممر فيلادلفيا وهكذا، تقول الصحيفة، إن نتنياهو أصبح على مر السنين، أستاذا في تزييف المفاوضات، حيث يُكثر القول بلا عمل، محذرة من أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يشغل الجمهور بآمال كاذبة بعودة الرهائن، بينما يتركهم يموتون رويدا رويدا، ويمهد الطريق للفوضى في الشرق الأوسط ويخلق واقعا جديدا على الأرض. تحولت قضية استعادة الأسرى المحتجزين لدى “حماس” إلى «كابوس» يطارد نتنياهو في نومه المتقطع، وسط الضغوط المتزايدة من الشارع الإسرائيلي الغاضب، الذي لم يعد يثق في حكومته، ويطالب برحيلها. وكلما زادت الكوابيس لا يجد نتنياهو سوى التنفيس بقتل المزيد من الأبرياء الفلسطينيين. الوضع المأساوي الذي خلفه جيش الاحتلال الإسرائيلي في غزة لتلبية رغبة نتنياهو للانتقام من هجوم طوفان الأقصى «يتجاوز ما يمكن لأي إنسان تحمله» وفق رئيسة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الوكالة جويس مسويا، فـ«المدنيون جوعى وعطشى ومرضى وبلا مأوى، وقد دُفعوا إلى ما هو أبعد من حدود التحمل». مسويا التي طالبت المنظمة الدولية بالتدخل لوقف إطلاق النار بشكل عاجل، وهي تعرض الكارثة الإنسانية التي يعاني منها الفلسطينيون قبل أيام أمام مجلس الأمن، تساءلت: ما الذي حلّ بحسنا الأساسي بالإنسانية؟ ونحن نتساءل مع السيدة التنزانية: لماذا تبلد الحس الإنساني ليس عند الحكومات والدول الأعضاء في الأمم المتحدة فحسب، بل لدى العرب الأقربين؟
لبنان يعاني
أحد أوجه الانقسام القائم والمتزايد في لبنان مع “حرب غزة” واستراتيجية وحدة الساحات، الذي يسهم، حسب ناصيف حتي في “الشروق” بتكريس الشلل المؤسساتي، بسبب الفراغ في المقعد الرئاسي، وبالتالى وجود حكومة تصريف أعمال، وليس حكومة مكتملة الصلاحيات، يتعلق بالذهاب إلى الحوار بين الأطراف السياسية الفاعلة. هنالك شبه قناعة تزداد رسوخا مع الوقت أن انتخاب الرئيس يرتبط بالتسوية أيا كانت طبيعتها. التسوية التي سيتم يوما التوصل إليها في غزة: تاريخ أزمات لبنان وانتخاب الرئيس بشكل عام تندرج في ما صار إرثا أو شبه تقليد سياسي، أو نوعا من القدرية السياسية في لبنان. يصف البعض الوضع الراهن غضبا أو استسلاما لواقع، أو تهكما بأن الطريق إلى بعبدا (الرئاسة) ينطلق من غزة مرورا بمحطات أخرى للتوصل إلى التفاهم الذي ينتج سياسيا الرئيس في شخصه، أو في السمات والشروط التي يجب أن تتوافر فيه، ثم يختاره أو ينتخبه المجلس النيابي حسبما سبق. لكن الوضع الراهن مقارنة مع ماضي التجارب اللبنانية يتسم بوجود عناصر ثلاثة تزيد من تعقيدات التوصل إلى التسوية رغم ازدياد الحاجة إلى ذلك: أولا، تسارع مسار الانهيار اللبناني الاقتصادي والسياسي بتداعياته المختلفة، ما يستدعي الإسراع في وقف النزيف الحاصل والقاتل في «الجسم» اللبناني. فعنصر الوقت أكثر من مهم في هذا المجال، فيما يزداد الاستقطاب حدة بالتالي يزداد الشلل السياسي. ثانيا، الأزمة المستمرة والمتصاعدة ولو المنضبطة لدرجة ما حتى الآن بحروبها المتداخلة ليست مقيدة هذه المرة في الإطار اللبناني كالسابق حيث كان يسهل احتواؤها. صارت اليوم أشمل وأوسع بجغرافيتها وأطرافها وتعقيداتها وفي طبيعة المواجهات الحاصلة وتشابكها بالأدوار والأهداف وتداعياتها المختلفة ربحا وخسارة على مستوى الإقليم. ثالثا، الشرق الأوسط اليوم مسرح مواجهات، يمتد من الخليج مرورا بالبحرين الأحمر والمتوسط. وستحكم تداعيات ونتائج الحروب القائمة طبيعة النظام الإقليمي الجديد الذي سيتبلور من هذا المخاض المفتوح في الزمان والمكان وكذلك أوزان وأدوار القوى الإقليمية وطبيعة تفاهماتها التي ستحكم لدرجة كبيرة طبيعة العلاقات في الإقليم.
المطلوب لإنقاذه
فى خضم ما سبق أن سلط ناصيف حتي عليه الضوءهل يبقى لبنان في غرفة الانتظار؟ في الدول التي تحكمها المؤسسات، عندما يحصل فراغ في السلطة أيا كانت الأسباب ما يشل أو يضعف عمل ودور المؤسسات الأساسية، ولبنان ليس من هذه الفئة، يجرى الإسراع، ولا نقول التسرع، في العمل على ملء الفراغ الحاصل بغية انتظام عمل المؤسسات وعودتها للقيام بدورها ومهامها الوطنية، أيا كانت الخلفيات السياسية، خاصة أمام التحديات الجسام التي تهدد الدولة. لكن في لبنان فإن السلطة تقوم عمليا وواقعيا على فيدرالية من المذهبيات السياسية التي تناقض بطبيعتها منطق وثقافة دولة المؤسسات. لكن لا يجوز ويجب عدم الاستمرار في الرضوخ لهذا الوضع السائد. نحن اليوم بأمس الحاجة للتفاهم حول مقترح الحوار الذي طرحه رئيس المجلس النيابي باسم «الطرف» الذي يمثله ورفضه «الطرف الآخر» باعتبار أن هدف هذا الحوار، كما يردد الطرف الأخير، هو تمرير مرشح الطرف الأول إلى رئاسة الجمهورية، بسبب المعطيات القائمة على أرض الواقع وطبيعة الحوار وتنظيمه وإدارته كما هو مطروح. وغنى عن القول إنه من السهل الاستمرار في حوار اللاحوار الحاصل، أو ما يمكن وصفه بحوار الطرشان، وتوفير الحجج والبراهين عند كل طرف حول مسؤولية الآخر بشأن استمرار الفراغ الحاصل والمدمر، الذي تزداد تكلفته على الجميع مع مرور كل يوم. المطلوب اليوم لإنقاذ لبنان من مسار الانهيار السريع والمستمر منذ سنوات، حوار جاد شامل، من الطبيعي والصحي أن نختلف في السياسة وفي الأولويات السياسية وفي التنوع العقائدي والفكري، وهذا مصدر إغناء للوطن.
لبن العصفور
بين يديه روشتة إنقاذه يطوف بها من صيدلية إلى أخرى يريد دواءه بأي ثمن، حسب وصفة طبيبه المعالج، وفي كل مرة يسمع الجواب نفسه. هذا المشهد كما أخبرنا عبد العظيم الباسل في “الوفد” بات مكررا على لسان العديد من المرضى، على نحو ما أكده عشرات الرسائل التي حملها بريدي الإلكتروني، وأخطرها نقص أدوية الأنسولين السكري، وأدوية الغدة والقلب وغيرها، حيث كتب أحد المرضى على المعاش، أنه لا يوجد علاج لأمراض القلب والضغط والسكر في صيدليات التأمين الصحي، فهل أصدرت وزارة الصحة شهادة وفاة للمصابين بهذه الأمراض؟ الأخطر من ذلك نقص أدوية كبار السن الذين لم يجدوا أمامهم طريقا للحصول على علاجهم سوى اللجوء إلى الشكاوى في صيدلية الإسعاف من خلال طوابير تمتد يوميا من شروق الشمس لغروبها، طمعا في علبة دواء. على الجانب الآخر تسعى الحكومة بكل جهد لتوفير المادة الخام لإنتاج الدواء، ورغم ذلك ما زالت عملية التصنيع متباطئة، الأمر الذي دفع الحكومة لتعظيم الاستثمارات في توطين صناعة الأدوية، كأولوية قصوى تتطلب مراقبة العملية الإنتاجية داخل مصانع الدواء لضمان جودة وفاعلية الأدوية المنتجة، طبقا للمواصفات العالمية الخاصة بقواعد التصنيع المعتمدة من الصحة العالمية، مع التزام هيئة الدواء المصرية بإجراءات التفتيش الدوري والمفاجئ على مراحل الإنتاج، بالتعاون مع التنمية الصناعية بواسطة لجان مشتركة للمراقبة. وإذا كانت مصر قد حققت نجاحات عديدة في توفير الأدوية خلال الأزمات، وعلى رأسها المبادرات الصحية مثل (100 مليون صحة) حين تمكنت شركات الأدوية من تصنيع علاج (فيروس سي) حتى تحقق الحلم، وأصبحت مصر خالية من هذا الفيروس الذي كان متوطنا فيها منذ عشرات السنين. لذلك فإنه ليس صعبا على منظومة التنمية الصناعية وفي القلب منها الصناعات الدوائية في مصر، أن توفر الدواء للمواطن المصري، بجودة وفاعلية وتذليل أي تحديات تواجه هذه الصناعة مع تشجيع الاستثمار في هذا المجال، وفتح أسواق جديدة أمام الدواء المصري، خاصة أن بديله المستورد يصعب الحصول عليه لارتفاع سعره وطول انتظاره، وخلال هذا التوقيت على المريض أن يوجه السؤال نفسه إلى متى يستمر نقص الدواء؟
بلطجة حبشية
جاء بيان وزارة الخارجية المصرية حول تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، كما يصفه عبد المحسن سلامة في “الأهرام” قويا وواضحا ليؤكد رفض مصر القاطع للسياسات الأحادية الإثيوبية المخالفة لقواعد ومبادئ القانون الدولي، التي تشكل في الوقت نفسه خرقا صريحا لاتفاق إعلان المبادئ الذي تم توقيعه عام 2015 بين مصر والسودان وإثيوبيا، وكذلك مخالفة البيان الرئاسي لمجلس الأمن الصادر في 15 سبتمبر/أيلول 2021. وزير الخارجية بدر عبدالعاطي وجه خطابا إلى مجلس الأمن ليكون وثيقة مصرية إضافية ضمن ملف السد الإثيوبي، الذي تعاملت فيه مصر، بحسن نية، ومثابرة، ونيات صادقة، انطلاقا من إيمان مصر بحق دول حوض النيل في التنمية، بشرط أن يتم الالتزام من جميع الأطراف بالممارسات التعاونية، وعدم الإضرار بالغير، وتعزيز الترابط الإقليمي. من هذا المنطلق شاركت مصر في العديد من عمليات التفاوض التي استمرت ما يقرب من 13 عاما، بهدف الوصول إلى رؤية مشتركة تتوافق مع القانون الدولي، ومع اتفاقية إعلان المبادئ، والبيان الرئاسي لمجلس الأمن، إلا أنه اتضح بعد مرور كل هذه المدة أن إثيوبيا لا هدف لها سوى التلاعب، وإضاعة الوقت، بهدف وجود غطاء تفاوضي لتكريس الأمر الواقع، بعيدا عن المصالح المشتركة، أو عدم الإضرار بمصالح وحقوق دولتي المصب (مصر والسودان). لكل هذا فقد رفضت مصر الاستمرار في المفاوضات (العبثية) الإثيوبية التي تريدها إثيوبيا بلا هدف، بعد أن أجهضت كل مراحل المفاوضات الثلاثية المباشرة، أو تلك التي تمت برعاية افريقية، وكذلك، إفشال المفاوضات التي تمت برعاية أمريكية قبل ذلك. لم تلتزم إثيوبيا ببنود اتفاقية إعلان المبادئ، والتزاماتها في تلك الاتفاقية، سواء فيما يتعلق بالدراسات الفنية، أو المكاتب الاستشارية الدولية، وكذلك التعاون الثلاثي بشأن قواعد الملء والتشغيل وضرورة الإخطار المسبق، وغيرها من البنود الواضحة والصريحة في اتفاقية إعلان المبادئ الموقعة عام 2015 في العاصمة السودانية.. أتمنى أن يفهم الجانب الإثيوبي الرسالة المصرية ويعود إلى (صوابه) ليتحول نهر النيل كما كان دائما مصدرا للخير والنماء لكل دول حوض النيل، بعيدا عن الصراعات والأزمات والمشكلات التي تثيرها التصرفات الإثيوبية الاستفزازية.
خطر يقترب
موضوع الرقابة على الفضاء الإلكتروني قضية مهمة وحاسمة جدا وتحتاج من وجهة نظر الدكتورة عزة أحمد هيكل في “الوفد”، إلى تشريع سريع من المجلس الأعلى للإعلام ومجلس النواب، حتى نحمي مجتمعنا من مخاطر تغيير السلوك والمفاهيم ومنظومة القيم الأخلاقية والنمط القيمي والفكري المرتبط بالعادات والتقاليد من جانب، وبالدين ومعنى الصواب والخطأ، من جانب آخر فليس من المنطقي، أن تكون الرقابة منحسرة في القضايا السياسية وما يسمى الأمن القومي ونغفل ونتغافل عن الأهم والأخطر وهو الأمن والسلم الاجتماعي، كون المجتمع المكون الرئيسي للوطن، والهوية والانتماء وقيم المواطنة، وماهية المواطن المنتج الإيجابي، وليس ذلك المواطن المدمر السلبي العالة على المجتمع، يعيش حالة من الأنانية والفردية النفعية، يتغذى على الآخرين أو يستغل ويفسد في كل المجالات والعلاقات، وينشر كل ما يريد من أفكار قد تكون هدامة بدعوى أن هذا هو الفن، وتلك هي الحرية والمدنية والحضارة الحديثة، خاصة في التشبه بما يريد الغرب تصديره لنا من خلال أعماله الفنية الكاذبة والخادعة، ليتفوق هو ويتقدم علميا وفكريا واقتصاديا فيستطيع أن يسيطر ويتحكم في تلك المجتمعات النامية اللاهية الغارقة في استخدامات الفضاء الإلكتروني ومتابعة المنصات الجديدة الأجنبية والعربية، التى تبث السم صراحة وعلنا وتدعو للرذيلة والفجور بمنتهى السلاسة والأريحية.. مسلسل “نمرة اتنين” إنتاج أكتوبر/تشرين الأول 2020 على منصة عربية شهيرة سيتم بثها من القاهرة قريبا بعد أن كانت تبث من الأردن، هذا المسلسل عبارة عن 8 حلقات منفصلة لمجموعة كبيرة من النجوم المصريين والعرب تدور أحداثه في عدة مدن عربية القاهرة وبيروت وجدة ودبي والغردقة الجونة، وجميعها عبارة عن قصص قصيرة في صورة ومضات نفسية وسيناريو محدود من غرفة فندق أو سيارة أو حمام أو مطعم أو بار، تحكي عن علاقات معظمها محرمة ومشبوهة تتحدث عن الخيانة وتبرر لها وأيضا العلاقات المتعددة وتسهب في شرحها ولا تخجل من أن تصور الإباحية مع المخدرات المتنوعة من هيروين إلى حشيش وخمور، بلا أي مبرر درامي سوى أن تعتاد العين ويتعود العقل على هذه الصورة، لممثلين مشهورين في أعمال مختلفة؛ هذه مجرد بعض الأمثلة وهناك أعمال أخرى بلا رسالة ولا قيمة فنية سوى الحرية المزعومة والمدمرة للمجتمع.. تحتاج إلى تدخل من بيدهم الأمر لنوقف هذا الخطر المقبل.
نهاية الأسطورة
زادت شعبية فريق نادي بيراميدز بعد فوزه لأول مرة ببطولة كأس مصر. هذه المرة لم يكن الأهلي أو الزمالك البطل، إنما كان البطل، كما أخبرنا رفعت رشاد في “الوطن” فريقا حديث النشأة والتأسيس، لكن بني على أسس إدارية سليمة، والدليل فوزه بالبطولة التي تحمل اسم مصر. ارتفاع نسبة شعبية الفريق طبيعية، فالناس تحب البطل وطالما أن بيراميدز صار البطل فإن الناس ستحب فريقه وتتابع بشكل أكبر مبارياته وترتبط بصورة أعمق بلاعبيه، الذين صاروا أبطالا بعدما حملوا كأس البطولة. ليس الموضوع رياضيا أو كرويا تماما، وإنما الموضوع له علاقة بعبادة البطل أو التيه به أو الخضوع لتأثيره، لا تخلو حقبة في التاريخ من نماذج لأبطال غرق الناس في حبهم وتبجيلهم، والأبطال المحبوبون من الناس ليسوا جميعا على شاكلة واحدة، منهم البطل الفارس أو القائد العسكري، وهؤلاء ربما يكونون الأكثر تأثيرا في الناس وتاريخ بلادهم، فهم طالما صاروا أبطالا، فمعنى ذلك أنهم انتصروا في حروبهم، وهذا معناه أنهم سجلوا مجدا لبلادهم يجعل مواطنيهم يفخرون ببطولاتهم وانتصاراتهم، ويظل هؤلاء على مدى قرون طويلة محل احترام وتبجيل من شعوبهم. على سبيل المثال، المصريون يضعون رمسيس الثاني في مكانة عالية وكذلك تحتمس وأمنحوتب وأحمس وقبلهم مينا الذي وحد البلاد. ويعتز الإغريق بالإسكندر الأكبر، الذي غزا العالم وترك أكبر مساحة على الأرض تحت حكمه وحكم خلفائه. ويبجل الفرنسيون نابليون الذي احتل أوروبا، وكان يحكم الملوك والأمراء في دولها. لكن ليس كل الذين يعجب بهم الناس من القادة الأشداء الغزاة، هناك الفنانون، الرسامون، الممثلون، عازفو الموسيقى، النحاتون، البناة المعماريون. وفي العصر الحديث صار من الأبطال، الرياضيون الذين يحققون الفوز ويجلبون الميداليات والكؤوس لبلادهم وصارت أسعار استغلالهم بالمليارات من الدولارات. لكن لا يقتصر الأمر على هؤلاء، يوجد العلماء في كل المجالات، أينشتاين مثلا أو فرويد أو كوبرنيكوس وغاليليو. كما صار للأدباء باع كبير في البطولة فهم يحققون ثقافة المجتمع ويرصدون محاسنه ومثالبه ويسجلون تاريخا غير معاش وغير مباشر وصارت بلادهم تحتفي بهم أيما احتفاء، وصار لهم نصيب كبير في الجوائز العالمية ومنها نوبل. يحب الناس أبطالهم بطريقتهم وبتنوع وكل يحب على طريقته.