البنتاغون يحشد أكبر قوة عسكرية بحرية في الشرق الأوسط منذ غزو العراق

حجم الخط
1

لندن- “القدس العربي”: يبدو أن التنبيه العسكري الصادر عن البيت الأبيض الثلاثاء تسبب في تأجيل هجوم إيران على إسرائيل بعدما فقدت عنصر المفاجأة، كما أن حشد البنتاغون لقوة عسكرية بحرية الأكبر من نوعها منذ عقود يجعل طهران تغير خططها مؤقتا.

وكانت إسرائيل قد اغتالت إسماعيل هنية زعيم حركة حماس في ضواحي العاصمة طهران نهاية يوليو/تموز الماضي، الأمر الذي شكل أكبر ضربة سياسية وعسكرية لكبرياء هذا البلد، وتعهدت طهران بالرد العسكري على الكيان. وكان حزب الله قد نفذ منذ عشرة أيام “عملية الأربعين” ضد المقرات السرية لشعبة الاستخبارات العسكرية كرد على اغتيال قائده العسكري الميداني، فؤاد شكر وبات الجميع ينتظر الرد الإيراني.

وبينما ينتقد البعض تأخر إيران في الرد والحديث عن المؤامرة، تأخذ باقي الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الرد الإيراني على محمل الجد وخطورة هذه التهديدات. وطالبت واشنطن طهران بعدم الرد على إسرائيل بسبب اغتيال هنية تجنبا لحرب إقليمية. وعندما تأكدت من حتمية الرد، أصبحت تراقب بدقة جميع التحركات العسكرية الإيرانية من أجل إفشال الرد وحشد نسبة أكبر من السفن والغواصات الحربية في البحر الأحمر وشرق المتوسط.

في هذا الصدد، كان قد جاء تصريح الناطق باسم البيت الأبيض جون كيربي، الثلاثاء، أن واشنطن متيقنة من استعداد إيران لشن هجوم على إسرائيل، مضيفا “الولايات المتحدة ستدافع عن إسرائيل، ووجهنا رسالة لإيران بألا تفعلوا ذلك، ولا يوجد سبب لإشعال حرب إقليمية”.

والراجح أن إيران كانت ستستهدف إسرائيل خلال الأيام الماضية، لكنها تراجعت بعدما فقدت عنصر المفاجأة بعد التحذير الأمريكي، ليس خوفا من البنتاغون بل إدراكا منها باستعداد الأساطيل الغربية في البحر الأحمر وشرق المتوسط لاعتراض معظم الصواريخ والمسيرات، التي قد توجهها لضرب الكيان. وكانت الأساطيل الغربية رفقة أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية قد اعترضت ما يفوق 70% من الصواريخ والمسيرات الإيرانية ليلة 13 وفجر 14 أبريل/نيسان الماضي، عندما ضربت الكيان بسبب قصفه للممثلية الدبلوماسية الإيرانية في العاصمة دمشق. ويفترض أن هذه الأساطيل لعبت دورا في التقليل من ضربات حزب الله ضد مقرات حساسة للجيش الإسرائيلي منذ عشرة أيام.

حشدت الولايات المتحدة لوحدها في المنطقة قوة بحرية هائلة لحماية إسرائيل، تكاد تعادل القوة التي حشدتها لغزو العراق في 2003، مع فارق أن القوة النارية للذخيرة الحالية أكثر تدميرا من حرب العراق

ومن ضمن المعطيات المثيرة كشف حشد الولايات المتحدة لوحدها في المنطقة قوة بحرية هائلة لحماية إسرائيل، تكاد تعادل القوة التي حشدتها لغزو العراق سنة 2003، مع فارق أن القوة النارية للذخيرة الحالية أكثر تدميرا من حرب العراق. ويكشف معهد البحرية الأمريكية تموقع غواصتين من نوع أوهايو وجورجيا شرق المتوسط ووحدة بحرية مكونة من عدد من السفن، التي تحمل الجنود والمعدات، بجانب خمس مدمرات لاعتراض الصواريخ ومنها التي تدخل ضمن الدرع الصاروخي.

ولدى البنتاغون أكثر من خمس سفن حربية في البحر الأحمر، إلى جانب السفن السريعة في الخليج العربي. ويحتفظ في خليج عمان بحاملتي الطائرات ثيودور روزفلت وأبراهام لينكون وما يرافقهما من غواصات ومدمرات لأن حاملة الطائرات تعرف كذلك بـ”المجموعة القتالية” نظرا للسفن والغواصات التي ترافقها. في الوقت ذاته، لدى الدول الأوروبية وكندا وأستراليا سفن حربية كثيرة، ومن ضمن الأمثلة، فضلت ألمانيا إبقاء الفرقاطة هامبورغ شرق المتوسط بدل البحر الأحمر للدفاع عن أمن إسرائيل.

وهكذا، بعدما فقدت طهران عنصر المفاجأة العسكرية ونظرا للقوة العسكرية الغربية الهائلة في المنطقة، ستكون بدون شك تدرس خططا مختلف لضرب إسرائيل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية