الجزائر ـ «القدس العربي»: يتجه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لتحقيق فوز عريض في الانتخابات الرئاسية، وفق الأصداء الأولية للنتائج، وهو ما كان متوقعا بالنظر لحجم الدعم الذي حظي به سواء من داخل مؤسسات الدولة القوية، أو الأحزاب والتنظيمات الكبيرة في البلاد. وتبدو الولاية الثانية لتبون، مختلفة في الأولويات بينها وبين الأولى التي كانت الحاجة فيها، حسب تصوّر الرئيس، لوضع لبنات الإصلاح السياسي والاقتصادي وإعادة بناء المؤسسات، بعد سنوات صعبة مرّت بها البلاد في ظل حكم الرئيس الراحل المريض وفترة الحراك الشعبي. وفي وقت يتفاءل أنصار الرئيس بالسنوات المقبلة، يرى المعارضون أن الآفاق لا تزال مسدودة ويخشون من استمرار حالة التضييق على الحريات والإبقاء على نفس السياسات البيروقراطية التي تمنع الاقتصاد من التطور وتجعله رهينة مداخيل المحروقات.
بحصوله على الولاية الثانية، يكون الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، قد ثبّت أقدامه في الحكم لخمس سنوات أخرى، وهو ما يمثل انتصارا شخصيا ومعنويا كبيرا له، بعد أن كان وصوله سنة 2019 مشوبا بظروف صعبة ميزها رفض جزء كبير من الجزائريين للانتخابات من خلال مسيراتهم الأسبوعية في الشارع. ويبدو هاجس الرئيس اليوم تنمويا بالدرجة الأولى، إذ سعى على مدار أيام الحملة الانتخابية، لتقديم وعود تشمل تحسين الأوضاع الاجتماعية للجزائريين، متعهدا باستحداث 450 ألف منصب شغل جديد وإنجاز مليوني وحدة سكنية بمختلف الصيغ، إلى جانب رفع الأجور والعلاوات والمنحة الجامعية، ومنح الشباب الذي يمثل أزيد من 70 بالمائة من تعداد سكان الجزائر، «المكانة اللائقة» التي يستحقها.
وفي الشق الاقتصادي، تعهد الرئيس بخلق 20 ألف مشروع استثماري تشمل عديد المجالات. وأكد التزامه بـ«دعم الفلاحين ووقف استيراد القمح والذرة والشعير ورفع المساحة المسقية» وأبدى عزمه «القضاء نهائيا على مشكل التزود بالماء الشروب في نهاية 2024». كما وعد تبون بمراجعة التقسيم الإداري واستحداث ولايات جديدة، وكشف عن مراجعة قانون البلدية لوضع «الامكانيات أمام الشباب المنتخبين» وإعادة النظر في قوانين أخرى بهدف «تسيير البلاد وفق نظرة استشرافية تحسبا لارتفاع عدد السكان مستقبلا».
أما في الشأن السياسي، لا يزال تبون يبني جزءا هاما من خطابه على شرعية محاربة «العصابة» وهو مصطلح يطلق على النافذين في فترة سلفه عبد العزيز بوتفليقة الموجودين في السجن. وقال بخصوص هؤلاء: «لا نقول عفا الله عما سلف ولن نسامحهم وسيكونون درسا». وظل تبون فيما يخص السياسة الخارجية، وفيا لتقاليد الدبلوماسية الجزائرية، عبر التزامه بـ«مواصلة دعم القضايا العادلة في العالم، وفي مقدمتها القضيتان الفلسطينية والصحراوية وتمكين الشعب الصحراوي من تقرير مصيره بنفسه، وفقا للشرعية الدولية».
«الرئيس لا ينهزم في الانتخابات»
يعد الرئيس عبد المجيد تبون سابع رئيس في تاريخ الجزائر المستقلة. ومن حيث المآلات، احترمت هذه الرئاسيات القاعدة، إذ لم يسبق لرئيس مترشح في الجزائر أن انهزم في الانتخابات، فعهدة الرؤساء بعد الاستقلال، انتهت إما بالانقلاب كما حدث مع الرئيس أحمد بن بلة، أو الموت الذي اختطف الرئيس الهواري بومدين أو الاستقالة مثلما حصل مع الرؤساء الشاذلي بن جديد واليامين زروال وعبد العزيز بوتفليقة. أما عندما يتقدم رئيس للانتخابات، خاصة بعد التعددية السياسية، حيث أصبحت الرئاسيات مفتوحة للمنافسة، فإنه فائز لا محالة، وهو ما تأكد 5 مرات، سنة 1995 في حالة اليامين زروال الذي كان قبلها رئيس المجلس الأعلى للدولة وسنوات 2004 و2009 و2014 مع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة و2024 مع الرئيس عبد المجيد تبون.
أما من حيث الشكل والمضمون، فقد كانت الانتخابات الرئاسية لسنة 2024 مختلفة في الكثير من الجزئيات، إذ أنها أقل الانتخابات من حيث عدد المترشحين (ثلاثة فقط) بعد أن عجز أغلب الراغبين في الترشح عن جمع التوقيعات، كما أنها أول رئاسيات يتم فيها مساءلة راغبين في الترشح أمام القضاء بتهمة شراء التوقيعات اللازمة للترشح، كما تعد أول انتخابات تجرى فيها الحملة الانتخابية في شهر آب/أغسطس بعد أن جرى تسبيق موعدها، وهي الموعد الانتخابي الأول بعد فترة الحراك الشعبي الذين ظل المؤمنون بمشروعه رافضين للانتخابات في ظل المنظومة الحالية، وهو ما قد يفسر أن المترشحين في أغلب تجمعاتهم، حاولوا أولا الإقناع بجدوى المشاركة في الانتخابات، قبل الشروع في عرض برامجهم، لعلمهم أن حالة العزوف العامة عن الشأن السياسي، هي أول حاجز عليهم كسره قبل الدخول في الموضوع.
تجنب الصدام
وقد تكون أول ملاحظة لافتة في الحملة الانتخابية، تجنب المرشحين الثلاثة الصدام فيما بينهم في كل خطاباتهم وتصريحاتهم. وهذا الواقع بدا غريبا جدا عن منافسة سياسية يفترض فيها أن تكون محتدمة بين مشاريع مختلفة لتبيان الفروق في البرامج وإبراز شخصية المترشحين وترك بصمة في أذهان الناخبين. وما زاد الطين بلة، عدم إجراء مناظرة بين المترشحين تقدمهم بشكل أوضح للجزائريين، وهو ما يعتبر تراجعا حتى مقارنة بانتخابات 2019 التي رغم ظروف تنظيمها إلا أنها شهدت تنظيم هذه المواجهة الكلاسيكية في أغلب الانتخابات الرئاسية في العالم.
وإذا كان من الطبيعي للرئيس عبد المجيد تبون أن يدافع عن حصيلته، فإن المنطقي بالنسبة لمنافسيه عبد العالي حساني شريف ويوسف أوشيش، في المقابل، أن يستغلا الفرصة لتوجيه نقد لاذع لسياساته في ميادين كثيرة شهدت فيها البلاد أزمات على مدار السنوات الماضية، إلا أن ذلك لم يحدث إلا نادرا وباحتشام شديد. وبذلك، بدت نقاط الاتفاق في الخطاب العام بين المرشحين أكثر من مسائل الاختلاف، حيث كان التركيز مفرطا على مسائل التهديدات الخارجية وتحصين مناعة البلاد وتقوية سيادتها في مواجهة المحيط الإقليمي الملتهب، وهي أهداف تكررت بطريقة أو بأخرى على لسان كل مترشح.
أما في باقي المسائل التي يوجد فيها فعلا خلاف، اختار المترشحون خاصة عبد العالي حساني ويوسف أوشيش، استراتيجية أخرى تقوم على التركيز فقط على برنامجهما، مع وعود بالإصلاح بدون تسمية الخصم. وفي السابق، تعوّد الجزائريون على حملات ساخنة حتى مع علمهم أنها محسومة مسبقا لصالح من كان رئيسا مترشحا. ففي سنة 2014 مثلا، شنّ المترشح علي بن فليس آنذاك هجوما لاذعا على منافسه الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة الذي كان مريضا وناب عن وكلائه في تنشيط الحملة. كما كان حضور شخصيات في الماضي، مثل لويزة ومحفوظ نحناح وعبد الله جاب الله وسعيد سعدي وغيرهم، يمثل فرصة للاستماع إلى خطاب سياسي قوي.
وفي هذه النقطة، يقول نوري دريس المختص في علم الاجتماع السياسي، إن الانتخابات تمت بطريقة تشبه الاستفتاء، تنافس فيها مرشحان مغموران مع الرئيس الحالي، ما جعلها محسومة من البداية، وفق تعبيره. وعلى هذا الأساس، يرى دريس في حديثه مع «القدس العربي» أن حساني شريف وأوشيش لم يغامرا كثيرا في انتقاد الرئيس، لأن الهدف ليس الرئاسيات في حد ذاتها ولكن ما سيليها من انتخابات تشريعية ومحلية يبحثان فيها عن تحقيق نسب مقبولة، والتفكير لاحقا في الرئاسيات المقبلة. وفي تقييمه، يعتقد الباحث أن الحملة الانتخابية التي شهدتها الجزائر لم تكن سوى انعكاس لحالة الغلق السياسي خلال السنوات الماضية، وهو ما لم يسمح بظهور خطاب معارض قوي، يمكنه هدم سردية السلطة، ما أدى بمديرية حملة الرئيس إلى الاكتفاء بالحد الأدنى عبر تقديم مساندي الرئيس إلى الواجهة، وجعل ظهور الرئيس المترشح يقتصر على 4 تجمعات كبرى فقط تمثل جهات الوطن الأربع.
أنصار المرشحين
ونجاح الحملة
وبخلاف هذه النظرة، يرى ممثلو المرشحين أن الحملة الانتخابية كانت ناجحة عموما، تم فيها تداول خطاب مسؤول يبتعد عن الإثارة والمناكفات ويقدم تصورات واقعية تهدف لإقناع الناخب بالبديل. وفي هذا السياق، قال أحمد صادوق مدير الحملة الانتخابية للمترشح عبد العالي حساني شريف، إن الحملة في الواقع لامست كل المواضيع وكانت تختلف عما يتم تقديمه في الإعلام الذي يتجنب عادة عرض النقد، مؤكدا أن مرشح حركة مجتمع السلم خلال 20 يوما فقط، زار 38 ولاية مؤطّرا 29 تجمعا إضافة إلى 24 عملا جواريا قام به في هذه الولاية، ولاقى في ذلك إقبالا كبيرا من المواطنين للاستماع له.
بالإضافة إلى ذلك، أوضح صادوق في حديثه لـ«القدس العربي» أن فريق المرشح كان يجري 150 عملا جواريا يوميا لتقديم برنامج «رؤية» للجزائريين، وقد نجحوا حسبه في الوصول إلى شريحة كبيرة من المواطنين. وأضاف أنه «كان لدينا عمل إعلامي متميز من خلال الفريق الذي غطّى وتابع وسوّق لكل الأنشطة التي كانت تجرى، وتمكنوا من تحقيق أرقام كبيرة وصلت إلى 100 مليون مشاهدة على مواقع التواصل». ووفق هذا التقييم، يجزم صادوق على أن الانتخابات لم تكن محسومة، إذ أن الجزائريين بإمكانهم قلب المعادلة وتغليب إرادتهم في حال قرروا المشاركة الواسعة.
ولا ينفي المتحدث مع ذلك، تذمر حزبه من الكثير من السلوكات في الحملة الانتخابية التي جعلتها تبدو غير متكافئة بين المرشحين. وقال في هذا الشأن إن أبرز سلبية تم رصدها هي انحياز وسائل الإعلام الخاصة، لصالح مرشح معين في خرق واضح للقوانين الضابطة للعملية الانتخابية، إضافة إلى ملاحظة الاستعمال المفرط لوسائل الدولة وبعض الإدارات التي كانت منخرطة بشكل كامل في دعم أحد المرشحين، ومجاهرة جمعيات بدعم الرئيس المترشح في خرق واضح للقوانين التي تمنع عليها الانخراط في العمل السياسي، وفق ما قال.
وتبدو كل هذه الملاحظات هامشية بالنسبة لأنصار الرئيس المترشح، بالنظر للفارق الكبير الذي أظهره الميدان بينه وبين منافسيه. وقال السيناتور إلياس عاشور القيادي في التجمع الوطني الديمقراطي وأحد منشطي الحملة الانتخابية للرئيس، إن التخوف الأول الذي كان من عدم إقبال المواطنين على الحملة في شهر آب/أغسطس، تم تبديده في الساعات الأولى بالحضور الجماهيري الكبير الذي ميز كل التجمعات التي نظمت لصالح عبد المجيد تبون. وقال إنه قام شخصيا بتنظيم وحضور عدة تجمعات وخرجات تحسيسية، لمس فيها وعيا كبيرا لدى الجزائريين بأهمية التصويت، وإدراكا منهم أن الرجل المناسب للمرحلة هو الرئيس تبون بالنظر لإنجازاته التي تتكلم عنه، وهو ما يجعل فوزه بفارق كبير شبه محسوم، ديمقراطيا ومن خلال الصندوق.
ويرى عاشور أن هذا الالتفاف حول تبون، منطقي كون الرجل قدم برامج إصلاحية اقتصادية تهدف إلى تنويع الاقتصاد الجزائري وتقليل الاعتماد على قطاع المحروقات في عهدته الأولى وهو ما بدأت الجزائر تقطف ثماره، على حد قوله، من خلال رفع الصادرات خارج المحروقات واستقطاب استثمارات أجنبية كبيرة في مجال الزراعة والتعدين وغيرها.
وعكس السابق، اتسمت عهدة تبون وفق السيناتور، بالابتعاد عن الممارسات المشبوهة والفساد، وهو ما يعكس التزامه بتحقيق الشفافية وتعزيز العدالة. كما أنه اهتم بتطوير قطاعات الصحة والتعليم والإسكان وتطوير مناطق الظل، حيث تم إطلاق مشاريع لتحسين البنية التحتية للمستشفيات والمدارس وبناء المزيد من السكنات الاجتماعية، وهو ما ساهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين وتقليل الفجوة الاجتماعية.
ومن النقاط القوية في حصيلة الرئيس، حسب عاشور، إعادته الجزائر إلى مكانتها الإقليمية والدولية اللائقة، وارتقاء البلاد إلى منابر دولية كبيرة مثل مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان الدولي، وهو ما استغلته في الدفاع عن القضية الفلسطينية التي تشكل جزءا من وجدان الجزائريين.
وأمام تركيز كل الجهد السياسي الإعلامي نحو الدعوة للمشاركة، بدت فئة أخرى من الجزائريين التي تقاطع عادة هذه المواعيد محرومة من التعبير عن موقفها، بعد أن تعرض بعض رموزها السياسية للاعتقال والمنع من الظهور حتى على مواقع التواصل. وشهدت أيام الحملة الانتخابية توقيفات طالت بعض المعارضين مثل كريم طابو السياسي الذي برز في فترة الحراك الشعبي، وفتحي غراس منسق الحركة الديمقراطية الاجتماعية، وعلي بن حاج الرجل الثاني في الجبهة الإسلامية للإنقاذ التي تم حلها سنوات التسعينات، وعثمان معزوز رئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية وعلي العسكري القيادي السابق في جبهة القوى الاشتراكية الذي يرفض توجه حزبه بالمشاركة في الرئاسيات.
ورغم أن كل هذه الاعتقالات انتهت بالإفراج، إلا أن بعض المعارضين وضعوا تحت رقابة قضائية مشددة، تمنعهم من النشر أو الكتابة بأي وسيلة كانت، بما فيها وسائل التواصل الاجتماعي، وتقيد حرية تنقلهم داخل محيط المدينة التي يسكنون بها وتمنعهم من المشاركة في أي حصة تلفزيونية أو ندوة صحافية أو أي عمل سياسي. واللافت أن هذه الأحداث التي صاحبت الحملة، لم تستوقف كثيرا المترشحين الذين ظهرت في خطاباتهم قضايا الحريات باحتشام، في مقابل تركيز على مسائل القدرة الشرائية وقضايا التنمية وتطوير الاقتصاد ومواجهة التحديات الخارجية وغيرها.
وقد يكون الاستثناء في هذه النقطة على مستوى البرامج وليس خطاب الحملة، ما طرحه مرشح جبهة القوى الاشتراكية يوسف أوشيش الذي قال إن «أول إجراء سأتخذه إن انتخبت رئيسا للجمهورية هو إطلاق سراح معتقلي الرأي عبر عفو رئاسي مع سحب أو إعادة النظر في كل القوانين الجائرة المؤطرة للحياة العامة خاصة المادة 87 مكرر من قانون العقوبات».
وتقدر أوساط حقوقية عدد هؤلاء المعتقلين بنحو مئتين، أغلبهم متابع في قضايا تتعلق بنشاطهم أو منشوراتهم على مواقع التواصل، وتصل تهم البعض منهم إلى الإرهاب، وفق المادة 87 مكرر من قانون العقوبات التي استحدثت سنة2021 وتم فيها توسيع مفهوم الإرهاب إلى أي وسيلة تسعى لتغيير نظام الحكم خارج الانتخابات، وهو ما أدى لمتابعة عشرات النشطاء بهذه التهمة. وهذه القضية مثار جدل بين السلطة التي ترفض توصيف «معتقلي الرأي» وبين جزء من المعارضة وعدد من الحقوقيين الذين يصرون عليه.
ومن خلال رصده لهذا الجانب، قال المحامي والحقوقي عبد الغني بادي إن درجة التضييق على الأصوات المقاطعة قد تم رفعها للدرجة القصوى خلال الحملة الانتخابية عن طريق الاعتقالات والمتابعات التي طالت سياسيين ونشطاء في عدة ولايات. وأوضح في تصريح لـ«القدس العربي» أن السلطة الأمنية اعتبرت أن الدعوة للمقاطعة تمثل عرقلة لسير الانتخابات. وعلى هذا الأساس، يضيف، توبع نشطاء بتهم «نشر وترويج أخبار مغرضة وعرض منشورات من شأنها المساس بالمصلحة الوطنية».
ويرى بادي أن ما جرى يثبت أن القضاء وجد نفسه أمام مشهد جديد نوعا ما، وهو تسليط يده على معارضين يرفعون صوت المقاطعة، رغم أن الكثير من النشطاء حاولوا إخفاء الدعوة للمقاطعة بعبارات شخصية، كقولهم أنا غير معني بهذه الانتخابات دون دعوة الناس للمقاطعة، وهذا خشية المتابعة، وفق ما قال. وأضاف الحقوقي أنه «كان هناك خنق وتخويف واسع النطاق لكل من يعبر عن دعمه للمقاطعة» مشيرا إلى أن «رهان السلطة على نسبة مشاركة مرتفعة جعلها تتخذ تدابير قمعية استثنائية».