بولسونارو يصف قاضي المحكمة العليا بأنه “ديكتاتور” بسبب قراره حجب منصة إكس

حجم الخط
0

ساو باولو: وصف الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو قاضي المحكمة العليا الذي أمر بحجب منصة إكس بـ”الديكتاتور”، وذلك خلال تظاهرة السبت في ساو باولو جذبت عددا أقل من المؤيدين مقارنة بالسابق.

وتجمع عشرات الآلاف في باوليستا، الشارع الرئيس في المدينة، مرتدين الأصفر والأخضر، وهما لونا العلم البرازيلي.

وهتف بولسونارو من على منصة “يجب أن نضع حدا لمن يتجاوزون حدود دستورنا”.

ثم تحدث بعد ذلك عن طلب عزل القاضي ألكسندر مورايس والذي من المقرر أن يقدمه نواب يمينيون إلى مجلس الشيوخ الاثنين. وهذه الخطوة التي لا تزال نتيجتها غير مؤكدة إلى حد كبير في الوقت الحالي، يدعمها إيلون ماسك.

وقال بولسونارو “آمل بأن يضع مجلس الشيوخ حدا لألكسندر دي مورايس، هذا الديكتاتور الذي يلحق بالبرازيل ضررا أكبر من الضرر الذي يلحقه لويس إيناسيو لولا دا سيلفا نفسه”.

ونظم اليمين السياسي في البرازيل بقيادة بولسونارو هذا التجمع من أجل “الديموقراطية والحرية” السبت وسط جدل حول حرية التعبير إثر حجب “إكس”، منصة التواصل الاجتماعي المفضلة لدى الرئيس السابق.

ودعا بولسونارو إلى التظاهر في ساو باولو، كبرى مدن أمريكا اللاتينية، في يوم الاستقلال الذي يتم الاحتفال به في العاصمة برازيليا باستعراض يحضره الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.

وقال بولسونارو على إنستغرام “لا جدوى من الاحتفال باستقلالنا إذا كنا محرومين من الحرية”.

ومن خلال هذا التجمع، يأمل بولسونارو في إظهار نفوذه السياسي قبل شهر من الانتخابات البلدية في الدولة التي تشهد استقطابا سياسيا حادا.

هُزم بولسونارو قبل نحو عامين أمام لولا. وفي 8 كانون الثاني/يناير 2023، بعد أسبوع على تنصيب لولا، اقتحم آلاف من أنصار بولسونارو مقار القصر الرئاسي والبرلمان والمحكمة العليا وألحقوا بها أضرارا جسيمة. وطالبوا الجيش بإطاحة لولا وزعموا، دون دليل، أن الانتخابات سُرقت من بولسونارو.

ويخضع بولسونارو للتحقيق بتهمة محاولة الانقلاب على خلفية تلك الأحداث.

“ديكتاتور”

يخوض اليمين المتطرف وبولسونارو حربا مع دي مورايس، القاضي في المحكمة الفدرالية العليا والناشط في مكافحة التضليل في البرازيل.

ففي العام الماضي أعلن هذا القاضي عدم أهلية بولسونارو للترشح مجددا للرئاسة حتى عام 2030، معتبرا أنه نشر معلومات مغلوطة عن النظام الانتخابي.

ويتهم اليمين هذا القاضي بفرض رقابة وبسوء استغلال منصبه.

وأيدت المحكمة العليا في البرازيل الأسبوع الماضي قراره حجب منصة “إكس” لتجاهلها سلسلة قرارات قانونية متعلقة بمكافحة التضليل.

ويبلغ عدد مستخدمي “إكس” في البرازيل 22 مليونا، بحسب تقديرات موقع “داتا ريبورتال” المتخصص.

ووصف بولسونارو الحكم بحجب المنصة بأنه “ضربة لحريتنا وأمننا القانوني من شأنها أن تدفع المستثمرين الأجانب بعيدا وستكون لها عواقب وخيمة في كل مجالات الحياة العامة في البرازيل”.

من جهته أعرب لولا عن دعمه مكافحة “الأخبار الكاذبة”.

وتمت الدعوة إلى تظاهرة السبت قبل أن يحجب القاضي دي مورايس المنصة المعروفة سابقا باسم تويتر.

وحض أحد منظميها، القس الإنجيلي سيلاس مالافايا، على الخروج بأعداد كبيرة للمطالبة بـ”إزاحة الديكتاتور ألكسندر دي مورايس”.

وقال أعضاء المعارضة اليمينية في مجلس الشيوخ البرازيلي إنهم سيتقدمون بطلب عزل دي مورايس الأسبوع المقبل وهي خطوة رحب بها مالك منصة “اكس” إيلون ماسك.

تنقل بولسونارو في أنحاء البلاد خلال الأشهر الأخيرة لدعم حلفائه في الانتخابات المحلية في تشرين الأول/أكتوبر.

وقال غيرالدو مونتيرو، عالم السياسة بجامعة ريو دي جانيرو لوكالة فرانس برس السبت، “سنرى المدى الحقيقي للبولسونارية”، في إشارة إلى الإقبال.

وفي ندائه على وسائل التواصل الاجتماعي، طلب بولسونارو من مؤيديه “عدم المشاركة في احتفالات الاستقلال التي تنظمها الحكومة”.

وافتتح لولا الاحتفالات الرسمية في برازيليا صباح السبت في سيارة الرولز رويس الرئاسية، قبل أن يأخذ مكانه على المنصة الرسمية على بعد أمتار من القاضي دي مورايس، إلى جانب العديد من الوزراء والبرلمانيين وممثلي السلطة القضائية.

(أ ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية