مقتل 25 شخصا وإصابة العشرات في ضربات إسرائيلية “بين الأشد” على سوريا- (فيديو)

حجم الخط
5

بيروت: أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الاثنين، بارتفاع عدد ضحايا الغارات الإسرائيلية التي استهدفت ميليشيات موالية لإيران في ريف حماة بوسط غرب سوريا، إلى 25 قتيلا، فيما أعلنت وكالة الأنباء الرسمية “سانا” الإثنين، مقتل 16 شخصا في ضربات هي “بين الأشدّ” على سوريا،

وقال المرصد، الذي يوثق أعمال العنف في سوريا منذ عام 2011، ومقره لندن، إن “خمسة وعشرين شخصا، من بينهم خمسة مدنيين، قد لقوا حتفهم،

وأضاف المرصد أن “من بين القتلى أربعة من القوات الحكومية السورية، وسوريان يعملان لصالح حزب الله اللبناني، و11 يعملون مع الميليشيات الإيرانية، وثلاثة أشخاص مجهولي الهوية. وأشار إلى أن ما لا يقل عن 32 آخرين أصيبوا بجروح، نتيجة الغارات الإسرائيلية المكثفة التي استهدفت عدة مواقع في محيط مدينة مصياف ومناطق جنوب غربها.

ووفق وكالة سانا، زار محافظ حماة معن عبود المصابين في مستشفى مصياف الوطني واطمأن على صحتهم، ووجه باستنفار الكوادر والطواقم الإسعافية والطبية والتمريضية لتقديم الخدمات لهم.

وأشارت إلى أن “العدوان الإسرائيلي  تسبب بأضرار على طريق عام مصياف/ وادي العيون واندلاع حريق في منطقة حير عباس تعمل فرق الإطفاء للسيطرة عليه”.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن، إن الغارات “من أكبر الضربات وأشدّها” التي تنفذها إسرائيل في سوريا.

وأضاف أن الغارات استهدفت “مركز البحوث العلمية في مصياف ومواقع مرتبطة به”. وأشار إلى أنه يجري تطوير “صواريخ دقيقة ومسيّرات” في هذا المركز الذي يضمّ خبراء إيرانيين.

فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه “لا يعلّق على تقارير وسائل إعلام أجنبية”.

الخارجية السورية: الاحتلال يسعى لمزيد من التصعيد في المنطقة

وأكدت وزارة الخارجية السورية اليوم الاثنين أن تمادي الاحتلال الإسرائيلي في اعتداءاته على سوريا ودول أخرى يدل على السعي المحموم لمزيد من التصعيد في المنطقة.

وقالت الوزارة، في بيان نشرته اليوم على صفحتها في موقع فيسبوك: “إمعانا في اعتداءاتها على الأراضي السورية، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء الأحد عدوانا جويا سافرا من جهة شمال غرب لبنان استهدف عددا من المناطق، أسفر عن ارتقاء 16 شهيدا و جرح 36 شخصا بينهم ستة  في حالة حرجة. كما تسبب أيضا بأضرار مادية في بعض المناطق السكنية”

وأضافت أن “تمادي كيان الاحتلال الإسرائيلي في اعتداءاته على الأراضي السورية، وعلى دول أخرى في المنطقة، واستمراره في حربه الوحشية على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، وارتكابه أفظع المجازر وجرائم الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين، إنما يدل على السعي المحموم لهذا الكيان الفاشي الدموي لمزيد من التصعيد في المنطقة والدفع بها إلى منزلقات خطرة سيكون لها عواقب وخيمة لا يمكن توقعها”.

ووفق البيان، “تؤكد سوريا على أن الدعم اللامحدود للكيان الإسرائيلي من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ودول غربية أخرى هو ما يشجعه على الاستمرار في جرائمه الوحشية وعدوانه المتواصل، ما يجعل تلك الدول شريكة في هذا العدوان والتغطية عليه تستوجب المساءلة عنها”.

واضاف “أن الجمهورية العربية السورية إذ تدين بأشد العبارات هذا الاعتداء الآثم على الأراضي السورية، فإنها تحذر من استمرار الصمت الدولي إزاء الاستهتار الإسرائيلي بكافة القوانين والمواثيق الدولية، وانتهاكاته للقانون الدولي، وتطالب جميع دول العالم بإدانة هذا العدوان الإسرائيلي والتضامن معها في السعي لوضع حد للاعتداءات والجرائم الإسرائيلية الممنهجة”.

وطبقا للبيان  “تؤكد سوريا مجددا على حقها الراسخ في الدفاع عن سيادة أراضيها وتحرير أرضها المحتلة بكافة الوسائل المشروعة التي يضمنها القانون الدولي”.

ودانت وزارة الخارجية الإيرانية الاثنين الغارات الإسرائيلية “الإجرامية”، وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني “ندين بشدة هذا الهجوم الإجرامي الذي نفّذه النظام الصهيوني على الأراضي السورية. نعتقد أن الوقت حان ليتوقف مؤيدو الكيان (الإسرائيلي) عن دعمه وتسليحه”.

مبانٍ عسكرية

وذكر المرصد أن الغارات أسفرت عن “تدمير مبان ومراكز عسكرية”.

ونقلت “سانا” عن مصدر عسكري، قوله إن الهجوم حصل قرابة الساعة 20,23 من مساء الأحد (17,23 ت غ) “من اتجاه شمال غرب لبنان”، مؤكّدة أنه استهدف “عددا من المواقع العسكرية في المنطقة الوسطى، وقد تصدت وسائط دفاعنا الجوي لصواريخ العدوان وأسقطت بعضها”.

وتزايدت الضربات الإسرائيلية على سوريا منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

وإن كان حزب الله أعلن فتح “جبهة إسناد” لغزة من جنوب لبنان ضد إسرائيل، فإن سوريا تحاول البقاء بمنأى عن التصعيد الإقليمي، لكن حزب الله ومجموعات أخرى موالية لإيران تنفّذ أحيانا هجمات ضد مواقع إسرائيلية في هضبة الجولان المحتلة انطلاقا من سوريا.

(وكالات)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية