طائرات تابعة للقوات الجوية الأمريكية تحلق فوق حاملة الطائرات يو إس إس ماكفول أثناء عمليات في الخليج
لندن- “القدس العربي”: يحافظ البنتاغون على سفنه الحربية في منطقة الخليج والبحر الأحمر وشرق المتوسط، التي لا تقوم فقط بمهام مواجهة الهجوم الإيراني المرتقب على إسرائيل، بل تريد إقناع سفن الملاحة الدولية بالعبور من قناة السويس حتى لا تعطي الانطباع بأن الحوثيين نجحوا في توجيه الملاحة الدولية نحو جنوب إفريقيا.
وكانت أخبار نشرتها وسائل إعلام دولية مؤخرا تفيد بسحب الرئيس الأمريكي جو بايدن لبعض السفن الحربية من الشرق الأوسط، وذلك بهدف الضغط على رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لكي يبرم اتفاقا مع حركة حماس. غير أن المعطيات الميدانية تفيد بتغيير البنتاغون لتمركز بعض السفن الحربية تماشيا مع تطورات الوضع الأمني والعسكري في الشرق الأوسط.
وعمليا، يحافظ البنتاغون على حاملتي الطائرات ثيودور روزفلت وأبراهام لنكولن ما بين خليج عمان وبالقرب من باب المندب، وذلك وفق الرسومات البيانية ليوم الأحد الماضي، التي يقدمها المعهد البحري الأمريكي المتخصص في أخبار البحرية الأمريكية وخاصة تمركز الوحدات القتالية البحرية. وهي بهذا عادت الى التمركز نفسه الذي كانت عليه منتصف أغسطس/آب الماضي. والمثير أن البنتاغون لا يرسل أي حاملة طائرات الى قاعدة الأسطول الخامس في البحرين.
وعزز البنتاغون المدمرات في البحر الأحمر، ويحافظ على السفن الحربية شرق البحر المتوسط. وتتميز هذه المدمرات بأنها مجهزة بأنظمة متطورة مضادة للصواريخ تدخل ضمن ما يسمى بنظام الدرع الصاروخي أو حرب النجوم. ويهدف البنتاغون من استراتيجية الانتشار العسكري هذه، وهي الأكبر من نوعها منذ عقود في المنطقة بدعم من قوى غربية مثل فرنسا والمانيا وإيطاليا واليونان، إلى تحقيق هدفين هما:
أولا، مواجهة الهجوم الإيراني المرتقب ضد إسرائيل ردا على اغتيال زعيم حركة حماس إسماعيل هنية في طهران منذ شهر ونصف. وكانت واشنطن قد حذّرت من اتخاذ إيران قرار الهجوم كما فعلت ليلة 12 وفجر 14 أبريل/ نيسان الماضي ضد إسرائيل، ردا على قيام الأخيرة بضرب ممثلية دبلوماسية في سوريا.
ثانيا، يعزز البنتاغون من قواته في البحر الأحمر وخليج عمان حتى باب المندب لكي يقنع سفن الشحن الدولي لكي تبحر عبر البحر الأحمر وقناة السويس حتى لا يظهر الحوثيون بمظهر المنتصر في هذه المواجهة. وكان الحوثيون قد بدأوا منذ نوفمبر الماضي في شن ضربات ضد السفن في البحر الأحمر، ونجحوا في إجبار نسبة كبيرة من السفن على الإبحار عبر جنوب إفريقيا بما فيها السفن المتوجهة الى البحر الأبيض المتوسط. وينفذ الغرب عمليتين عسكريتين منفصلتين، الأولى بزعامة البنتاغون وهي “حارس الرفاهية”، والثانية بزعامة بعض دول الاتحاد الأوروبي مثل فرنسا وإيطاليا وتسمى أسبيديس.