هل “صوت” نصف مليون أردني لـ”الطوفان والإخوان”؟.. مفاجآت محتملة والانتخابات بأدنى حد من المخالفات والمشاجرات

حجم الخط
1

عمان- “القدس العربي”:

لأسباب مفهومة يمكن القول إن حزب جبهة العمل الإسلامي وعبر غرفة العمليات التي يديرها بدأ مبكرا بنشر نتائج الانتخابات النيابية قبل أن تعلن أو تحسب رسميا.

الهدف من الإجراء العملياتي للتيار الإسلامي هو وضع تقديرات العمليات عند مناديب الحركة الإسلامية في الدوائر الانتخابية بين يدي الرأي العام رغم أن النتائج ليست رسمية بعد بهدف منع أي تدخل أو تلاعب بالفرز لاحقا ووضع الشارع بصورة مفاجأة باتت محتملة في تحقيق التيار لفرص نجاح مؤكدة قد تتجاوز كل السيناريوهات السياسية.

خطوة التيار العملياتية سياسية بامتياز ويطبق فيها ما أعلنه سابقا في انتخابات طلاب الجامعة الأردنية عندما أعلن فوز مرشحيه بنصف مقاعد اتحادات الطلبة.

بالمقابل أعلن الحزب بنسبة تقديرية فوزه بنحو 18 مقعدا من بين 41 مقعدا خصصت للقائمة الحزبية وبقيمة مباغتة قد تصل إلى نصف مليون صوتا على الأقل وخلافا لكل التوقعات.

طبعا تلك نتائج غرفة عمليات الحزب المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين وليس بالضرورة أن تعتمد رسميا.

لكن حضور الإسلاميين فيما يبدو في طريقه لتوثيق مفاجآت محتملة من الوزن الثقيل، الأمر الذي يعزز قناعة المراقبين بنسبة نزاهة وشفافية مرتفعة بالخط الإجرائي للانتخابات بانتظار النتائج التي ستعلن رسميا اعتبارا من عصر الأربعاء وقد يحتاج بعضها لظهر الخميس.

التقارير الميدانية تتحدث عن دوائر انتخابية كاملة في المقاعد المحلية حسمت أيضا لصالح التيار الإسلامي الذي رفع شعار “التصدي للأطماع الصهيونية” في حملته الانتخابية مما يكرس بعض القناعة بتصويت سياسي للجمهور على المستوى الحزبي على الأقل.

إجرائيا مضت الانتخابات فعلا بالحد الأدنى من المخالفات وبوجود أكثر من 500 مراقبا محليا وأجنبيا وتخللها عدة مشاجرات وحالات فردية لإطلاق النار سيطرت عليها القوات الأمنية خصوصا بعد رصد إطلاق رصاص في مدينة معان وفي مدينة السلط.

وفي أكثر من موقع انتخابي أطلقت عبوات غاز لتفريق متشاجرين من الناخبين في بعض المراكز الانتخابية.

دون ذلك إذا كانت معطيات غرفة عمليات الإسلاميين دقيقة فالفرصة متاحة لتواجد ثقيل سياسيا وبرلمانيا لمرشحي جبهة العمل الإسلامي بمعنى التصويت لمعركة طوفان الأقصى عمليا.

وبدا واضحا من شروحات رئيس الهيئة المستقلة لإدارة الانتخابات موسى معايطة بأن نسبة المشاركة التي تتمحور حولها العمليات قد تصل إلى 36% فيما أعلن المعايطة مساء الثلاثاء بأن “الانتخابات نجحت”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية