اليمين المتطرف الإسباني يروّج شائعات حول استقدام حكومة مدريد 250 ألف موريتاني

حجم الخط
2

لندن- “القدس العربي”: اتهم حزب “فوكس” اليميني القومي المتطرف في إسبانيا حكومة بلاده بالإعداد لاستقبال 250 ألف موريتاني، الأمر الذي يثير استهجان السياسيين والجاليات المهاجرة، بسبب هذا النوع من توظيف الهجرة بشكل سوريالي.

سانشيز وقّعَ اتفاقاً مع موريتانيا حول تكوين الشباب الموريتاني والترخيص لهم للعمل في إسبانيا، ولكن بشكل نظامي

وفي جلسة برلمانية، الأربعاء من الأسبوع الجاري، طرح حزب “فوكس” على الحكومة سؤالاً بشأن التكلفة المالية التي ستتحمّلها إسبانيا بسبب الإعداد لاستقبال 250 ألف موريتاني. واتهم الحزب الحكومة بدفع الشباب الإسباني للهجرة إلى باقي دول أوروبا، أو الولايات المتحدة، وفي المقابل استيراد المهاجرين من دول مثل موريتانيا وغامبيا.

وكان الحزب بهذا يريد التعليق السلبي على زيارة رئيس الحكومة بيدرو سانشيز إلى دول أفريقيا الغربية، منذ ثلاثة أسابيع، لمعالجة ملف الهجرة السرية، وتركيزه على ضرورة تنظيم الهجرة القانونية بدل الهجرة غير النظامية عبر قوارب الهجرة نحو جزر الكناري. وكان خلال هذه الزيارة قد وقّعَ اتفاقاً مع موريتانيا حول تكوين الشباب الموريتاني والترخيص لهم للعمل في إسبانيا، ولكن بشكل نظامي كما يتم في بعض الحالات مع المغرب خاصة في المجال الزراعي.

واعتبرت الحكومة ترويج مثل هذه الأرقام “ضحكاً على الذقون”، لأن تهجير 250 ألف موريتاني لا يصدقه أحد، وأن هذا يدخل ضمن توظيف اليمين القومي المتطرف للهجرة لمواجهة الحكومة بالأكاذيب وتأليب الرأي العام ضدها.

وعملياً، يعتبر رقم 250 ألف رقماً سوريالياً، لأنه يعني هجرة ما يفوق 5% من ساكنة البلاد دفعة واحدة، وهو أمر لا يمكن للعقل قبوله، لا سيّما أن عملية نقل 250 ألف تتطلب موارد كبيرة. في الوقت ذاته، تعتبر الجالية الموريتانية من أصغر الجاليات في إسبانيا رغم القرب الجغرافي، وتتمركز أساساً في جزر الكناري.

ليست المرة الأولى التي يقوم فيها اليمين القومي المتطرف باستغلال الهجرة والترويج لمعطيات كاذبة لتضليل الرأي العام وخلق توتر

وهذه ليست المرة الأولى التي يقوم فيها اليمين القومي المتطرف، المتمثل في حزب “فوكس”، باستغلال الهجرة والترويج لمعطيات كاذبة لتضليل الرأي العام وخلق حالة من التوتر، ويجد قبولاً في أوساط القوميين الإسبان خاصة إبان الانتخابات. إذ يردّد، بين الحين والآخر، أن المغرب يشجّع هجرة خاصة من الشباب الذين لهم تكوين عسكري كمقدمة لغزو مستقبلي. ويطالب بجعل اليوم الوطني لإسبانيا هو 2 يناير، الذي يصادف سقوط غرناطة، ونهاية أيّ سلطة إسلامية في إسبانيا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية