لندن- “القدس العربي”:
ما زالت ردود الأفعال مستمرة على ما تُعرف إعلاميا بـ “العروض الباهتة” التي يُقدمها المنتخب المغربي تحت قيادة المدرب الوطني وليد الركراكي في فترة ما بعد الخروج المحرج من بطولة أمم أفريقيا كوت ديفوار 2023، آخرها الفوز غير المقنع الذي تحقق على حساب منتخب ليسوتو بهدف براهيم دياز الوحيد، ضمن منافسات الجولة الثانية للتصفيات المؤهلة لكأس أفريقيا القادمة.
وتعرض أفضل مدرب في القارة السمراء العام الماضي، لموجة جديدة من الانتقادات اللاذعة، وذلك لعدم اقتناع أغلب النقاد والمتابعين بالنسخة التي يبدو عليها رابع كأس العالم قطر 2022 في الآونة الأخيرة، كمنتخب يعاني من أزمات بالجملة، منها التباعد الواضح في خطوطه الثلاثة، والأكثر خطورة التحول المزعج في خط دفاعه، من حصن منيع كما كان الوضع في المونديال، إلى نقطة الضعف الأكثر وضوحا في أسود أطلس، تأثرا بابتعاد رجال معجزة الدوحة رومان سايس، وجواد يميق وبدر بانون.
من جانبها، قالت منصة “Win Win” في تقرير خاص، إن مشاكل المدرب الأربعيني تفاقمت أكثر من أي وقت مضى هذا العام، وتحديدا منذ الإقصاء غير المتوقع من دور الـ16 للكان على يد منتخب جنوب أفريقيا، والذي تسبب في استمرار عقدة الأسود مع الأميرة السمراء، منذ أول وآخر تتويج بها في نسخة 1976، وفي نفس الوقت، تسبب في انتهاء شهر العسل بين الركراكي والجماهير، باعتباره كبش الفداء والمسؤول الأول عما وُصف بـ “تواضع أداء” المنتخب في أغلب المباريات التي تلت الكان، رغم حفاظه على الانتصارات.
وشدد نفس المصدر، على أنه لولا “هدية السماء”، لربما استيقظ الركراكي على كابوس الإقالة، والإشارة إلى حسن حظ مدرب الوداد الأسبق، بتجنب السفر إلى أدغال الماما أفريكا، التي تشكل أزمة كبيرة لمنتخب المغرب منذ عقود، والاستفادة من إقامة بعض المباريات الودية والرسمية الأخيرة داخل الديار، لعدم توفير هذه المنتخبات لملاعب مؤهلة معتمدة من طرف الاتحاد الدولي “فيفا”، آخرها منتخب ليسوتو.
وفي الختام، استشهد التقرير بمعاناة رجال وليد الركراكي أمام منتخب ليسوتو -المتواضع كرويا-، بصعوبة بالغة من أجل هز شباك ضيوف ملعب “أدرار”، إلى أن جاءت الانفراجة على يد نجم ريال مدريد براهيم دياز في الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني، وبفضل الدعم الجماهيري الهائل، الذي اُعتبر بالعامل المؤثر والمنقذ للمدرب من مقصلة الإقالة.
ومعروف أن المنتخب المغربي يخوض التصفيات المؤهلة للبطولة الأفريقية التي سينظمها أواخر العام المقبل، بصورة شرفية أو بروفة من أجل زيادة الاحتكاك والتمرس على مواجهة المدارس الأفريقية، أملا في حل عقدة الأسود مع الكأس العصية، وأيضا لتصحيح الانطباع المحفور في الأذهان عن المغرب، كمنتخب يُجيد اللعب والتعامل مع أعتى منتخبات أوروبا وأمريكا الجنوبية، والعكس مع خصومه في القارة السمراء.