لبنان: نزح نحو 150 سوريًا، الأحد، من مخيمات في سهل بلدة الوزاني اللبنانية قرب الحدود من الأراضي الفلسطينية المحتلة، عقب إلقاء طائرات للاحتلال الإسرائيلي منشورات تدعو السكان إلى إخلاء المنطقة.
وصباحا، ذكرت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية أن جيش الاحتلال ألقى منشورات على الوزاني يدعو فيها سكان البلدة وجوارها الى إخلائها.
و طلبت قوات الاحتلال إخلاءها تضم نحو 65 خيمة يسكنها نازحون سوريون يعمل معظمهم في مجال الزراعة.
وأثارت المنشورات فزعا بين النازحين السوريين، لاسيما وأنه منذ أن بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي حربه على غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، عادة ما يطلب إخلاء مناطق في القطاع الفلسطيني، ثم يشن عليها هجمات دموية بدعوى وجود مقاتلين.
وقال عبد اللطيف شبلي (45 عاما)، نازح سوري في الوزاني: “سأنزح فورا بعدما أُلقيت منشورات على المنطقة التي أقطنها مع سوريين آخرين”.
وأوضح أن “المنشورات تتضمن مهلة حتى الساعة الرابعة من بعد الظهر (14:00 ت.غ)”.
شلبي أضاف: “سأتوجه نحو منطقة بعيدة عن الحدود، لكن سأبقى في الجنوب اللبناني، ولا أعلم أين سأقيم”.
وتابع: “نعيش منذ فترة حالة من القلق بسبب الحرب والقصف، والآن بسبب المنشورات”.
أبو حسن (60 عاما) وهو سوري يعيش أيضا في بلدة الوزاني، قرر النزوح مع عائلته.
وقال: “فور قراءة المنشورات بدأت أستعد للنزوح، وأتجه الآن نحو منطقة البقاع (شرق)، ككثير من الناس الذين قرروا النزوح بسبب منشورات الاحتلال الإسرائيلي”.
ونزح من المنطقة المهددة نحو 150 سوريًا.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، فتح تحقيق بشأن إلقاء المنشورات على بلدة الوزاني اللبنانية، مدعيا أنها “مبادرة خاصة” من أحد الألوية وأن قيادة الجيش لم توافق عليها.
ومنذ عقود تحتل إسرائيل أراضٍ في كل من لبنان وسوريا وفلسطين.
وتتبادل فصائل لبنانية وفلسطينية في لبنان، أبرزها “حزب الله”، مع جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ 8 أكتوبر الماضي قصفا يوميا عبر “الخط الأزرق” الفاصل.
وتطالب هذه الفصائل بإنهاء الحرب التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي بدعم أمريكي على غزة منذ 7 أكتوبر الماضي، ما خلّف أكثر من 136 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
(وكالات)