مقتل 9 بينهم مدنيون وعسكريون في البادية السورية

حجم الخط
2

دمشق – «القدس العربي»: قتل تسعة أشخاص بينهم أطفال وعسكريون بانفجار ألغام ومخلفات حرب في مناطق متفرقة من البادية السورية، بينما تشهد درعا حالة من التوتر، نتيجة هجمات وعمليات اغتيال وخطف ومظاهر أمنية أخرى يستثمر بها النظام والميليشيات المتعاونة معه جنوب سوريا.
في نوى غرب المحافظة، قطعت، الأحد، فصائل محلية من بقايا المعارضة المسلحة، الطرقات العامة، ومنعت دخول السيارات العسكرية احتجاجاً على اعتقال شاب، الأسبوع الفائت، جنوب سوريا.
مصدر محلي من درعا، قال لـ “القدس العربي” إن مجموعات مسلحة من أبناء المنطقة قطعت الطرقات العامة في مدينة نوى غربي درعا، ومنعت سيارة عسكرية تابعة للواء 112، كانت محملة بالخبز المخصص من الوصول إلى القطع العسكرية المجاورة، احتجاجاً على اعتقال الشاب زكريا العمارين أثناء تواجده في مبنى الهجرة والجوازات في محافظة القنيطرة قبل أسبوع.
وطالبت المجموعة بإطلاق سراح “العمارين” بشكل فوري، محذرة من التصعيد المسلح ضد قوات النظام في مدينة نوى في حال عدم الاستجابة لمطالبهم.
وبحسب المتحدث باسم شبكة “تجمع أحرار حوران” أيمن أبو نقطة، فإن الفصائل المحلية جنوب سوريا تتعمد قطع طرقات واحتجاز ضباط وعناصر من قوات النظام كوسيلة ضغط للإفراج عن معتقلين، وذلك وسط حالة احتقان شعبي نتيجة استمرار الاعتقالات بحق المدنيين.
يجري ذلك بينما استهدف مجهولون، السبت، حاجزاً عسكرياً “الطيرة” الواقع بين مدينتي جاسم وإنخل في ريف درعا الشمالي بالأسلحة الخفيفة، وسط أنباء عن سقوط قتلى في صفوف قوات النظام. وردت قوات النظام المتمركزة في كتيبة جدية على الهجوم بإطلاق عدة قذائف مضيئة فوق منطقة الاستهداف.
في الأثناء، عثر يوم السبت، على جثة الشاب “باسم الحمد” من منطقة اللجاة، على الطريق الواصل بين بلدتي معربة وغصم شرقي درعا.
وفي 2 أيلول/ سبتمبر الجاري، اعتقلت أجهزة النظام الأمنية سيدة خمسينية من عائلة “أبو نبوت” بدرعا، على معبر نصيب الحدودي مع الأردن، دون معرفة التهم الموجهة إليها واقتادتها إلى أحد الأفرع الأمنية.
إلى ذلك، استنفرت الفصائل في درعا ودعت قوات النظام إلى إطلاق سراحها، مهددة بالتصعيد، بينما شكل الأهالي وفداً من عشيرة درعا للمطالبة بالإفراج عن المرأة، وسط حالة من التوتر والاحتقان الشعبي في المنطقة، في ظل الفوضى والانفلات الأمني في مناطق النظام.
في غضون ذلك، قتُل تسعة أشخاص بينهم أطفال وعسكريون في مناطق متفرقة من البادية السورية، بانفجار ألغام ومخلفات حروب خلال 24 ساعة الفائتة.
وقال مصدر محلي من وسط سوريا إن خمسة عناصر من لواء القدس قتلوا جراء انفجار لغم أرضي على سيارتهم بمنطقة أثريا في ريف حماة، عُرف منهم، علي الصغير، محمد البش، وليد إبراهيم، صديق العبد، أبو شادي دحدح، وينحدرون جميعهم من مدينة سفيرة في ريف حلب.
المرصد السوري لحقوق الإنسان قال إن 5 عناصر من “المقاومة السورية” الموالين لـ “حزب الله” اللبناني، قتلوا وأصيب آخرون بجراح متفاوتة إثر وقوعهم في كمين نفذه عناصر من خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” في منطقة أثريا في بادية حماة خلال قيامهم بمهمة استطلاع لطريق أثريا – خناصر، وينحدر القتلى من منطقة السفيرة في ريف حلب.
وحسب موقع “نورث برس” الكردي، فإن الطفلين جابر محمد العزاوي 11 عاماً، وقتادة أحمد العزاوي 13 عاماً، فقدا حياتهما أمس، بانفجار مقذوف حربي من مخلفات الحروب، أثناء رعيهما الأغنام على أطراف بادية السخنة شرقي حمص.
كما فقد رجل يدعى نوري السطم (53 عاماً) حياته، بانفجار لغم أرضي من مخلفات الحروب، عند محاولته تفكيك سيارة محترقة تعرضت للقصف في فترة سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية ” بالقرب من مدينة تدمر وسط سوريا، بحسب المصدر الذي قال إن اللغم يكون قد “وُضع من قبل الفصائل التابعة للنظام لمنع أحد من الاقتراب من هيكل السيارة”.
وفقد الطفل زبير الرافع حياته، وأصيب آخر بانفجار لغم أرضي من مخلفات الحروب أثناء جمعهم الخردة لبيعها في منطقة كباجب جنوبي دير الزور.
وبلغت حصيلة القتلى خلال العمليات العسكرية ضمن البادية السورية وفقاً للمرصد 525 قتيلاً منذ مطلع العام الجاري، بينهم 29 من تنظيم “الدولة الإسلامية” بينهم 3 بقصف جوي روسي، والبقية على يد قوات النظام والميليشيات ورعاة مواشٍ.
وقتل خلال هذه الحملات أكثر من 400 من قوات النظام والمجموعات الموالية لها، لقوا مصرعهم في 189 عملية لعناصر التنظيم ضمن مناطق متفرقة من البادية، نفذت عبر كمائن وهجمات مسلحة وتفجيرات في غرب الفرات وبادية دير الزور والرقة وحمص.
وتوزعت العمليات بواقع 64 عملية في بادية دير الزور، أسفرت عن مقتل 125 من العسكريين بينهم 14 من المجموعات الموالية لإيران، و8 من التنظيم، و20 مدنياً بينهم 17 من العاملين في جمع الكمأة من ضمنهم سيدة.
كما نفذت 82 عملية في بادية حمص، أسفرت عن مقتل 205 من العسكريين بينهم 15 من المجموعات الموالية لإيران، و18 من التنظيم، إضافة إلى 19 مدنياً بينهم 2 من العاملين بجمع الكمأة، ونحو 26 عملية في بادية الرقة، أسفرت عن مقتل 56 من العسكريين بينهم 9 مدنيين و2 من العاملين في جمع الكمأة. كما نفذ 15 عملية في بادية حماة أسفرت عن مقتل 50 من العسكريين، 7 مدنيين بينهم طفل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية