ما الذي يحاول الاحتلال الإسرائيلي فرضه في الضفة الغربية؟

سعيد أبو معلا
حجم الخط
2

رام الله ـ «القدس العربي»: في آخر الأخبار التي تتعلق بالسياسات الاحتلالية بحق الضفة الغربية جاء أن الإدارة الأمريكية تشعر بقلق بالغ من أن يقطع وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، البنوك الفلسطينية عن النظام المالي الإسرائيلي الشهر المقبل، ويسبب انهيارا اقتصاديا في الضفة الغربية المحتلة.

ومن المقرر أن تنتهي صلاحية المراسلات المصرفية في 31 تشرين الأول/أكتوبر، وتشعر الولايات المتحدة والعديد من حلفائها بالقلق من أن سموتريتش لن يمددها، حسب مسؤولين أمريكيين تحدثوا لموقع «أكسيوس».
مسألة البنوك وفصلها عن النظام المصرفي الإسرائيلي وهو ما يهدد بانهيار السلطة الفلسطينية، ما يخلق فراغًا في السلطة من شأنه أن يدفع الضفة الغربية إلى الفوضى، ليس إلا بندا واحدا في قائمة الاستهداف المكثفة للضفة الغربية على إيقاع العدوان على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر الماضي، فالملفات كثيرة والواقع مقلق. ولهذا الغرض عقد مركز رؤية للتنمية السياسية، ندوة افتراضية، حملت عنوان «الضفة الغربية بعد السابع من أكتوبر» تناولت أربعة محاور حاولت من خلالها قراءة معطيات الضفة الغربية وإلى ما ستفضي إليه سياسات الاحتلال التي تكثفت في الميدان.

التهجير قائم

أول المتحدثين في الندوة كان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي، حيث تحدث عن تاريخ سياسات الاستيطان والسيطرة على الأرض وسياسات التهجير في الضفة الغربية.
وشدد على أن مخاوف التهجير «مسألة جدية» في ظل أن المشروع الإسرائيلي يتمظهر في عمليتين في هذا المحور، الأولى: هناك تغيير ديموغرافي يحدث من خلال نقل السكان الفلسطينيين والتخلص منهم في بعض المناطق في الضفة الغربية مثل استهداف التجمعات البدوية، (هناك نحو 23 تجمعا سكانيا تم إبعادهم من أماكن سكنهم بحسب آخر التقارير).
أما العملية الثانية والحديث للصالحي فتتمثل في وجود مخطط تهجيري قائم، ويمكن أن يتسع ويتمدد، وذلك إلى جانب مخاطر ما يجري في المخيمات في الضفة الغربية وما يجري في غزة، فالمخاوف قائمة وماثلة.
ويرى الصالحي أن المعنى الفعلي الذي يجب التوقف عنده هو استمرار حالة «جعل الوضع غير قابل للحياة في الضفة الغربية، فهذه مسألة يمكن أن تدفع أعدادا كبيرة للهجرة».
ورأى أن هناك أهمية كبرى للتصدي للسياسات الإسرائيلية، وتعزيز سياسة الصمود على كافة المستويات.
وتحدث عن أبرز ملاحظة جوهرية تتعلق بكامل السلطة الفلسطينية والواقع القائم حاليا، «فهناك تغير جوهري وضعت السلطة الفلسطينية في ظله، وهو يتمثل في افقادها لأي مضمون سياسي، وهو الأساس الذي قدمت السلطة فيه نفسها للشارع الفلسطيني، لقد قدمت نفسها ضمن إطار وجزء من عملية سياسية ستفضي إلى دولة فلسطينية، في المقابل قام الجانب الإسرائيلي بإسقاط هذا الهدف تماما كما أسقط التزاماته المختلفة».
وشدد الصالحي أن الرؤية الإسرائيلية الحالية لا مكان للسلطة الفلسطينية فيها. مشيرا إلى أن السلطة لا يجوز لها أن تدعي انها لا تعي الحالة القائمة اليوم، فهناك احتلال لكامل الضفة الغربية مثلما الحال في غزة.
ويقول الصالحي أن هناك سؤال مفاده: «هل من المنطقي ان تبقى هناك سلطة في ظل الاحتلال الحالي؟ وفي حال بقيت فباي مواصفات؟
ويرى أن المسألة اليوم خرجت من دائرة إصلاح السلطة وإجراء انتخابات وتجديد مؤسسات..ألخ، «نحن اليوم أمام سؤال جوهري: أي صيغة للحكم الفلسطيني نريدها في ظل واقع الاحتلال في الضفة وقطاع غزة؟
وأضاف: «ما يجري في غزة يتجاوز كونه حالة حربية بل هناك احتلال كامل تقابله مقاومة، وهذه حالة تتشابه في ظلها غزة مع الضفة الغربية، وبالتالي الموضوع المركزي يقول أن هناك احتلالا يجب التخلص منه، نحن أمام مرحلة تحرر وطني وليس بناء السلطة وتعزيز مؤسساتها».
وختم قائلا: «من المحظور أن يقتصر نقاش الفلسطينيين على المسائل التي يراد لنا ان نتناقش بها مثل: وقف إطلاق النار، وإعادة الإعمار، الإصلاح..الخ، وكأن ما جرى ويجري لا علاقة له بالتحرر الوطني، فالتحرر هو القضية المركزية، وقد آن الأوان بشكل كامل لجعل قضية التحرر هي القضية المركزية، وإعادة بناء النظام الفلسطيني على أساس واقع الدولة الفلسطينية وليس واقع السلطة، حتى لو تطلب ذلك حدوث صدام مع الاحتلال وتحول مضمون السلطة لدولة شعبية تناضل في سياق مشروع تحررها».
وحذر من إعادة تكرار التجربة الفاشلة على مدار 30 سنة، «فالنتيجة التي وصلنا إليها إنه ليست هناك إمكانية لأن تقوم السلطة الفلسطينية بنقل الشعب الفلسطيني من الاحتلال إلى الاستقلال».

الاقتصاد: الخاصرة الرخوة

وفي المحور الثاني تحدث الخبير الاقتصادي الأكاديمي نصر عبد الكريم حول قضية: كيف يسخر الاحتلال العامل الاقتصادي ضمن مخططاته في الضفة الغربية.
في هذا الملف يصف عبد الكريم واقع السلطة الاقتصادي اليوم بأنه «هش وفيه حالة من تقييد قدرة السلطة على العمل والتحرك» معتبرا أنه من أجل قراءة الوضع يجب أن نعرج على البدايات، منذ أوسلو، حتى نتعرف على الأسباب التي أوصلتنا لما نحن فيه.
وحسب عبد الكريم لا يمكن للسلطة في ظروفها الحالية أن تستقل وتصبح صاحبة سيادة أو تنفك عن الاقتصاد الإسرائيلي، «لقد عاش الفلسطينيون في تفاؤل شديد وصل حد الوهم بإن إسرائيل ستسلم بالحقوق الفلسطينية، وهو ما جعل من الاقتصاد بمثابة الخاصرة الرخوة بالنسبة للفلسطينيين».
وشدد على أن الفلسطينيين فشلوا في إدارة اقتصادهم، فشلوا في جعل الاقتصاد قاطرة لبناء دولة بسبب اهمالهم البعد السياسي في إدارة الاقتصاد، لقد تعاملوا «وكأن الاقتصاد يعمل بمعزل عن الاحتلال، في حيث أدار الإسرائيليون الملف الاقتصادي مع الفلسطينيين على أنه قطاع مهم يخدم توجهات سياسية وأمنية».
وتطرق في حديثه عن التحولات الإسرائيلية في النظر إلى الاقتصاد، فمن طروحات السلام الاقتصادي التي قامت على فكرة إسقاط الأرض وأن يكون السلام من خلال الاقتصاد، وهو ما ثبت عدم جدواه، إلى الاقتصاد مقابل الأمن، (وهو ما تجلى في إدارة العلاقة الاحتلالية مع قطاع غزة) حيث اعتقد الإسرائيليون أن الاقتصاد يجلب الأمن وهو ما ثبت عكسه وفشله.
ورأى أن الحالة الراهنة تختلف عن السابق من خلال خمسة أبعاد، الأول: ملف المقاصة حيث كان يستثمر في السابق من أجل الابتزاز، حيث يقوم الاحتلال بحجز الأموال ومن ثم بالإفراج عنها، لكن هذه المرة الأمر مختلف حيث أن هناك ضغطا كبيرا، فالاقتطاعات كبيرة من خلال ملفات كثيرة. والخصم نهائي وليس مؤقتا، بمعنى أنه ليس حالة من الابتزاز.
أما العامل الثاني فيرتبط بتدمير غزة، وهو أمر ألغى دورها ومساهمتها في الاقتصاد الفلسطيني، بعد أن كانت تساهم بخمس الاقتصاد الفلسطيني، اليوم نرى أن 90 في المئة من النشاط الاقتصادي في غزة تبخر.
أما العامل الثالث والحديث لعبد الكريم، فيرتبط بملف العمال، حيث تم الاستغناء عنهم ليس بذرائع أمنية كما يدعي البعض بل لأسباب سياسية، إنه جزء من ضغط سياسي، «لقد كان لدينا 230 ألف عامل، عاد جزء منهم للعمل في المستوطنات لكن الجزء الأكبر لم يعد حتى اللحظة».
أما العامل الرابع، حسب الخبير الاقتصادي، فيتجلى في تقطيع أوصال الضفة الغربية، «فحركة البضاعة والنقل بين محافظات الضفة الغربية أصبحت مسألة معقدة، لم يمر في تاريخ الضفة مثل هذا التقسيم والتقطيع، حتى أن الناس أصبحت تخشى على حياتها والبضائع في ظلها، وهو عزز أن يصبح النقل مكلفا جدا، ويعكس حالة خطرة».
أما عامل المساعدات، فهو العامل الأخير، «هناك تراجع في المساعدات الدولية من مليار ويزيد إلى 600 مليون الى 300 مليون، إلى واقع أصبحت فيه المساعدات صفرية».
ويرى أن كل ذلك خلق حالة غير مسبوقة على الإطلاق، «حالة متعددة الأوجه من الحرب الشاملة».
وهنا يكون السؤال حسب المحلل الاقتصادي: ماذا يريد الاحتلال من حالة الهشاشة الحالية؟ يجيب قائلا: «إنه يريد تحقيق هدف أكبر من الابتزاز بكثير، أنه يريد الضغط علينا عندما نجلس مع الإسرائيليين بمساعدة دولية للتسوية، يريد أن نصل إلى حالة نكون فيها جاهزين ومستسلمين، فالضغط الاقتصادي على الفلسطينيين والسلطة يعني إيصالنا للتسليم بالمقاسات الإسرائيلية وأعتقد أن لديهم شركاء عرب في هذا التصور».
وانتقد بدوره، أداء السلطة حيث قال: «تكتيكيا وعملياتيا فإن استجابة السلطة للتحديات كانت بطيئة ومحدودة. كما أنها لم تعمل بما فيه الكفاية من أجل استعادة ثقة المواطنين».
ورأى أن عملية الإصلاح الجدي لا تمر إلا من خلال خمس مراحل وهي: الإصلاح السياسي ثم التشريعي ومن ثم الإداري ومن ثم المالي، وليس العكس كما يجري اليوم».
وختم أنه يمكن للسلطة أن تستفيد من الفرصة الراهنة التي تفرضها إسرائيل علينا، «هناك فرصة لإعادة النظر في هيكل الاقتصاد الفلسطيني، والعلاقة مع الاحتلال. في ظل ما تفعله من سرقة أموال المقاصة، فلماذا ما زلنا نشتري منها؟ لماذا لا نعود لإحياء القطاعات الاقتصادية الفلسطينية؟».
وأضاف: «هذه فرصة لإطلاق مشروع ثوري جدي بناء على حوار مجتمعي ضمن مسار سياسي واقتصادي. والأهم على الحكومة العمل على تمكين الناس في أماكن تواجدهم، عدل في توزيع الموارد، يعيد الثقة لدى المواطنين».

سيناريوهات أربعة

تساءل المحلل السياسي ورئيس مركز مسارات حول: «ماذا تبقى للسلطة الفلسطينية؟» وشدد على أن السلطة ولدت معاقة لإنها نتاج اتفاق مختل، «لقد حكم على السلطة منذ البداية ان تكون معاقة، فتجربة السلطة تحت الاحتلال كانت افتراضا خاطئا لا بد أن يؤدي الى نتائج خاطئة».
وتحدث المصري عن تحولات المصادر التي منحت السلطة شرعية وجودها، حيث قامت السلطة أولا على شرعية العملية السياسية المدعومة دوليا، وثانيا: شرعية منظمة التحرير التي كانت تمثل الشعب الفلسطيني، وثالثا شرعية إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية الأولى والثانية.
وأضاف: «لكن ما بعد عام 2004 اختلف وضع السلطة حيث تعزز التزامها من جانب واحد بالالتزامات المترتبة على أوسلو على أمل إحياء عملية السلام وتطبيق ما لم يطبق».
وشدد المصري أن التحول الجديد امام توقف عملية السلام كان اقتصار العلاقات بناء على قاعدة أمن مقابل سلام، وصولا إلى الحكومة الحالية التي تحولت من سياسات تقليص الصراع وإدارته إلى نظرية حسم الصراع.
ويرى أن أمام السلطة أربعة سيناريوهات، الأول بقائها على ما هي عليه، متعاونة وتقوم بدور وظيفي مع فقدانها لمصادر شرعيتها. السيناريو الثاني فيرتبط بانهيار السلطة وقيام سلطات محلية لخدمة مشروع الضم وقطع الطريق على قيام الدولة الفلسطينية، وهو الأقوى، إذا ما استمرت الحكومة الإسرائيلية الحالية وإذا استمر الأداء الفلسطيني على ما هو عليه. أما السيناريو الثالث فيرى إمكانية في تحول السلطة من متعاونة إلى عملية، فالسلطة غير مرغوبة دوليا، والمطلوب تجديدها وتغييرها من أوساط عسكرية أو أمنية إسرائيلية وأمريكية.
يستبعد المصري الخيار الثالث، فالسلطة أساسها حركة فتح. ومن الصعب أن تتحول فتح إلى حركة عملية، في ظل جماهيرها الواسعة، مع وجود أفراد أو شرائح فلسطينية يمكنها أن تقبل به، أما السيناريو الرابع فيتمثل في العمل على تغيير مهام ووظائف والتزامات السلطة وموازنتها ضمن مشروع متكامل ورؤية جديدة، أي ضمن مشروع كفاحي طويل.
ويرى أن هذا سيناريو ليس مرجحا، لكنه هو الذي يجب ان يكون المفضل بالنسبة لنا وأن نسعى للعمل من أجله.
وانتقد المصري وجود من ينتظر نتيجة الحرب من خلال الرهان على هزيمة المقاومة، «وفق ذلك وضع إعلان بكين على الرف، حيث قيل إنه يمكن ان يطبق بعد وقف الحرب، وبعد أن تتضح الصورة، في ظل أن هناك ثمنا للوحدة الوطنية».
وأسهب: «رغم أثمان الوحدة الفلسطينية إلا أنها أقل من الأثمان الباهظة التي ندفعها بفعل غيابها».
وطالب بضرورة إعادة بناء سلطة في خدمة البرنامج الوطني وعلى قاعدة مواجهة الاحتلال، «حتى لو انهارت السلطة في هذا المشوار القائم على المواجهة، فإنه يمكن أن تبنى مؤسسات وطنية جديدة تماما مثلما كان الوضع ما قبل أوسلو».

توجهان مركزيان

كما تحدث الأكاديمي والمحلل السياسي بلال الشوبكي عن مستقبل الضفة الغربية في ظل العوامل الراهنة وشدد على أن «مستقبل الضفة لا ينفصل أبدا عن مستقبل السلطة الفلسطينية».
واستعرض الكيفية التي ترى فيها مؤسسات التفكير الإسرائيلية مستقبل الضفة الغربية معتبرا أن هناك موقفين رئيسيين، الأول يتبناه معهد أبحاث الأمن القومي الذي يرى بضرورة بقاء الحال على ما هو عليه، معتبرا أن بقاء الضفة كما كانت قبل 7 اكتوبر هو أفضل الخيارات، فالعنف التدريجي الذي يمارس على الفلسطينيين يحقق نتائج بطيئة.
وأضاف: «في ظل هذه السياسة تم إفراغ بعض المناطق الفلسطينية مثل الخليل والأغوار» وشدد على أن أنصار هذا الموقف يقولون: «لماذا نتحمل عبء إدارة الضفة الغربية، معتبرين أن السلطة هي أفضل طريقة ولدت بعد أوسلو، (وجهة نظر إدارة الصراع)».
أما وجهة النظر الثانية حسب الشوبكي فتنظر للضفة الغربية وفق مبدأ حسم الصراع، حيث ترى بضرورة إجراء عمليات تقسيم للضفة الغربية إلى إدارات محلية تحت مظلة مكشوفة بالكامل، بحيث لا يمكن أن تؤدي دورا يرتقي لمهمة وطنية، وهي أطروحة معهد الاستراتيجيات الصهيونية «IZS».
وشدد على مسألة سياسات التهجير في الضفة مشيرا إلى أنه لا يوجد ما هو مستبعد في السلوك الإسرائيلي، واعتبر أن التحول المهم هو أن تصبح فكرة الهجرة من الضفة الغربية متداولة، حيث أصبحنا نرى اليوم أن هناك من يبحث عن بدائل وخلاصا فرديا.
ويقول إن الغريب في الواقع الفلسطيني أن حالة الخوف من التهجير التي أصبحت موجودة لم تولد مقاومة على المستوى العام، إنما في ظل الواقع الحالي أفضت إلى تفكير في مآلات ما بعد التهجير.
ويرى الشوبكي أن السؤال الكبير الذي أصبح يطرح اليوم يرتبط بسؤال جدوى المقاومة، فأي فعل فلسطيني مبادر للقيام بشيء ضد سياسات الاحتلال نرى الإجابة حاضرة حيث يتم سرد السياسات الإسرائيلية في غزة والضفة أيضا.
وشدد أن هناك غلبة للنظر إلى مناوئة الاحتلال بمقياس مادي ملموس، وهو أمر يحول المقاومة إلى حالة من اللاجدوي.
ورأى بأن هناك من يسعى لخلق ثقافة سياسية جديدة مثل: الموضوعية والعقلانية التي تختزل في أن يبقى الحال على ما هو عليه. يتم الانتفاع بالبطش الإسرائيلي بحق الفلسطينيين على هذه النتيجة. مشددا على أن ذلك في أفضل حالاته انزلاق لما يريده الإسرائيليون.
وتابع: «هناك إجماع بين كل المراقبين أن إسرائيل تنتقل من إدارة الصراع إلى حسمه. وهناك قناعة أننا لم نصل بعد إلى مرحلة نحسم فيها الصراع من منظورنا. تصبح الغاية الأكثر واقعية هي الكيفية التي تحول دون قدرة الإسرائيلي على حسم الصراع».
واعتبر الشوبكي أن المصلحة الفلسطينية هي إبقاء الصراع مفتوحا مع استحضار سؤال الجدوى الذي يقول إنه إذا كان الهدف في هذه المرحلة هو إبقاء الصراع مفتوحا ومنع الاحتلال من حسم الصراع فإن من الحكمة ان نبقيه بأقل قدر من التكاليف، وهو ما يتطلب طرحا جريئا من قبل سياسيين وأصحاب القرار والفصائل والأحزاب.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية