بغداد ـ «القدس العربي»: حثّ رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، منظمة «اليونيسف» على التعاون مع القطاع الخاص العراقي، في مجال التربية والتعليم العالي، فيما دعا دول العالم إلى منح العراق الأولوية في التمويل المناخي، كونه أكثر الدول تضرراً من التغيرات المناخية على مستوى العالم.
وأكد خلال استقباله المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) كاثرين راسل، مساء الأحد على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، استعداد الجامعات العراقية الحكومية والأهلية لـ«الاستفادة القصوى من التعاون مع اليونيسف في شتى المجالات المتاحة».
اللقاء، وفقاً لبيان المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، شهد التباحث في قضايا حقوق الطفولة والقوانين الدولية المتعلقة بها، وكذلك التقدم الذي حققه العراق في هذا المجال.
في حين عبرت راسل عن تقديرها للقاء السوداني «من أجل فتح مسارات عمل وشراكة أوسع بين العراق وبرامج المنظمة الدولية».
كما أبدت ترحيبها واستعدادها لتلبية دعوة السوداني لزيارة العراق، مشيرةً إلى أن المنظمة «سجلت تطورات مهمة في مجال الأسرة والطفل في العراق خلال عمل الحكومة الحالية» وفق البيان.
وكان رئيس الوزراء العراقي قد وصل إلى مدينة نيويورك السبت 21 أيلول/ سبتمبر، للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ79.
دعا الدول المشاركة في «قمّة المستقبل» إلى منح بلاده الأولوية في التمويل المناخي
وسبق أن أكد السوداني، لدى مشاركته في «قمة المستقبل» التي عقدت على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الـ79، على ضرورة منح العراق الأولويةَ في التمويل المناخي كونه من أكثر الدول تضرراً.
وقال مكتبه الإعلامي في بيان، إن السوداني، «شارك في قمة المستقبل التي انعقدت في نيويورك (الأحد) على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ79».
ولفت إلى أن «القمة تهدف إلى تعزيز التعاون بشأن التحديات الأساسية وسد الثغرات في الحوكمة العالمية، وإعادة تأكيد الالتزامات القائمة، إزاء أهداف التنمية المستدامة (الأهداف العالمية) وميثاق الأمم المتحدة، ووضع الأسس لتعاون عالمي أكثر فعالية، يمكنه التعامل مع تحديات اليوم ومع ما قد ينشأ من تهديدات جديدة في المستقبل».
وبين أن «رئيس مجلس الوزراء ألقى كلمة العراق في القمة، أكد خلالها السعي بخطوات جادة نحو تحقيق التنمية المستدامة والاستجابة الفعالة لأهدافِ خطةِ التنميةِ الوطنية (2024 ـ 2028) من خلال تبني إصلاحات استراتيجية شاملة».
وقال السوداني في كلمته: «نعمل على تعزيزِ الإصلاح الاقتصادي، وتحسين أوضاع الفئات الأكثرِ هشاشة، واعتمدنا استراتيجية ترتقي بالفئات الهشة من حيث العدالة الاجتماعية، وبناء قدرات الموارد البشرية عبر تطوير التعليم والصحة، والاهتمام بالشباب والمرأة».
وأضاف: «ملتزمون بإرساء مفاهيم العدالة المناخية، خاصة في مكافحة الجفاف والتصحر وضمان استدامة الموارد المائية والأمن الغذائي، ومواجهة تحديات المناخ تتطلب تعاونًا دوليًا فعالافي إطار اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية واتفاق باريس».
وأكد السوداني ضرورة «منح العراق الأولويةَ في التمويل المناخي؛ كونه من أكثر الدول تضررًا، وقد بدأنا بتنفيذ التزاماتنا المثبتة في وثيقة المساهمات الوطنية، وندعم الاستثمارات التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد بعيدًا عن النفط، مع تركيزنا على دور القطاع الخاص في توفير فرص العمل».