البنك المركزي الأوروبي يثبت سعر الفائدة وسط عدم وضوح بشأن تحرك جديد موعود لمواجهة أزمة ديون منطقة اليورو المتطاولة

حجم الخط
0

فرانكفورت – وكالات الانباء: أبقى البنك المركزي الأوروبي امس الخميس أسعار الفائدة عند مستوى قياسي متدني هو 0.75′ وسط حالة من عدم الوضوح بشأن خطة عمل جديدة للبنك وعد بها رئيسه ماريو دراغي لمواجهة أزمة ديون منطقة اليورو التي طال أمدها. ولم يكن المحللون يتوقعون أن يعلن مجلس محافظي البنك المركزي المؤلف من 23 عضوا عن خفض آخر لأسعار الفائدة عقب قرار الشهر الماضي بتقليل فائدة الاقتراض بمقدار ربع نقطة مئوية لتصل إلى مستوى 0.75′. وبدلا من ذلك انصب اهتمام السوق على كيفية وفاء المركزي الاوروبي بما صرح به رئيسه ماريو دراغي الأسبوع الماضي بأن البنك سيبذل كل ما هو ضروري لحماية اليورو. وفي مؤتمر صحافي بعد انتهاء اجتماع البنك المركزي قال دراغي ان المضاربة على اليورو بهدف الغائه أمر ‘غير مجد’. وقال ان اليورو ‘باق باق باق. المضاربة على اليورو غير مجدية’ وان العملة الموحدة الاوروبية لا يمكن الرجوع بها الى الخلف. وقال دراغي إن البنك ‘قد يستأنف’ برنامجه الخاص بشراءالسندات من أجل خفض تكاليف الاقتراض التي تتحملها الدول المتعثرة بمنطقة اليورو، زانه ‘قد يشرع في عمليات السوق المفتوحة بشكل صريح وبحجم مناسب ‘لخفض عائد السندات’. وأضاف أن اضطراب السوق المرتبط ‘بمخاوف عدم قدرة اليورو على التغيير غير مقبول ويجب معالجته’. قال دراغي إنه ستتم معالجة مخاوف المستثمرين بشأن وضع الدائن الممتاز للبنك المركزي الأوروبي، الذي يعطيه الأولوية لسداد الديون ماتسبب في مخاوف جهات الإقراض من القطاع الخاص بأن أموالها قد لاترد لهم بالكامل في حال العجز عن سداد الديون. كما دعا الحكومات أن ‘تكون جاهزة لتفعيل (صناديق إنقاذ اليورو) في أسواق السندات ô بشروط صارمة وفعالة’. لكن البنك المركزي الاوروبي لم يقدم تفاصيل لا حول الادوات ولا حول الجدول الزمني، الامر الذي خيب امل الاسواق التي كانت تتطلع الى تفاصيل حول كيفية تنفيذ تصريحات دراغي التي وعد فيها بان يبذل البنك كل ما يمكن لانقاذ اليورو. من جهة ثانية قال دراغي إن صندوق إنقاذ منطقة اليورو، آلية الاستقرار الأوروبي، ‘غير مؤهل’ لاقتراض أموال جديدة من البنك المركزي الأوروبي. قال دراجي أن ‘التصميم الحالي لآلية الاستقرار الأوروبي لا يسمح لها بأن يتم الاعتراف بها كطرف مناسب’ يمكنه الحصول على قروض البنك المركزي الأوروبي، مضيفا أن الخدمة القانونية للبنك ومقره فرانكفورت استبعدت بالفعل هذا الخيار في شباط/ فبراير. وكان المحللون يتوقعون أن يحاول البنك الحد من ارتفاع تكاليف الاقتراض في الدول التي تقع في قلب الأزمة وعلى الأخص إسبانيا وإيطاليا عبر إعادة تفعيل برنامج شراء السندات الحكومية المثير للجدل. وكانوا يتكهنون بان يقوم المركزي الاوروبي بتنسيق عمليات شراء السندات مع صناديق إنقاذ اليورو غير أن تقريرا في صحيفة (لا ريببليكا) الإيطالية نشرته قبل اجتماع البنك المركزي امس أشار إلى تنامي المعارضة في مجلس المحافظين لقيام البنك بشراء سندات حكومية. ووفقا للتقرير، يعارض سبعة من أصل 23 عضوا بالمجلس الخطوة. ويضم المعارضون ممثلي ألمانيا (2) والنمسا وهولندا ولوكسمبورغ وفنلندا واستونيا. ويرى بعض المحللين أن دراغي ربما يكون قد بالغ في تعهده الجريء الذي قطعه قبل اسبوع وان عدم تقدمه ببرنامج مفصل لما سيقوم به البنك المركزي قد يدفع الاسواق لمعاقبة منطقة اليورو. وقال بافان وادهوا المحلل في جيه.

بي مورغان في مؤتمر عبر الهاتف ‘دراغي للأسف أدخل نفسه في مأزق… البنك المركزي الأوروبي يحتاج لإظهار مصداقيته… وإلا سيفقد دراجي مصداقيته تماما’. وذكرت رويترز يوم الإثنين الماضي أن الفكرة الرئيسية التي تجري دراستها هي إعادة تفعيل برنامج البنك المركزي الأوروبي لشراء السندات من اسبانيا وإيطاليا بالتوازي مع أموال انقاذ أوروبية لكن هذا الاجراء قد لا يتم قبل خمسة أسابيع على الأقل. من جهته رحب صندوق النقد الدولي بإعادة التنشيط المحتمل لبرنامج البنك المركزي الأوروبي لشراء سندات لتقليل كلفة الاقتراض لحكومات منطقة اليورو المتعثرة ماليا. وقال الصندوق في بيان له ‘ نرحب باستعداد البنك المركزي الأوروبي القيام بعمليات السوق بشكل صريح وبحجم مناسب وتدابير سياسة نقدية غير قياسية أخرى’. واتفق الصندوق ومقره واشنطن أن هذا الإجراء من البنك المركزي الأوروبي ‘وحده لن يكون كافيا لحل المشكلات التي تواجه منطقة اليورو’ لكن أكد أن مساعدته ضرورية ‘ لتخفيف التوترات كما هو الحال بالنسبة لسياسات أخرى طبقت ودخلت حيز التنفيذ’. على صعيد آخر ارتفعت نسبة الفائدة على قروض الحكومة الايطالية لعشر سنوات فوق 6′ بعد ظهر امس في اسواق السندات وبدا ان المستثمرين لم يقتنعوا بتصريحات رئيس البنك المركزي الاوروبي الذي لن يتحرك فورا لمواجهة الازمة.

فقد سجلت عائدات السندات الحكومية الايطالية التي تتحرك عكس السعر ارتفاعا الى نسبة 6.156′ (مقابل 5.931′ يوم الاربعاء عند الاغلاق). اما العائدات الاسبانية فارتفعت الى 6.8873′ (مقابل 6.732′). وفي اسواق القطع الاجنبية تجاوز اليورو لفترة قصيرة 1.24 دولار في مستواه الاعلى منذ 5 حزيران/يونيو لكنه سرعان ما تراجع الى 1.2215 دولار نتيجة خشية الاسواق من غياب اجراءات ملموسة لدى البنك المركزي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية