القاهرة – رويترز: مشروع باسوراما، الذي أسسته مدرسة مدريد للهندسة المعمارية والذي يسعى لترويج رسالة بيئية، أقام في الآونة الأخيرة مشروعا باستخدام نفايات أعيد تدويرها في احد أحياء القاهرة الكبرى.
المشروع الذي أقيم في ساحة عامة بحي أرض اللواء بمحافظة الجيزة استخدم أشكالا ضخمة صنعت من الأكياس البلاستيكية التي ثبتت مع أطر أنابيب من الكرتون. وهدف مشروع إعادة التدوير هو توفير الظل وادخال البهجة على السكان المحليين.
كذلك يوفر ملاهي للأطفال على شكل كراسي هزازة مصنوعة من أنابيب الكرتون المجموعة مع بعضها في اطار معدني مثني.
ويتكون فريق باسوراما من متطوعين مثل ياسمين طه خريجة الهندسة المعمارية والتي تعمل حاليا باحثة في الجامعة. وأوضحت ياسمينا ان المتطوعين يأملون في توصيل رسالة مفادها ان النفايات يمكن ان يعاد استخدامها.
وقالت ياسمين طه لتلفزيون رويترز ‘ما نقوم به في هذه الورشة هو استخدام مواد يعاد تدويرها مثل أنابيب الكرتون التي يلقيها الناس او يبيعونها لجامعي القمامة. لذلك نحن نستخدمها ونقيم البناء الذي خلفي لتوفير نوع ما من الظل لأهل أرض اللواء الآن لخدمة سكان المنطقة أو الناس عامة. لذلك نحاول نوعا ما توصيل رسالة مفادها انه يمكنك استخدام النفايات في عمل أبنية لأنها ليست نفايات مجردة’. وبدأ مشروع باسوراما فى مدرسة مدريد للهندسة المعمارية عام 2001. وعمل فريق باسوراما على نشر فكرته حول العالم حتى وصل إلى القاهرة في شهري حزيران/يونيو وتموز/يوليو 2012 حيث عمل على تحويل النفايات الى أشياء مفيدة تستخدم في الساحات العامة.
وسأل فريق المتطوعين ممثلي أهل منطقة أرض اللواء العشوائية الفقيرة عن الكيفية التي تحسن من وضع الساحة الكبيرة المواجهة لشريط السككك الحديدية والتي تجذب الناس لها بدلا من استغلال الباعة الجائلين فقط لها خلال مرور الناس بها لدى توجههم الى أعمالهم وعودتهم منها.
وكانت الاجابة المثلى هي الظل حيث ترتفع درجات الحرارة بالمنطقة الى ما فوق الثلاثينات مئوية. وفكر الفريق الى ان توصل الى ابتكار أشكال ضخمة تحلق في الهواء وتوفر ظلا مثل السحب. وقال مهندس معماري شارك في المشروع يدعى محمد علاء ان ‘الموضوع الرئيسي هنا هو كيف تستخدم النفايات الصلبة بطريقة جديدة ومبتكرة وكيف تنفذ أفكارك على الملأ بعد ان تحددها وكيف سيكون رد فعل الناس عليها’. وأوضح منظم المشروع خوان لوبيز ارانجورين ان موقع مشروع باسوراما في القاهرة اختير لأنه سيستفيد من تحويله الى مكان مبهج للسكان المحليين.
وقال ‘اكتشفنا ان الساحات العامة في القاهرة شبه مهجورة نوعا ما. أقصد ان أفرادا يحتلونها ويبعد عنها المجموعات أو الجمعيات الرسمية. ليس لدينا مكان عام للجميع لكن أماكن صغيرة لأفراد.. للاقامة أو توقيف السيارات أو ما شابه. لكن ليس لدينا مكان عام للمجتمع’. ويدعى تلاميذ المدارس المحلية بالمنطقة لزيارة المشروع حيث يستمتعون بالتجول فيه ومشاهدة الأشكال الضخمة التي تحلق أعلى موفرة ظلا مشابها لظل السحب.
وبعد تفكيك مشروعهم أدخل متطوعو باسوراما تعديلات على تصميمهم وابنيتهم قبل عرض أعمالهم في مهرجان الفن الذي يقام شهريا في حدائق قصر عابدين بوسط القاهرة.
وأقام فريق باسوراما مشروعات مماثلة في كل من اسبانيا والولايات المتحدة والمكسيك والبرازيل والأرجنتين وبيرو وباراجواي واوروجواي وجمهورية الدومنيكان.