لقطة شاشة
الرباط –”القدس العربي: شهدت واقعة “التحرش الجنسي والاعتداء الجماعي” على فتاة في أحد شوارع مدينة طنجة شمال المغرب، مستجدات أثلجت صدور المغاربة الذين استبد بهم الغضب وهم يشاهدون تفاصيل مطاردة واعتداء تعرضت له شابة في مقتبل العمر من طرف مجموعة من الشبان أغلبهم من المراهقين.
وتمكّن الأمن المغربي في طنجة، ووفق ما أكدته مصادر إعلامية محلية، من توقيف أربعة أشخاص بعد تحقيقات ما زالت جارية حول الواقعة التي وصفت بـ “المرعبة”، وكانت فتاة ضحية لها في الشارع العام، وكان أول الموقوفين مراهق تضاربت الأنباء بخصوص سنه ما بين 13 و15 عاما، وبعد ذلك توالت الاعتقالات التي طالت ثلاثة آخرين، ليصبح العدد أربعة أشخاص أحالتهم النيابة العامة على قاضي الأحداث بتهمة “هتك عرض”، الذي قرر إيداعهم السجن، على اعتبار أن الأمر يتعلق بجناية.
تحركات الأمن المغربي في طنجة، جاءت على إثر تداول مقطع فيديو صادم جدا، لفتاة تتعرض للمطاردة والتحرش الجنسي من طرف مجموعة من الشباب والمراهقين في أحد شوارع مدينة طنجة، عقب خروجها فيما يبدو مرأب للسيارات قريب من الكورنيش، حيث تجمع حشد كبير من الفتيان “انقضوا عليها وقاموا بتعريتها مرارا وتكرارا”.
مقطع الفيديو الذي تم تداوله بكثرة تبلغ مدته الزمنية دقيقة واحدة فقط، لكنها كانت بمثابة عام من العذاب الذي تعرضت له الفتاة وهي تحاول زجر المتحرشين بها، ولم تفلح في صدهم وانتهى الفيديو على وقع سقوطها ومحاولتها للنهوض دائما وسط عاصفة من اللمس ورفع الملابس وصفع أجزاء من جسدها.
وكان تداول مقطع الفيديو المذكور كافيا لتحرك الشرطة، حيث جرى توقيف مراهق أول تبعه اعتقال ثلاثة آخرين، ووجهت إليهم تهمة “هتك عرض” وهي جناية تستوجب الاعتقال الاحتياطي، وهو ما قرره قاضي الأحداث، فيما لازالت الأبحاث والتحريات جارية بغرض توقيف باقي المشاركين والمساهمين في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.
وعقب توقيفات الأمن المغربي، تداولت مواقع إخبارية تصريحات لذوي المراهقين المتورطين في واقعة التحرش الجماعي، وخاصة الأمهات اللواتي عبرن عن حزنهن وطالبت بعضهن بـ “العدالة لوليداتنا”، في إشارة إلى أنهم مجرد قاصرين، وهو ما جاء الرد عليه من طرف عموم المغاربة الذين طالبوهن بتربية أبنائهن قبل وقوع ما لا تحمد عقباه مثل واقعة “التحرش الجماعي”.
الموضوع أثار تفاعلا على مواقع التواصل الاجتماعي، كما صار مادة للتحليلات الاجتماعية والنفسية في مواقع وصحف، ودخل عدد من نجوم الفن والمجتمع على الخط وأدلوا بدلوهم في الواقعة “المثيرة للغضب” و”المرعبة” كما وصفها مدون.
واقعة “التحرش الجماعي” كما باتت تعرف إعلاميا، ليست الأولى التي تشهدها بعض المدن المغربية، وكانت طنجة نفسها على موعد مع واقعة أخرى تعرضت فيها فتاة منذ بضع سنوات للتعرية وصفع أسفل ظهرها في الشارع العام من طرف شاب، تمت إدانته بسنة حبسا نافذا بسبب التحرش الجنسي والاعتداء أيضا.