رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري
بيروت: دعا رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري الجمعة اللبنانيين إلى “التعالي عن الخلافات” بعد اغتيال إسرائيل الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، معتبرا أن اغتياله “أدخل لبنان والمنطقة في مرحلة عنف جديدة”.
وقال الحريري الذي كان من أبرز خصوم حزب الله السياسيين في لبنان لا سيما بعد اتهام محكمة دولية عناصر في الحزب بقتل والده رفيق الحريري، في بيان “اغتيال السيد حسن نصر الله أدخل لبنان والمنطقة في مرحلة عنف جديدة. إنه عمل جبان مدان جملة وتفصيلا من قِبلنا، نحن الذين دفعنا غاليا من أحبتنا حين صار الاغتيال بديلا للسياسة”.
وأضاف الحريري “اختلفنا كثيرا مع الراحل وحزبه والتقينا قليلا لكن كان لبنان خيمة الجميع”.
ودعا “في هذه المرحلة” إلى “التضامن والوحدة” حتى “يبقى لبنان فوق الجميع، فوق الأحزاب والطوائف والمصالح”.
وقال “المطلوب الآن من الجميع التعالي فوق الخلافات والأنانيات للوصول ببلدنا إلى شاطئ الأمان”.
قاد الحريري بعد اغتيال والده في 14 شباط/فبراير 2005، ما عُرف آنذاك بفريق “قوى 14 آذار” المناهض لسوريا وحزب الله، حليف النظام السوري.
لكن أزمات متلاحقة عصفت في ما بعد بلبنان، وكان أبرز ابطالها حزب الله بزعامة نصرالله. وحاول الحريري التعايش مع حزب الله، القوة السياسية والعسكرية النافذة والمدعوم من طهران، وشهدت علاقته به مدا وجزرا.
وأسقط حزب الله وحلفاؤه حكومة كان يرأسها الحريري في العام 2011، بعد أزمة سياسية طويلة على خلفية رفض حزب الله المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي كلفت النظر في اغتيال رفيق الحريري. وقد دانت المحكمة في آب/أغسطس 2020 أحد عناصر الحزب في القضية.
وما لبث أن تراجعت شعبية الحريري، وأعاد البعض ذلك الى تنازلات سياسية قدّمها وبرّرها برغبته في الحفاظ على السلم الأهلي. بينما كان يتصاعد نفوذ حزب الله وقوته.
ينظر كثيرون إلى الحريري بوصفه رجل تسويات، وقد أقرّ بأن “منع الحرب الأهلية فرض علي تسويات”.
ونشر كثيرون صورا لرفيق الحريري وعدد من القادة السياسيين من فريق “14 آذار” اغتيلوا على مدى سنوات بعد 2005 ووُجهت أصابع الاتهام في اغتيالهم لحزب الله.
(وكالات)