“هم قالوا الأردن بعد لبنان”.. إحياء شعبي ضخم لـ7 أكتوبر: “المقاومة أو رعاية الخنازير في حديقة نتنياهو”- (فيديوهات)

حجم الخط
9

عمان- “القدس العربي”:

يمكن القول بأن الرسائل والإيحاءات أهم بكثير في المحتوى والشكل من الحدث نفسه الذي شهدته شوارع العاصمة عمان، عقب صلاة الجمعة بعد فعالية جماهيرية معلنة بعنوان “الاحتفال بالذكرى السنوية الأولى لعملية 7 أكتوبر”.

مجددا ولأول مرة تماما، تهتف أصوات أنصار جماعة الإخوان المسلمين في عمّان لتحية المقاومة في لبنان مع غزة.

ولأول مرة، توجه التحية لقادة وشهداء في “حزب الله” اللبناني، رغم أن الناشط السياسي طارق خوري أبلغ مبكرا “القدس العربي” اعتراضه الشديد؛ لأن الحركة الإسلامية الأردنية “لم تنعَ شهيد الأمة الشيخ حسن نصر الله”، وفق قوله.

الأهم، أن جماعة الإخوان الأردنية التي دعت للاحتشاد في الشارع، وإحياء ذكرى 7 أكتوبر، نجحت في استعراضها  السياسي والشعبي قبل انعقاد دورة البرلمان، حيث شارك عشرات الآلاف من الأردنيين في تظاهرة ضخمة أمام ساحات المسجد الحسيني في وسط عمّان. وحيث برنامج أوسع يتضمن بمناسبة ذكرى 7 أكتوبر أيضا، العودة لـ”محاصرة سفارة الكيان” غربي العاصمة.

عمليا، قاد المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، الشيخ مراد عضايلة، جماهيرَ تظاهرة الجمعة الضخمة، بل خطب فيها برسائل مغرقة في التسييس عندما طالب حكومة بلاده بإعداد الشعب للمواجهة مع الكيان.

ردد العضايلة عبارة: “هم قالوا.. الأردن بعد لبنان” ثم قال: “إما المقاومة الآن، أو رعاية الخنازير في حديقة نتنياهو”.

 العبارة الأخيرة قد تكون من أغلظ ما قاله الإسلاميون الأردنيون حتى الآن، وهم يحتلفون بالذكرى الأولى للسابع من أكتوبر.

 لكن الأهم أن هتافات الجمهور ووسط حشد أمني ضخم أيضا، مزجت لبنان بغزة والضفة الغربية والأردن معاً، حيث رددت هتافات من بينها: “شعب الأردن يا كابوس.. عالصهيوني بدنا ندوس”، و”من عمّان تحية للضفة الغربية” و”من غزة إلى لبنان.. الشعب ما ينهان”.

فعالية الجمعة وسط العاصمة الأردنية كانت مثيرة ومهمة ليس فقط من حيث المشاركين فيها “عشرات الآلاف”، بل من حيث الجرعة السياسية الضخمة التي تضمنتها الهتافات والخطابات، ومن حيث إصرار الإخوان المسلمين على أولا: استعارة ما قاله الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة في وصف الشعب الأردني بأنه “كابوس الاحتلال”. وثانيا: الإصرار ورغم المحاذير والتحذيرات، على إحياء ليلة 7 أكتوبر.

فعلها الإخوان المسلمون، لكن واضح أن السلطات “سمحت بذلك”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية