القاهرة ـ «القدس العربي»: أثار إخلاء المبنى التاريخي لقناة السويس الذي يعود إنشاؤه لعام 1867، مخاوف من إقدام الحكومة المصرية على بيعه في ظل اتجاه الحكومة لبيع الكثير من أصول الدولة للحصول على العملة الأجنبية في ظل الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد.
وبعث رئيس مركز التراث والتنسيق الحضاري أشرف السويسي بخطاب إلى منظمة اليونسكو لإيقاف بيع أو تأجير مبنى القبة التاريخي لهيئة قناة السويس الأثري في مدينة بورسعيد والمطل على المجرى الملاحي إلى شركة حولته إلى فندق بعدد 70 غرفة.
وقال في البلاغ، إن اللواء عادل الغضبان محافظ بورسعيد والفريق أسامة ربيع رئيس هيئة القناة عقدا اتفاقا مع شركات فندقية لإدارته.
وكانت هيئة قناة السويس المصرية نفت ما تردد عن بيع مبنى القبة التاريخي الواقع في محافظة بورسعيد.
وقال ربيع إن مشروع تطوير مبنى القبة التاريخي سيتضمن استثمار موقعه الفريد المطل على القناة ليصبح وجهة سياحية وحضارية جاذبة.
وأضاف في بيان، إن الهيئة حريصة على الحفاظ على التراث المعماري والأثري لمنشآت الهيئة، وتنفيذ أعمال الترميم بالشكل الأمثل دون المساس بقيمتها الحضارية والمعمارية.
وأكد رئيس الهيئة أن قرار ترميم المبنى يرجع إلى المطالب المتكررة من الجهات المعنية بوجود ضرورة ملحة للقيام بأعمال الترميم من أجل المحافظة على سلامة المبنى، لافتا إلى أن أعمال الترميم بدأت بالتزامن مع إخلاء المبنى، ونقل الورش والمخازن إلى مناطق أخرى بشكل تدريجي دون التأثير على حركة الملاحة في القناة.
خطاب لليونسكو وبيان عاجل في مجلس النواب
وبين أن رؤية تطوير مبنى القبة ما زالت تخضع للدراسة، حيث تجري مناقشة كل الأطروحات الملائمة لكيفية استثمار الموقع، وتحقيق الاستغلال الأمثل للمبنى مع الجهات المعنية، بِعَدِّ مبنى القبة أحد أصول الهيئة الرئيسية والمصونة بقوة القانون، مؤكداً مراعاة رؤية التطوير للحفاظ على الطابع الأثري للمبنى، والتوافق مع استراتيجية الدولة الطموحة لتشجيع السياحة البحرية.
إلى ذلك تقدم النائب أحمد فرغلي، عضو مجلس النواب في محافظة بورسعيد، ببيان عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء، وزير السياحة والآثار، ورئيس هيئة قناة السويس بشأن قيام هيئة قناة السويس بإخلاء مبنى القبة التاريخي لهيئة قناة السويس ببورسعيد وأقسامه بدعوى التطوير منذ شهر أغسطس/ آب 2023.
ولفت إلى أن هذا المبنى يعد أثرا تاريخيا حيث تم إنشاؤه عام 1867، أي منذ أكثر من 157 عاماً، وهو مسجل كأثر مما يستلزم حصول هيئة قناة السويس على موافقة وزارة الآثار للإشراف على تطوير أعمال الترميم للحفاظ على الشكل التاريخي للمبنى.
وبين أن هيئة قناة السويس أسندت أعمال التطوير إلى شركة المقاولون العرب بتكلفة تتعدى مبلغ 420 مليون جنيه مصري، وقامت الهيئة بدفع 50٪ من قيمة التعاقد.
وتابع: المشهد الحالي للمبنى، يعد تشويهاً وليس تطويراً للمبنى التاريخي، ما يعد مخالفة وفقا للمادة 20 من قانون الأثار ويستلزم العقوبة وفقاً للمادة 43 من ذات القانون حيث تم إخلاء المبنى منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وواصل: لم يتم حتى الآن بدء أعمال التطوير، كما تم الإعلان بطريقة غير رسمية عن تخصيص المبنى التاريخي بجميع ملحقاته من أرصفة ومجرى ملاحي إلى إحدى الشركات الاستثمارية، شركة (مكسيم) وهذا أيضاً مخالفة صارخة للقانون تستلزم العقوبة والمبنى الآن مهدد بالانهيار بسبب توقف أعمال الترميم والتطوير لأكثر من عام.
وطالب بتوضيح وضع العقد المبرم مع شركة المقاولون العرب والموقف القانوني لشركة مكسيم مع هيئة قناة السويس.