بيروت: شنت مقاتلات إسرائيلية، مساء الخميس، “غارة عنيفة قرب المقر العام لقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) في منطقة الناقورة جنوب لبنان”.
أفادت بذلك وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية في نبأ عاجل، دون تقديم تفاصيل عن الغارة التي تأتي بعد ساعات من تنديد اليونيفيل بإصابة اثنين من جنودها، صباح اليوم، إثر إطلاق دبابة إسرائيلية النار عمدا على برج مراقبة في مقرها العام في الناقورة.
وأضافت القوة الأممية، في بيان لها، بأن جنودا إسرائيليين أطلقوا النار عمدا أيضا، الخميس والأربعاء، على موقع لها في بلدة اللبونة، ونقطة مراقبة تتبع لها في منطقة رأس الناقورة جنوبي لبنان، ما أدى إلى أضرار مادية.
وأكدت اليونيفيل أن “أي هجوم متعمد على قوات حفظ السلام يشكل انتهاكا خطيرا للقانون الإنساني الدولي وقرار مجلس الأمن 1701”.
وأثار الهجوم على مقر اليونيفيل في الناقورة تنديدات دولية واسعة، حتى إن وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروزيتّو قال إنه “قد يشكل جريمة حرب”.
فيما اقترح الممثل الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون، عبر بيان، أن تنتقل قوة اليونيفيل لمسافة 5 كيلومترات إلى الشمال داخل الأراضي اللبنانية “مع اشتداد القتال”.
وردا على ذلك، قال فرحان حق نائب متحدث الأمم المتحدة، في مؤتمره الصحافي اليومي، بخصوص مقترح دانون، إن “اليونيفيل تؤدي واجباتها وفقا لتفويضها، وستستمر في البقاء في موقعها الحالي”.
ومنذ 23 سبتمبر/ أيلول الماضي، وسّعت إسرائيل نطاق الإبادة الجماعية التي ترتكبها في غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، لتشمل جل مناطق لبنان، بما فيها العاصمة بيروت، عبر غارات جوية غير مسبوقة عنفا وكثافة، كما بدأت توغلا بريا في جنوبه، ضاربة عرض الحائط بالتحذيرات الدولية والقرارات الأممية.
وأسفرت تلك الغارات حتى مساء الخميس، عن استشهاد ألف و351 شخصا وإصابة 3 آلاف و811 آخرين، بينهم عدد كبير من النساء والأطفال، إضافة إلى أكثر من 1.2 مليون نازح، وفق رصد الأناضول لبيانات رسمية لبنانية.
ويرد “حزب الله” يوميا بصواريخ وطائرات مسيّرة وقذائف مدفعية تستهدف مواقع عسكرية ومستوطنات إسرائيلية، وبينما تعلن إسرائيل جانبا من خسائرها البشرية والمادية، تفرض الرقابة العسكرية تعتيما صارما على معظم الخسائر، حسب مراقبين.
(الأناضول)