تعقيبا على مقال غادة السمان: أبجدية الياسمين الدمشقي

حجم الخط
1

الحب من الوريد إلى الوريد
انتظاري لليلة الجمعة الى السبت كإنتظار الرضيع لأمه لتشبعه من حليبها الدافئ الغني بالمغذيات ولا مثيل له هكذا أنا مع (أيقونة الادب غادة السمان)..عرفناك ونحن مراهقون عبر مؤلفاتك المختلفة من (الحب من الوريد الى الوريد مرورا بالجسد حقيبة سفر الى القبيلة تستوجب القتيلة…) وها أنا في زمرة الشيوخ كذلك مازلت مغرما بما تنتجينه من رحيق كلماتك التي أحيت فينا نمو الحرف العربي عبر صفحاتها…
أعود (لسيد الشعراء) في العصر الحديث مع احترامي للآخرين..فنقول لقد أظهر حقيقة (الذكورية) عند الرجل بمفهومها الإيجابي وليس العكس وذلك من خلال توظيف نصف المجتمع (المرأة) ليس كأداة ولعبة للتسلية ولكن ككائن له وظيفته الاجتماعية والفكرية فعّال في تكوين الذات الذكورية …
إذا كان نزار قباني ذكر في تكوينه الجيني فروحه أنثى الصبغيات (كرموزوم) لأنّ أنامله خطت ما تؤمن به أفكاره.
بولنوار قويدر-الجزائر

صوت المحبين
ها هو أسبوع آخر ونحن نتقاسم الرغيف مع الأديبة غادة السمان .لقد أحببنا وأحترمنا الشاعر نزار قباني وأبحرنا معه وصرخنا وبكينا مع قصائده . كان صوت المحبين وحنجرة المعذبين، كان إنسانا صادقا جريئا ومغامرا ولم يكن أبدا يوما شاعر الخليفة أو من الشعراء المرتزقة . نزل إلى الشارع و كتب بلغة شعرية يفهمها كل الناس وبكل المستويات وكل الأعمار. كتب عن أوجاعنا وآلامنا نحن العرب وعن المهازل العربية. كتب عن المرأة الحبيبة وكذلك عن المرأة الموؤودة ولم يتقيد بنوع معين من الشعر ليضعه في قالب محدد بل كان صوت الحق الذي ستقرأ له الأجيال المقبلة لتتعلم منه .
أفانين كبة – كندا

الشعر خبز الجميع
يقول نزار قباني: إنني لا أدعي أنني نابوليون بونابرت الشعر، لا أدعي أنني فتحت العالم، لكنني أقول بكثير من الغرور وقليل من التواضع أنني جعلت الشعر خبزًا شعبيًا يأكله الجميع، وعملة رائجة يتداولها الجميع، وإنني استطعت أن اخترق بشعري حواجز اللغة كلها، وحواجز البلاغة القديمة، والقوالب الجاهزة، وأسوار القواميس العالية، مخترقًا بذلك جدار الخوف الذي كان يقوم بين الناس والشعر، واكتشفت أن شعر الشاعر لا يعبر إلا عن عشرة في المائة من فكره، أما التسعون في المائة الباقية فلا تقال إلا نثرًا.
أحمد إسماعيل

رحيل الجسد وبقاء الأفكار
المبدع لا يموت يبقى الحرف وتبقى الكلمة، يرحل الجسد ووحدها تبقى الأفكار، وعوالم ومدن سكنت القارئ قبل أن يسكنها، كما هو الحال مع دمشق مدينة الياسمين أعرق مدن الأرض، مدينة نزار قباني وقريبته غادة السمان الذين لطالما أخذانا إلى اضيق زقاق في حواريها فتشكل في وجداننا حب وعشق لهذه المدينة اللامنسية.
عمرو – سلطنة عمان

إختلاط الألم مع الشوق
ماذا عساني أن أقول لملهمتي .. لمن أنستني أوجاعي ووحشتي
ماذا ستكتب لها يدي .. في ليلة عرسي ليبوح به فمي بما خطه لها قلمي.
ماذا أرسم واكتب لها في مخيلتي؟ .. بريشتي بحبري بقلمي لتترجمه أحاسيسي.
ماذا عساهم سيقولون عنا جيراني؟،في مساء اختلط فيه عالمي وألمي وشوقي.
أحمد العربي

المآذن الحزينة
رحم الله إبن دمشق البار، لو يراها اليوم ويرى مآذنها الحزينة التي تئن تحت وطأة الظلم والقهر لتبعثرت حروف أبجديته فوق ترابها الطاهر. رحمه الله رحمة واسعة.
سلمى

مدن مشتعلة
جميل ورائع ما تكتبين أيتها العربية السورية الدمشقية اللبنانية البيروتية ، كيف لا وأنت والمرحوم نزار غنيتما لدمشق وبيروت ولكل المدن العربية التي تشتعل الآن بالحرائق ، ولا ندري متى تنطفئ هذه الحرائق .
وأنا أقول معك ومعي كل عربي أبي حر: متى ينتهي حزن دمشق وحزن بغداد وحزن صنعاء وحزن بنغازي وحزن القاهرة متى ينتهي حكم الطغاة، الذين استباحوا الإنسان والحجر والشجر من أجل ماذا ؟ من أجل أن يظلوا رؤساء يا له من ثمن بخس رخيص .
محمد طاهات – عضو في رابطة الكتاب الأردنيين

زفة الفرح
كم تبهرني أناقتك في انتقاء الكلمات كأنك تزفين الفرح في هودج الذكريات ، مرت سنوات طوال وشغلتني متاعب الدنيا وكدت أنسى براعم عمري الذي نبتت وتفتحت في أزقه دمشق وبيروت وأثمرت تلك السنون الخوالي عشقي لوطني العربي المجيد من المحيط للخليج ، تلك الأيام الشتوية الدافئة في حضن دمشق وكأنها شجرة دفلى تنسدل منها أغصان الذكريات ما بين بيروت ودمشق.
تتجلى تلك الساعات في أواخر شهر الربيع من كل عام تتفتح زهور شقائق النعمان وتهب نسائم بردى بعبق ياسمينة دمشقية غضة تنسدل وريقاتها وبتلات زهرها وكأنها تكتب للتاريخ موعدأ تلك السويعات مع بدء الشمس بالغروب تهب نسائم لا وصف لها في كل الكتب وقصائد الشعراء رائحه الياسمين الممزوجة بهواء من ضفاف بردى.
لن أنسى ما حييت تلك الصوفية الممزوجة برومانسية بريئة تحمل كل الحب والوفاء الى وطني العربي الكبير وهناك الكثير يجيش في صدري ولكن لابد من الرحيل.
أورتيغا منعم – السلفادور- فلسطين

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية