لندن ـ «القدس العربي»: رصدت نقابة الصحافيين في تونس 15 اعتداءً بحق أعضائها والقطاع الإعلامي خلال شهر أيلول/سبتمبر الماضي وحده، وذلك بالتزامن مع الاستعدادات التي كانت تجري للانتخابات الرئاسية التي شهدتها البلاد يوم السادس من الشهر الجاري.
وقالت النقابة في بيان لها وزعته على وسائل الإعلام الأسبوع الماضي إن وحدة الرصد والسلامة المهنية تلقت 21 إشعاراً خلال الشهر الماضي، وتبين من التحقق أن من بين هذه الاشعارات ثمة 15 اعتداءً على الصحافيين.
وتلقت الوحدة الإشعارات إما من خلال الاتصالات المباشرة من الصحافيين الضحايا أو عبر مراقبة محيط العمل ومتابعة المستجدات على شبكات التواصل الاجتماعي والمواقع الصحافية.
وطالت الاعتداءات 16 صحافياً، توزعوا حسب النوع الاجتماعي إلى سبع إناث وتسعة ذكور، منهم 14 صحافياً وصحافية ومصوران صحافيان اثنان، ويعمل ضحايا الاعتداءات في ثماني مؤسسات إعلامية مختلفة، توزعت إلى أربع محطات إذاعية وصحيفتين ورقيتين وموقع إلكتروني ووكالة أنباء.
وتقسمت حالات الاعتداء على الصحافيين في شهر أيلول/سبتمبر على الشكل التالي: أربع حالات تدخل في التحرير وثلاث حالات تحريض وثلاث حالات منع من العمل. كما تم تسجيل حالتي تتبع عدلي وحالتي حجب معلومات، إضافة إلى تسجيل حالة اعتداء جسدي.
وكانت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات مسؤولة عن خمسة اعتداءات، تلاها ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي في ثلاث مناسبات، إضافةً إلى مكلفين بالاتصال وجهات قضائية في مناسبتين لكل منهما، وتوزعت البقية على مسؤولين محليين ووزارات وناشطين في المجتمع المدني في مناسبة واحدة لكل منهم.
ووقع 12 اعتداءً في الفضاء الواقعي، فيما جرت ثلاثة منها في الفضاء الافتراضي. أما من الناحية الجغرافية فقد توزعت الاعتداءات على محافظة تونس العاصمة التي شهدت 10 اعتداءات، فيما سجلت ثلاثة اعتداءات في محافظة سوسة، واعتداء واحد في كل من محافظتي القيروان وتطاوين.
وطالبت نقابة الصحافيين التونسيين في ختام بيانها رئاسة الحكومة بإلزام ممثليها المحليين وإداراتها باحترام حق الصحافيين في الحصول على المعلومات والنفاذ إليها، وإيقاف العمل بكل ما يعوق هذا الحق من مذكرات داخل الإدارة التونسية.
ودعت وزارة الداخلية في الحكومة التونسية إلى توفير كل الضمانات لممارسة الصحافيين عملهم في مناخ آمن دون التعرض لأي عنف أو منع يعيق مهامهم الصحافية خلال الانتخابات، ودعا الهيئة العليا المستقلة للانتخابات إلى احترام حق الصحافيين في النقد البناء والكف عن التنبيهات في الملفات المتعلقة بنقد عمل الهيئة وإدارتها للمسار الانتخابي.