دمشق – «القدس العربي» : تشهد ضفتا نهر الفرات تصعيداً عسكرياً بين القوات الأمريكية وقوات سوريا الديمقراطية من جهة، وقوات النظام السوري والمجموعات المحلية التابعة لإيران من جهة أخرى، تمثلت بهجمات متبادلة وقصف مدفعي وتعزيزات عسكرية.
وتعرضت القاعدة الأمريكية في حقل غاز كونيكو في ريف دير الزور الشمالي، لاستهداف صاروخي للمرة الثانية خلال أسبوع، بينما ردت القوات الأمريكية بالقذائف الصاروخية على أطراف بلدة مراط، ما تسبب بمقتل عدد من قوات النظام السوري والمجموعات المتحالفة معه، وإصابة 6 مدنيين.
مدير شبكة أخبار “شرق نيوز” فراس علاوي، قال لـ “القدس العربي” إن قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، قصفت فجر الثلاثاء، بقذائف مدفعية وصاروخية مواقع عسكرية للنظام السوري والمجموعات الإيرانية العاملة معه، في قرى المريعية ومراط والجفرة وحويجة صكر وأطراف مطار دير الزور العسكري في ريف محافظة دير الزور، وذلك رداً على استهداف القاعدة من قبل المجموعات الإيرانية يوم الإثنين.
ولفت إلى أن القصف الأمريكي على بلدة مراط الخاضعة لسيطرة النظام السوري، أسفر عن جرح 6 مدنيين بينهم نساء وأطفال.
كما أسفر القصف عن “مقتل 8 عناصر، بعضم من المجموعات المحلية التابعة لإيران، و3 من عناصر الفرقة الرابعة التابعة لماهر الأسد شقيق رئيس النظام السوري”.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن المضادات الأرضية في قاعدة مطار “خراب الجير” الأمريكية في ريف رميلان شمال الحسكة، تصدت لطائرة مسيّرة “انتحارية” أطلقتها المجموعات الموالية لإيران خلال محاولتها استهداف القاعدة، دون أن تتمكن من إسقاطها.
ورصد المرصد، تعرض القواعد الأمريكية داخل الأراضي السورية خلال عام، لـ 145 هجوماً من قبل المجموعات المدعومة من إيران، استهدفت 36 مرة قاعدة حقل العمر النفطي، و17 هجوماً استهدف قاعدة الشدادي في ريف الحسكة، و47 هجوماً على قاعدة معمل كونيكو للغاز، و22 على قاعدة خراب الجير برميلان، و17 على قاعدة التنف، إضافة إلى هجومين على كل من قاعدة تل بيدر في ريف الحسكة، والقاعدة الأمريكية في روباربا بريف مدينة المالكية، فضلاً عن هجمات متفرقة على قاعدة قسرك في ريف الحسكة، وقاعدة استراحة الوزير في ريف الحسكة.
وفي مساء يوم أمس، تصدت الدفاعات الجوية الأمريكية المتمركزة في قاعدة “كونيكو” لهجوم بطائرة مسيرة أطلقتها المجموعات الإيرانية دون أن يسفر الهجوم عن أضرار. حيث أسقطت الطائرة قبل وصولها للقاعدة. هذه الأحداث جاءت، حسب المرصد، “بعد مقتل 5 ضباط، اثنان منهم من الجيش الروسي، وثلاثة من قوات النظام السوري، بينهم اثنان برتبة عميد، في قصف مدفعي استهدف منطقة خشام وحطلة الخاضعة لسيطرة النظام، ما زاد من تعقيد الوضع على الأرض، خاصة مع وجود قوات روسية في المنطقة”.