لندن- “القدس العربي”:
كشفت تقارير صحافية، عن أحدث الوجوه المحتمل رؤيتها بقميص منتخب الجزائر في معسكر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، وهذه المرة ليس مراهقا أو شابا في بداية عقد العشرينات من عمره، بل واحد من أصحاب الجنسية المزدوجة المخضرمين في الملاعب الألمانية، والإشارة إلى مدافع نادي فيردر بريمن الألماني ميتشيل فايزر، وذلك بعد ترحيب المدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، بالفكرة برمتها.
وحاول المدافع البالغ من العمر 30 عاما، مرارا وتكرارا الحصول على نصف فرصة مع منتخب محاربي الصحراء على مدار السنوات القليلة الماضية، وصلت لحد مغازلة الناخب الوطني السابق جمال بلماضي، باعتراف تلو الآخر في وسائل الإعلام الألمانية، برغبته في تمثيل وطن الوالدة، بيد أن كل محاولاته باءت بالفشل، بعد تجاهل طلبه من قبل المدرب السابق، الذي كان يعطي الأولوية في اختياراته لرجاله المخلصين والمفضلين منذ بداية رحلته مع المنتخب، قبل أن تتغير الأوضاع بعد طرح اسمه على المدرب البوسني الأصل.
وتأكيدا على صحة المعلومة، نقلت صحيفة “الشروق” عن مصادر ألمانية، أن وسطاء رئيس اتحاد الكرة وليد صادي، قطعوا شوطا كبيرا في مفاوضات ضم فايزر إلى صفوف المنتخب في المرحلة القادمة، وذلك لسهولة المباحثات مع نجم منتخبات الفئات العمرية لألمانيا منتصف العقد الماضي، الذي كان ينتظر هذه اللحظة منذ فترة ليست بالقصيرة، استنادا إلى ما قاله نصا في مقابلة سابقة مع صحيفة “بيلد”: “كان لدي دائما الخيار في ذهني. بِالنسبة لي، كان الهدف دائما هو خوض بطولة كبيرة. أرى الفرصة أفضل في الجزائر. لقد اتخذت قرارا ولدي شعور بأنه يُناسبني بشكل أفضل. لا أُريد أبدا أن ألوم نفسي على عدم استغلال هذه الفرصة”.
في نفس السياق، علمت منصة “Win Win” من مصادرها داخل الاتحاد الجزائري، أن المسؤولين يسابقون الزمن لتأهيل فايزر من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، حتى يبدأ في تمثيل الخضر بشكل رسمي في قادم المواعيد، وذلك بعد الحصول على الضوء الأخضر من قبل المدرب بيتكوفيتش، لإسراع وتيرة تغيير جنسيته، حتى يكون جاهزا لتلبية الدعوة في تجمع الشهر المقبل، خاصة وأن اللاعب يحمل جواز السفر الجزائري ولديه كافة الوثائق المطلوبة لإتمام الإجراءات في أسرع وقت ممكن.
وأرجع نفس المصدر، سبب ما وُصف بـ”الاهتمام المفاجئ” من قبل بيتكوفيتش بخدمات المدافع الأيمن الألماني الأب والمولد، والسرعة القصوى التي أنهى بها الاتحاد الجزائري هذا الملف، للظروف المعقدة التي فُرضت على المدرب في اختياراته لمركز الظهير الأيمن في المعسكر الأخير، على خلفية الانتكاسة التي تهدد مدافع السد القطري يوسف عطال بالغياب لفترة أطول، بالإضافة إلى الإصابة المفاجئة لنجم كولومبوس الأمريكي محمد فارسي، الذي غاب عن مباراة توغو الثانية.
في الختام، ربط التقرير بين صداع النقص العددي الحاد في مركز الظهير الأيمن، وبين موافقة بيتكوفيتش على استدعاء فايزر، والاستفادة من خبرته العريضة كلاعب اعتاد منذ نعومة أظافره على اللعب في مختلف الفئات العمرية لمنتخب ألمانيا، بما مجموعه 47 مباراة مع كافة منتخبات الشباب. إلى جانب إرثه الكبير في الملاعب الألمانية على مدار العقد الماضي مع أندية بحجم بايرن ميونخ وهيرتا برلين وباير ليفركوزن، والأهم أنه يتمتع بالمواصفات التي يبحث عنها المدرب في المدافع الأيمن في إستراتيجية 3-4-3، بما في ذلك معدلاته البدنية العالية وتقديم الإضافة المطلوبة في الأدوار الهجومية بجانب مهمته الرئيسية في الدفاع.