“لتحلوا ضيوفاً علينا”.. الليكود: “نستعد للاستيطان في غزة” إلى الأبد

حجم الخط
1

أسرة التحرير

من يعتقد بأن فكرة الاحتلال الدائم لقطاع غزة وإقامة مستوطنات هناك هي لحفنة مسيحانيين، يجدر به رؤية من وقع على الدعوة في مؤتمر “نستعد للاستيطان في غزة”، الذي سينعقد اليوم: الليكود. “يشرفنا دعوكم للمشاركة في حدث “نستعد للاستيطان في غزة”… ولتحلوا ضيوفاً في عريشة الليكود”. الحزب الحاكم يدعو الجمهور الغفير إلى مؤتمر يتضمن إقامة بؤرة استيطانية في الطريق إلى إقامة مستوطنة جديدة شمالي القطاع. هذا الجنون كله في إطار مبادرة تقودها حركة “نحلا”، المعروفة بالترويج لاستيطان غير قانوني في الضفة.

“سنصل جميعاً -أعضاء ليكود، وقادة فروع، وزراء ونواباً- وندعو معاً “غزة لنا، إلى الأبد!”، باحترام الوزير ماي غولان والنواب بورون، غواتا، غوتليف، دلال وفاتوري، ميلبسكي، كلنر، شطريت وشكاليم”. يحافظ رئيس الوزراء نتنياهو حالياً على مسافة عن هذه الأفكار. عندما يُسأل في هذا الموضوع يقول إنه ليس في نية إسرائيل إقامة مستوطنات في القطاع. هكذا كان في المقابلة مع السي.ان.ان في أيار حين قال لم تكن على جدول الأعمال عودة إقامة المستوطنات في غزة. وكرر هذه الأقوال بعد شهر من ذلك، في القناة 14 وفي خطابه أمام الكونغرس في تموز.

ومع ذلك، يجدر أن نتعاطى مع المبادرة بجدية. فالتجربة تدل على أنه لا ينبغي إلغاء تصريحات عن الاحتلال والاستيطان بأنها مجرد أقوال عابرة لا تمثل الجمهور الغفير. أفكار سياسية عن مشروع الاستيطان تمثل جمهوراً كبيراً. “الحدث مخطط ليس فقط كمؤتمر فكري، بل كتدريب عملي وإعداد فعلي لاستيطان متجدد في قطاع غزة”، كما أوضحت حركة “نحلا”، وشددت على أنها خطوة “في مسيرة متقدمة بتأييد من الحكومة والجمهور”. وبالفعل، ينضم الوزراء والنواب من الليكود إلى رفاقهم في اليمين المتطرف في الحكومة ممن أكدوا حضورهم الآن: الوزراء بن غفير وسموتريتش وعميحاي إلياهو وإسحق فسرلوف.

في كانون الثاني، جرى حدث مشابه بعنوان “الاستيطان يجلب الأمن والنصر”، بمشاركة 12 وزيراً، بينهم بن غفير وسموتريتش وأوريت ستروك وإسحق غولدكنوف وميكي زوهر وعيديت سيلمان وحاييم كاتس من الليكود، و15 نائباً. وقال بن غفير هناك: “حان وقت العودة إلى الديار في “غوش قطيف” وشمال “السامرة” [شمال الضفة الغربية]. حان وقت تشجيع التهجير. هذا وقت الانتصار”.

حان وقت اليقظة والفهم بأن هذه الأفكار الخطيرة تغلغلت عميقاً في الحزب الحاكم. والأمر يشغل البال على نحو خاص سبب لأن هناك حقائق تتقرر على الأرض وتخلد وجود الجيش الإسرائيلي وتطور بنية تحتية للاستيطان المدني، مثل الطرق وقواعد الجيش. على نتنياهو أن يوضح أنه لن يسمح بإقامة مستوطنات في قطاع غزة، وأن هذه المنطقة ليست جزءاً من أي خطة مستقبلية للاستيطان اليهودي.

 هآرتس 21/10/2024

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية