غزة – “القدس العربي”:
أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة عن تأجيل المرحلة الثانية من حملة التطعيم ضد “شلل الأطفال” في مناطق شمال قطاع غزة، بسبب التصعيد العسكري الإسرائيلي هناك.
وأكدت في تصريح صحافي إنه مع بدء تنفيذ المرحلة الثانية من الحملة الطارئة للتطعيم ضد “شلل الأطفال”، أن الاحتلال الاسرائيلي يضع العراقيل أمام تنفيذ الحملة في محافظتي غزة والشمال.
وأشارت إلى أن الأمر هذا يعيق تنفيذها في موعدها المحدد، ويحرم أطفال محافظتي غزة والشمال من حقهم في تلقي التطعيم.
وكان من المفترض أن تنطلق الحملة التي أجلت الأربعاء.
وهناك نحو 120 ألف طفل في مدينة غزة ومحافظة شمال القطاع، وسيحرم هؤلاء حتى تحسن الأوضاع الميدانية من الحصول على الجرعة الثانية ضد “شلل الأطفال” بسبب الحصار والعدوان الإسرائيلي.
وجاء القرار بسبب استمرار حالة النزوح القسري لأعداد كبيرة من السكان، وعدم قدرة الطواقم الطبية للوصول إلى المحاصرين في بلدات شمالي القطاع، وبسبب الخشية على الطواقم الطبية التي تتعرض لاستهدافات مباشرة من قبل جيش الاحتلال.
كما تعاني الطواقم الطبية في مناطق شمال القطاع من نقص حاد في الإمكانيات، إلى جانب عدم وجود ما يكفي من كوادر لانجاز المهمة، بسبب الانشغالات الكبيرة في اسعاف مصابي هجمات الاحتلال.
جدير ذكره أن المرحلتين الأولى والثانية للحملة نفذتا في وسط وجنوب القطاع، خلال الأيام الماضية، حيث كان مخططا أن تبدأ المرحلة الثالثة للجرعة الثانية في شمال القطاع، وتستمر حتى يوم 25 من الشهر الجاري.
وكان من المفترض ان يحصل أطفال شمال غزة كالأطفال الموجودين في وسط وجنوب القطاع على الجرعة إضافة إلى فيتامين أ الذي يعزز مناعة الأطفال، ويساعدهم في مقاومة العدوى، ويساهم في تحسين الرؤية والنمو السليم.
يشار إلى أن الحملة التي تهدف لتطعيم أكثر من 600 ألف طفل، جاءت بعد اكتشاف أول إصابة في قطاع غزة بفيروس “شلل الأطفال” لطفل نازح في مدينة دير البلح، وهي أول إصابة تسجل منذ 25 عاما.
وجاء ذلك بعد أن أعلنت وزارة الصحة قبل ذلك، أنها وبعد إجراء عدة فحوصات، أثبتت أن مسببات المرض موجودة في مياه الصرف الصحي وفي تجمع المياه العادمة، التي تغزو شوارع القطاع، بسبب القصف الإسرائيلي المتواصل منذ بدء الحرب، حيث تعمدت قوات الاحتلال تدمير شبكات البنى التحتية.