قطر تعلن عن استفتاء الشعب على التعديلات الدستورية والتوجه لتعيين أعضاء مجلس الشورى

سليمان حاج إبراهيم
حجم الخط
0

الدوحة ـ”القدس العربي”:

أصدر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر مرسوماً يدعو كافة المواطنين ممن أتموا سن الـ18 للمشاركة في استفتاء عام على التعديلات الدستورية يوم الثلاثاء الخامس من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وتستعد وزارة الداخلية القطرية لتولي تنظيم وإدارة الاستفتاء وإعلان نتيجته، والذي يتضمن تعديلات على مواد في الدستور القطري.

وأقر مجلس الشورى بالإجماع مشروع التعديلات الدستورية، ورفعه إلى أمير قطر. وتكشف “القدس العربي”، أبرز مواد الدستور التي يستفتى عليها المواطنون القطريون، وتحديداً المادة رقم (77) التي أصبحت في النص المقترح (يتألف مجلس الشورى من عدد لا يقل عن خمسة وأربعين عضواً، ويصدر بتعيين الأعضاء قرار أميري)، بعد أن كانت (يتألف مجلس الشورى من خمسة وأربعين عضواً، يتم انتخاب ثلاثين منهم عن طريق الاقتراع العام السري المباشر، ويعين الأمير الأعضاء الخمسة عشر الآخرين من الوزراء أو غيرهم. وتنتهي عضوية المعينين في مجلس الشورى باستقالتهم أو إعفائهم.)

وتم تعديل المادة رقم (1) وأصبحت في النص المقترح (قطر دولة عربية مستقلة ذات سيادة. دينها الإسلام، والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي لتشريعاتها، ونظامها ديمقراطي يقوم على الشورى والعدل وسيادة القانون، ولغتها الرسمية هي اللغة العربية. وشعب قطر جزء من الأمة العربية.)، بعد أن كانت (قطر دولة عربية مستقلة ذات سيادة. دينها الإسلام، والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي لتشريعاتها، ونظامها ديمقراطي، ولغتها الرسمية هي اللغة العربية. وشعب قطر جزء من الأمة العربية). كذلك أصبحت المادة رقم (7) في النص المقترح ( تقوم السياسة الخارجية للدولة على مبدأ توطيد السلم والأمن الدوليين، عن طريق تشجيع فض المنازعات الدولية بالطرق السلمية، وبما يتفق مع دور الدولة في حل تلك المنازعات على المستويين الإقليمي والدولي من خلال الوساطة والحوار، وما يستلزمه ذلك من الحفاظ على علاقات متوازنة مع جميع الأطراف، ودعم حق الشعوب في تقرير مصيرها، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والتعاون مع الأمم المحبة للسلام.) كما عدت المادة رقم (13) وأصبحت في النص المقترح (مع مراعاة أحكام المادتين السابقتين، للأمير عند تعذر نيابة ولي العهد عنه، أو في الأحوال الأخرى التي يقدرها، أن يعين بأمر أميري نائباً له من العائلة الحاكمة لمباشرة بعض صلاحياته واختصاصاته. فإن كان من تم تعيينه يشغل منصباً أو يتولى عملاً في أي جهة، فإنه يتوقف عن القيام بمهامه مدة نيابته عن الأمير.

وسبق أن أعلن الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في كلمته أمام أعضاء مجلس الشورى الذي تم انتخاب ثلثي أعضائه سابقاً، عن تعديلات دستورية يتم إعدادها لطرحها على استفتاء شعبي. وأشار أن نظام الحكم في قطر هو إمارة يقوم على “العدل والشورى ويحمي الحقوق في ظل سيادة القانون”.

وقال الشيخ تميم إنه “انطلاقا من مسؤوليتي وواجبي تجاه وطني وشعبي، وجهت بإحالة مشروع التعديلات الدستورية بما فيها العودة إلى نظام تعيين أعضاء مجلس الشورى إلى مجلسكم الموقر لاتخاذ اللازم بشأنها”.

وأضاف : هناك “غايتان تجمعان التعديلات الدستورية والتشريعية المرتبطة بها، الحرص على وحدة الشعب من جهة والمواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات من جهة الأخرى”، مبينا أن مجلس الوزراء انتهى من إعداد مشروع التعديلات الدستورية، لطرحها على الاستفتاء الشعبي.

وكشف أمير قطر في كلمته أمام آخر نسخة من مجلس الشورى المنتخب، أنه دعا إلى انتخابات مجلس الشورى على الرغم من تحفظ العديد من المواطنين المخلصين. وأضاف في هذا الصدد: “قلت في حينه إنها تجربة وسوف نراجعها ونقيمها ونستخلص النتائج منها والتي قادتنا إلى اقتراح التعديلات الدستورية”.

وشدد أمير قطر على أن الوحدة الوطنية هي مصدر قوة الجميع، لمواجهة “كل التحديات التي مررنا بها، ومن هنا فإن علينا دائما حين نراجع تجاربنا أن نضع وحدتنا وتماسكنا فوق أي اعتبار”. وأضاف “أن علاقة الشعب بالحكم في قطر هي علاقة أهلية مباشرة وثمة أعراف وآليات معروفة للتواصل المباشر بين الشعب والحكم”. وشرح ذلك بالتأكيد أنه بالرغم من تعيين أعضاء مجلس الشورى، فإن المواطنين لديهم قنوات لطرح انشغالاتهم والتواصل المباشر، وفق أعراف البلد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية