“في مراحل متقدمة”.. مصادر إسرائيلية: اتفاق قريب لوقف الحرب في الشمال

حجم الخط
1

تجري بين إسرائيل ومحافل في لبنان مفاوضات على اتفاق لوقف الحرب في الشمال. وحسب مصادر سياسية رفيعة المستوى في إسرائيل، هو الآن “في مراحل بلورة متقدمة”.

هذا وسيصل مبعوث البيت الأبيض أموس هوكشتاين إلى إسرائيل ولبنان قبل الانتخابات الأمريكية في محاولة لتحقيق توافقات نهائية.

إذا لم تتفجر الاتصالات، سيبدأ الجيش الإسرائيلي بإعادة الانتشار، والخروج من بعض النقاط التي أنهى فيها مهامه داخل أراضي جنوب لبنان حيث تخرج معظم القوات من الأراضي اللبنانية. ربما تبقى إسرائيل في نقاط تكتيكية في الجانب اللبناني وعلى طول الحدود إلى أن يتحقق اتفاق نهائي وحتى نهاية “التكيف”.

 تقول إسرائيل إن الوضع في لبنان “تغير جذرياً جراء أعمال الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن”، وثمة موافقة لبنانية على قطع الجبهة الشمالية عن قطاع غزة. وشدد مسؤولون في إسرائيل على أن القتال لن يتوقف لغرض المفاوضات، بل بعد الوصول إلى اتفاق نهائي. فتقدر مصادر استخبارية غربية بأن إيران تسمح لحزب الله بالتوصل إلى وقف نار في لبنان حتى بدون وقف نار في قطاع غزة، بل وربما تدفع نحو ذلك. وقالت مصادر في إسرائيل إن الاتفاق يبدأ بستين “يوم تكيف” يوقف فيها حزب الله والجيش الإسرائيلي النار، وينتشر الجيش اللبناني في الجنوب، ويفحص جهاز رقابة على تنفيذ الاتفاق كله. لن يكون هناك قرار جديد لمجلس الأمن. وقالت مصادر لبنانية لمصادر فرنسية وأمريكية مؤخراً إن حزب الله، الذي تعرض لضربات إسرائيلية وفقد كل قيادته، شعر في الأسابيع الأخيرة أنه “معزز” بسبب “عدد المصابين العالي في صفوف الجيش الإسرائيلي”، ولهذا يأتي الإلحاح للتوصل إلى اتفاق عال للغاية، “وإلا ربما تضيع الفرصة”.

 الاتفاق المقترح بين إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة ودول أخرى يتضمن ثلاثة عناصر: الأول، تنفيذ قرار 1701 بشكل موسع بحيث يتم التأكد من عدم وجود مسلح لحزب الله جنوبي نهر الليطاني مع إبعاد ذي مغزى في منطقة المطلة. يفترض بالجيش اللبناني أن ينتشر على طول حدود الشمال بأعداد كبيرة بين 5 آلاف و10 آلاف مقاتل. وتعزيز قوة اليونيفيل الحالية ربما بتغيير بعض كتائبها بكتائب فرنسية وبريطانية وألمانية. وتوجهت إسرائيل إلى الدول آنفة الذكر في محاولة للاستيضاح هل توافق على ذلك. العنصر الثاني هو إقامة جهاز إنفاذ ورقابة دولي يمكّن الطرفين من التبليغ عن الانتهاكات، وكان مطلباً جوهرياً لجهاز الأمن منذ بداية الحرب. تقول إسرائيل إنه تحقق توافق مع الولايات المتحدة على أنه إذا ما ظهر انتهاك من جانب حزب الله كبناء بنية تحتية عسكرية جنوب نهر الليطاني، ولم يعالجه الجيش اللبناني واليونيفيل في أقرب وقت ممكن، فستعمل إسرائيل وحدها وبشكل متواصل على إزالة التهديدات. كجزء من المفاوضات، طلبت إسرائيل من الرئيس الأمريكي بايدن إرسال كتاب يشدد فيه على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها بحيث يكون واضحاً بأنه من حق الجيش الإسرائيلي إزالة أي تهديدات يشخصها. ولم تستجب محافل أمريكية لأسئلة في هذا الشأن.

العنصر الثالث في الاتفاق المتبلور هو منع إعادة تسلح حزب الله كجزء من التفاهمات التي تنهي الحرب. يدور الحديث عن منع دخول وسائل عسكرية تعرف كـ “محظورة”، من الجو والبر والبحر. وأعربت روسيا عن استعدادها للمساعدة في تنفيذ الاتفاق، وربما تلعب دوراً في استقرار الجبهة في لبنان وسوريا “سيكون للروس مكانة خاصة في تنفيذ الاتفاق ومنع مزيد من التصعيد”، قال مصدر أجنبي يعمل في هذا الشأن. وجرت الاتصالات بين الكرملين و”القدس” [تل أبيب] مباشرة. إسرائيل معنية، ودفعت نحو دور روسي على أمل إجراء للحفاظ على استقرار الاتفاق والقدرة على تنفيذه، ولتقليص التعلق بالدور الأمريكي في المنطقة. في الأيام الأخيرة، يحاول مبعوثو رئيس الوزراء نتنياهو تجنيد مزيد من الدول بالأجهزة المرتبطة بالاتفاق المتبلور. ويعمل وزير الشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر، في هذا الموضوع مع مستشار الأمن القومي جاك سوليفان، بينما يجري وزير الدفاع غالانت اتصالات مع مبعوث البيت الأبيض هوكشتاين.

نداف أيال

 يديعوت أحرونوت 29/10/2024

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية