القاهرة ـ “القدس العربي”: يختلف شأن القاهرة الرسمية عن “الشعبية” الحكومة تصارع الوقت لتوفير الورقة الخضراء أمام جملة من المخاطر تواجهها، كلها تمثل تهديدا مباشرا، إذ استحقاق مزيد من أقساط الديون يقترب، وقوائم الاستيراد للسلع الاستراتيجية لا تنتهي، بينما الغلاء يقوض شرعية السلطة التي وعدت شعبها بـ”النعيم” فاستيقظ الملايين على استحالة العثور على قرص الدواء و”بيضة” لوجبة الإفطار. على المستوى الشعبي بينما تواصل الحديث حول حمى البيع لثروات مصر التي لا تقدر بثمن، نفت محافظة جنوب سيناء بشكل قاطع الشائعات المتداولة حول وجود أي تهديد لدير سانت كاترين، أو مخطط لإخلائه، وشدد اللواء الدكتور خالد مبارك محافظ جنوب سيناء على الروابط الطيبة في إدارة دير سانت كاترين، وكذا حرص الجانبان على التعاون المستمر بما يحقق المصلحة العامة ويعزز من الروابط التاريخية والثقافية العريقة. كما كشف عن تلقيه خطاب شكر ومحبة من مطران دير سانت كاترين، الذي أكد فيه تقديره للعلاقات الوثيقة مع المحافظة، وذكر أنه خارج البلاد لأسباب صحية.
اشاد الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، الجهود التي بذلتها هيئة الدواء المصرية، لتوفير الأصناف الدوائية من مختلف المجموعات العلاجية، على رأسها المضادات الحيوية وأدوية الضغط، إذ يعاني ملايين المرضى من شح الدواء منذ مطلع العام الحالي. وأكد الدكتور علي الغمراوي رئيس هيئة الدواء المصرية، أن كميات المضادات الحيوية بمختلف أنواعها، التي تم ضخها في الصيدليات والجاري إنتاجها في الشركات تتجاوز الـ16 مليونا و610 آلاف عبوة، بالإضافة إلى المثائل والبدائل لكل أصناف المضادات الحيوية في السوق المحلي.
كنسيا حذر البابا تواضروس الثالث الأقباط أبناء الكنيسة ألا يلتفتوا للأكاذيب مخاطبا اياهم من كنيسة القديس الأنبا بيشوي في زهراء المعادي: “أرجوكم لا تستمعوا للأكاذيب، الكنيسة بخير، الخدام الأمناء كثيرون والخدمة تحتاج إلى حكمة وتعقل وروية وهدوء، لكي تتم بكل سلام وخير”. وأكد أن السوشيال ميديا ليست المكان المناسب لأن تطرح عليها الطلبات، في ما يخص الكنيسة، وأن أي إنسان له طلب، “أبوابنا مفتوحة، بابي مفتوح، والآباء كذلك، لكل من يريد طرح رؤية أو رأي، بدلا من أسلوب الإثارة والفوضى والتصرف برعونة”، وشدد قداسته على كل أبنائه: “انتبه لئلا تصنع خطيئة تأتي نتيجتها عليك وعلى بيتك وعلى عملك وحياتك بشكل عام”. إعلاميا أصدر الدكتور طارق سعده نقيب الإعلاميين، قرارا بإيقاف ياسمين الخطيب ثلاثة أشهر عن ممارسة النشاط الإعلامي..
بخبرة أمريكية
قام الأمريكيون بهندسة الضربة الإسرائيلية على إيران بشكل فيه من سمات عبقرية الشر الشيء الكثير. في البداية سمحوا لقادة الكيان بأن يزمجروا ويهددوا ويتوعدوا بأنهم سيمحون إيران من على الخريطة، ردا على تجرؤها بقصف إسرائيل، وكانت التصريحات حسب أسامة غريب في “المصري اليوم” تتوالى بأنهم سيضربون المنشآت النفطية والمفاعلات النووية، ولن يتركوا هدفا ذا قيمة دون أن يدمروه. بعد ذلك تفرغت الكرة الأرضية بأكملها لاستعطاف إسرائيل حتى تتنازل وتتفضل بقصف البنى التحتية العسكرية وقواعد الطيران ومنصات الدفاع الجوي والمصانع التي تنتج الصواريخ فقط. أفاضت الصحف وشبكات التلفزيون في نقل أخبار الزيارات التي يقوم بها قادة العالم للضغط على إسرائيل حتى لا تتهور وتضرب المنشآت البترولية والنووية، فتحدث أزمة عالمية وتسبب تلوثا إشعاعيا بعيد المدى. ومن الواضح أن الفيلم الهندي الذي أخرجه شياطين السياسة في واشنطن وتل أبيب، ترك أثره في الدول العربية، وبالأخص دول الخليج، التي ضغطت على الولايات المتحدة حتى تكبح كلبها المسعور، حيث إن إيران لن تتلقى ضربات تدمر قدرتها على تصدير النفط دون أن تحرم الدول المجاورة من نفطها أيضا. أخيرا أبدت إسرائيل كرم أخلاق غير محدود، وأعلنت في بشارة زفتها إلى العالم كله أنها نزولا على طلب الحبايب والقرايب والجيران الطيبين ستوجه ضربة مدمرة بالمواصفات التي ترضي الأصدقاء ولا تحرجهم. وبناء على هذه المعطيات فإن إسرائيل بعد أن وجهت ضربة مقبولة دوليا إلى إيران فجر السبت 27 أكتوبر/تشرين الأول فإنها تنتظر الشكر من دول العالم لأنها استجابت لمطالبهم المعقولة، وأصابت الدفاع الجوي ومصانع الصواريخ والرادارات فقط.
إيران قادرة
ومن الطبيعي، والحال هكذا، وفقا لرؤية أسامة غريب أن تحمد إيران ربها على نجاتها من الدمار الشامل ولا تفكر في الرد، حيث إن الكرم الحاتمي الإسرائيلي قد لا يكون موجودا في المرة المقبلة.. هذا هو الفيلم الأمريكي الإسرائيلي الذي تم إخراجه بإتقان. وبعيدا عن الفيلم فإن إسرائيل لم تكن تنوي أو تفكر في ضرب المشروع النووي الإيراني لإدراكها أن إيران قادرة على استهداف مفاعل ديمونة وإمطاره بمئات الصواريخ. كذلك لم تكن تفكر في ضرب منشآت الطاقة ومحطات الكهرباء لعلمهم بقدرة طهران على تدمير منصات الغاز والبترول ومحطات الكهرباء، وإعادة المستوطنين للقرن الثامن عشر.. إسرائيل طاقة شر عدوانية، ومع ذلك فإن قدرة إيران على إصابة العمق الإسرائيلي بدقة جعلتها تفكر بعمق وهي تهندس ردها الانتقامي. الحقيقة الآن بعيدا عن التهويل والتهوين على رأي السيد خامنئي، أن إيران تعرضت لضربة قوية وإذا لم ترد فإنه ستتم استباحتها عن قريب. أما التماهي مع حالة الارتياح الدولية الزائفة والتظاهر في إيران بإن شيئا لم يحدث، وذلك من أجل خفض التصعيد ونيل رضا المجتمع الدولي، فهو شديد الخطورة، ذلك أن العدو الخبيث سوف يتعامل مع إيران كأنها سوريا ويُحدث فيها التدمير على المزاج وكلما أراد، وسوف يترك الدولة الكبيرة التي بنت قدراتها الذاتية بالعرق والدموع كومة تراب. سيحطمها بالكامل لكنه سيستثني المنشآت النووية وآبار البترول حتى لا يُغضب المجتمع الدولي.
قانون أمريكي
نسمع خطابا مختلفا من الإدارة الأمريكية لو كان حقيقيا، ولو جاء مبكرا وليس في الوقت الضائع لكان، حسب جلال عارف في “الأخبار” قد أوقف المأساة، ولم يضع المنطقة كلها في قلب الخطر، ولكان قد جنب أمريكا نفسها الثمن الفادح الذي ستدفعه حتما نتيجة انحيازها الفاضح لإسرائيل، والذى تحول إلى شراكة كاملة في كل جرائمها السيدة غرينفلد ممثلة أمريكا في مجلس الأمن، التي ظلت طوال العام الماضي ترفض، ولو كلمة انتقاد عابرة لإسرائيل، وترفع الفيتو لمنع أي إدانة لها، تحدثت أخيرا أمام المجلس عن الأزمة الإنسانية التي سمتها بالكارثة في غزة، وقالت إن إسرائيل لا تفعل شيئا لمعالجتها، وإن هذا الوضع لا بد أن يتغير، وعلى الفور وفي الوقت نفسه، كان المتحدث باسم الخارجية الأمريكية ميلر، يؤكد أن واشنطن طلبت توضيحا من إسرائيل عن «الغارة المروعة» في شمال غزة، التي أدت إلى «نتائج مروعة». كما أكد أيضا أن الولايات المتحدة «منزعجة بشدة»، من القانون الذي أقرته إسرائيل بحظر منظمة «الأونروا»، لغوث اللاجئين محذرا ـ وهذا هو الأهم ـ من أن القانون الأمريكي والسياسة الأمريكية ينصان على «عواقب» من الممكن تبنيها في حالة إصرار إسرائيل على تطبيق قانون حظر «الأونروا». جيد بالطبع أن يقال رسميا إن القانون الأمريكي يستطيع معاقبة إسرائيل، وأن نسمع تأكيدا أمريكيا، أن واشنطن لم ترصد ـ حتى الآن ـ تقدما بشأن النقاط الواردة في رسالة وزيري الدفاع والخارجية الأمريكيين إلى إسرائيل، التي منحتها مهلة شهر واحد «مضى أكثر من نصفه» لكي تنهي حصار وتجويع غزة وتوقف عرقلتها لدخول الغذاء والدواء، وإلا ستعيد واشنطن النظر في إمدادها بالسلاح. على الأرجح.. فإن السبب الأساسي وراء هذه المواقف الأمريكية هو نفسه الذي كان وراء موقف واشنطن، الذي فرض على إسرائيل الالتزام، بالسيناريو الأمريكي في توجيه الضربة العسكرية المحدودة إلى إيران. تريد أمريكا أن تضبط حركة نتنياهو في غزة، ولبنان بقدر ما تستطيع حتى لا يضعها في موقف صعب في أيام الحسم في الانتخابات عرفنا الآن أن في أمريكا قانونا يمكن أن يعاقب إسرائيل على جرائمها.. فهل تفعل؟
هاريس ستواصل جرائمها
تسعى إدارة جو بايدن إلى إنقاذ حملة المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس بطرقٍ شتى بينها، كما يرى الدكتور وحيد عبد المجيد في “الأهرام” محاولة أفشلها نتنياهو لإطلاق سراح ستة أمريكيين أسرتهم المقاومة خلال هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول على بعض مستوطنات غلاف غزة، أو أي عدد منهم قبل الانتخابات، رغم أنها تعرف أكثر من غيرها في العالم أن حكومته أحبطت كل المحاولات السابقة للتوصل إلى صفقة لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار. ويبدو من المعلومات القليلة جدا عن هذا الموضوع، أن بعض المسؤولين الأمريكيين بذلوا جهودا بأمل «تليين» موقفه. ليس واضحا بشكل كاف ما عرضوه عليه، إذ تتباين الأنباء المقتضبة عن هذه المحاولة التي تعاملت معها بعض وسائل الإعلام الأمريكية والعبرية بحذر، ولكن ما يُفهم منها أنهم قدمو عروضا مغرية له بخصوص الاستيطان، الذي طالبت أربع حكومات أوروبية قبل أيام بوقفه في الضفة الغربية، وبشأن التسليح. وربما توسلوا إليه لقبول أي صفقة مهما كانت صغيرة، ولعلهم راهنوا على أن تقبلها المقاومة اعتقادا بأنها تحتاج إلى إعادة ترتيب صفوفها. ولكن الإدارة التي تلملم أوراقها الآن فشلت في سعيها لرفض نتنياهو مساعدة هاريس، ومن ثم تفضيله فوز ترامب. فقد أضاع على المرشحة الديمقراطية فرصة تحقيق مفاجأة عشية يوم الاقتراع، عبر استعادة الأسرى الذين يحملون جنسية الولايات المتحدة، أو عدد منهم، بحيث يغادرون إلى واشنطن أولا قبل توجههم إلى ولايات أمريكية أخرى، أو عودتهم إلى الكيان الإسرائيلي، ودخول المرشحة الديمقراطية مع بايدن على الخط بشكل مباشر من خلال مكالمات هاتفية يجريانها مع كلٍ من الأسرى العائدين وترويج رواية مصنوعة عن اهتمامهما الشديد بأمرهم. وكان ممكنا لمثل هذا الترتيب أن يسهم فعلا في زيادة رصيد هاريس الآخذ في التناقص. فوصولهم إلى واشنطن، وإعداد استقبال حافل لهم بحضور بعض أفراد أسرهم في وجود الكاميرات لتصور مشاهد، لا بد أن تكون مؤثرة في لحظة بالغة الدقة كان ممكنا أن يفيد حملة هاريس. ورغم أن نتنياهو حرمها من رصيد انتخابي تشتد حاجتها إليه، ستواصل العمل لمصلحة الكيان الإسرائيلي والمشاركة في جرائمه إن فازت، ما دامت العلاقة الأمريكية غير الطبيعية معه على حالها.
خطأ خبيث
من أكثر التصريحات التي تشعل النيران في رأس فريدة الشوباشي في “الوطن” مقولة البعض بأن “اللوبي الصهيوني يسيطر على أمريكا”، وكأنها دعوة للعالم بأن يُخرج المناديل لمسح دموعه تأثرا بمعاناة أكبر قوة في العالم بعد الحرب العالمية الثانية، وهي فترة لم يستقر فيها السلام، بل شهدت حروبا عاتية ومدمرة، وقد وقع العديد منا في هذا الخطأ الخبيث، كنت من هؤلاء المخدوعين، حتى أدركت صدق الرأي القائل إن إسرائيل حاملة طائرات أمريكية في الشرق الأوسط، وهو ما تأكدت منه عبر متابعتها للأحداث خلال عملها في إذاعة مونت كارلو من باريس. من أكثر ما أثر في وجدان الكاتبة بشدة الحرب الأمريكية على العراق، التي لم تكتف أمريكا فيها بتدمير قطر عربي شقيق، بل وضعت له دستورا، بمثابة آلة تخريب بشعة لمستقبل بلاد الرافدين، وبالتستر بحجة “العدالة” بتقسيم العراق إلى ثلاثة أجزاء، تحت مسمى المحاصصة، بين المسلمين السنة، والمسلمين الشيعة، والأكراد، وكانت بذرة هذه الفتنة، بمساعدة العناصر التخريبية وعملاء الداخل، والمواطنين السذّج، كضمان أمريكي لإشعال الفتنة الطائفية، ربما مدى الحياة، في بلد كان مهد الحضارة البابلية التي تركت بصمتها الواضحة على العراق واعترف بها العالم. وكعادتها بررت أمريكا حربها بالعزم على تحرير الكويت، بينما قالت السفيرة الأمريكية وقتها أبريل جلاسبي للرئيس صدام حسين، إن ما يهم واشنطن هو «فقط» المملكة العربية السعودية، وهو ما اعتبره الرئيس العراقى ضوءا أخضر باحتلال الكويت، وجندت أمريكا عربا من كل الأقطار العربية تقريبا، لتحرير الكويت، وللأسف وقعت القيادة العراقية وقتها في الفخ الأمريكي، فألقت صاروخا على إسرائيل، كان ضحيته شخص واحد وقد يكون فلسطينيا، وقتها انبرى رئيس الحكومة الإسرائيلية إسحق شامير، متوعدا بالانتقام، وبشن عدوان على العراق.
شركاء دائمون
تَتَسَبَّب إسرائيل في توريط مؤيديها في الغرب في تبعات خطيرة نتيجة لفضح المجازر البشعة لحكومتها وجيشها ومستوطنيها ضد المدنيين المسالمين العزل في غزة والضفة الغربية ولبنان، خاصة كما أوضح أحمد عبد التواب في “الأهرام” في التوحش بقتل الأطفال وتشويه من ينجو منهم من القتل، ومنعهم من العلاج حتى بحرمانهم من مصل شلل الأطفال، وتعريض الجميع للموت جوعا وعطشا ورعبا ويأسا.. وقد صارت أخبار وصور كل هذا متاحة أمام العالم أجمع بفضل السوشيال ميديا، التي أجبرت الإعلام التقليدي على عدم تجاهلها، وهذه جرائم لا يقدر حكامُ الغرب عمليا على تحمل مسؤولياتها، ليس ليقظة ضميرهم الإنساني، وإنما لأسباب إجرائية عملية، خشية أن يُنسَب لهم أنهم شاركوا إسرائيل في ارتكاب جرائم الحرب الرهيبة، ومنها جريمة الإبادة الجماعية التي تواجه فيها إسرائيل اتهاما أمام محكمة العدل الدولية. كما أن السياسيين الأوروبيين الأكثر خبرة وحنكة يخشون أن يلتصق بهم تاريخيا أنهم دعموا إسرائيل في ارتكاب جرائم حرب. وكما هو مُتَوَقَّع كانت الدول الأوروبية أسرع من الولايات المتحدة في محاولة تصويب أخطائها، فراحت تبدى اهتماما لتبلور وعي قطاعات عريضة ناشطة في أوساط جماهيرها، أدركوا حقيقة جرائم إسرائيل، فانطلقت مظاهراتهم تدين حكوماتهم على تأييدها لإسرائيل، وكان هذا تحديدا ما يحسب السياسيون الأوروبيون حسابَه خشية أن يُؤَثِّر في العمليات الانتخابية، بما يهدد بخسارة من يؤيد إسرائيل. وجاء أوضح موقف أوروبي، الأحد الماضي، على لسان جوزيب بوريل الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، عندما قال إن إسرائيل تتحدَّى العالم، وتنظر للعالم بفوقية، وتتعامل بمبدأ إذا لم تكن معي فأنت معادٍ للسامية. وطالب بمساءلة شاملة ومحايدة لها. وقال إن ما يحدث في غزة هو أسوأ مأساة حدثت في العالم والأكثر بشاعة منذ الحرب العالمية الثانية، وأكد أن ما حدث لليهود في الحرب العالمية الثانية لا يبرر السكوت على ما يحدث الآن ضد الفلسطينيين، وتدمير بلادهم وخطف البراءة من عيون أطفالهم، ودعا المجتمع الدولي إلى ضرورة اتخاذ تدابير قسرية لوقف الصراع في الشرق الأوسط، وطالب بحل الدولتين كوسيلة وحيدة لإنهاء الحرب ونشر السلام والأمن.
دفن الحقيقة
176 صحافيا وإعلاميا اغتالتهم إسرائيل في غزة بدم بارد، و20 صحافيا اغتالتهم في بيروت، خلال عام واحد.. تابع جمال حسين في “الوطن”: استهدفت إسرائيل الصحافيين والعاملين في حقل الإعلام، وعائلاتهم وممتلكاتهم ومعداتهم، رغم وضوح شارة الصحافة، وارتدائهم ما يُظهر طابع عملهم الصحافي، وحملهم معدات صحافية ظاهرة كالكاميرات واستخدامهم مركبات تحمل شارة الصحافة (PRESS) أو (TV). كما هاجمت مقرات وسائل الإعلام والمنشآت الإعلامية باختلاف أنواعها «مرئية، أو مقروءة، أو مسموعة، أو إلكترونية»، في انتهاك واضح لقواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان التي تحظر استهداف الصحافيين والعاملين في وسائل الإعلام بوصفهم مدنيين، وتحمي حرية التعبير عن الرأي، وتداول المعلومات ونشرها وإشاعتها. اتحاد الصحافيين وصف اغتيال الصحافيين بـ«جريمة حرب»، وأكد أن استهدافهم لا تجدي معه أي عبارات للاستنكار والإدانة، لأنّ جيش الاحتلال اغتالهم بشكل متعمّد وهم نائمون، وغدر بهم داخل استراحة الصحافيين الليلية، وهذه جريمة حرب. كل هؤلاء الشهداء من الصحافيين دفعوا حياتهم ثمنا لأداء الواجب المقدّس، وأصيب العشرات من زملائهم، واعتقل مثلهم وسط صمت دولي مريب وتواطؤ غريب ودعم غربي أمريكي مشين.. إسرائيل قتلت الصحافيين والإعلاميين وأسرهم في غزة، وقصفت تجمّعا لهم في بيروت لإسكات صوت الحقيقة ومنع نقل وتوثيق مجازرها ضد الفلسطينيين وبثها إلى كل دول العالم.. بالتأكيد لا تريد إسرائيل أن يرى العالم حقيقة جرائمها.. وبالتأكيد أيقنت أنه لولا الصحافة والإعلام ووسائل التواصل الاجتماعى ما عرف العالم أنها كيان مستعمر مستبد، ولولا الصحافيون الذين ضحوا بحياتهم ولا يزالون ما عرف العالم تفاصيل جرائم الإبادة الجماعية التي ترتكبها في حق الشعب الفلسطيني.
سقوط الأكاذيب
يدرك السفاح ومجلس حربه أن الصحافة هي التي كشفت للعالم حقيقة جرائمه النازية، بعد أن كانت إسرائيل تعيش دور المظلومية وتدّعي أن الفلسطينيين والعرب إرهابيون يريدون إلقاءها في البحر. لن تنسى إسرائيل حسب جمال حسين أن أقلام الصحافيين وعدسات المصورين هي التي كشفت أكاذيبها بعد عملية «طوفان الأقصى»، حين نجحت الدعاية في خداع العالم، وادّعت أن الفلسطينيين قطعوا رؤوس الأطفال الرّضع واغتصبوا النساء، وهو ما ردّده الرئيس الأمريكي بايدن بنفسه في خطيئة لن يغفرها له التاريخ، ولكنّ الصحافيين أحبطوا الرواية الإسرائيلية الصهيونية وأثبتوا للعالم كله أن هذه محض افتراءات وأكاذيب ونقلوا الصورة الحقيقية بأن إسرائيل أكبر كيان إرهابي دموي عرفه التاريخ، ولولا الصحافة والإعلام لظلت الرواية الإسرائيلية الكاذبة هي السائدة. أصحاب الضمائر اليقظة من الصحافيين الأمريكيين نشروا في وسائل إعلامهم أن الاحتلال الإسرائيلي ينفّذ عقابا جماعيا بحق الصحافيين العاملين في غزة وعائلاتهم، بهدف قتلهم وتشريدهم، ونشروا في «واشنطن بوست» أن الاحتلال جعل أبسط وسائل التواصل أمرا مستحيلا، وليس صدفة قطع الاتصالات طوال الوقت بهدف تعتيم الإعلام، لدرجة أن الصحافيين قرّروا خلع السترات المخصّصة للإعلاميين والمسعفين، في محاولة لتجنّب استهدافهم. إنهم يريدون ترهيب الإعلام للتعمية على ما يُرتكب من جرائم حرب في حق المدنيين.. التساؤل الذي يفرض نفسه: مَن يحمي الصحافة والصحافيين؟ ومَن يضمن لمن تبقى من الصحافيين في غزة ولبنان سلامتهم وألا يُقصفوا ويُقتلوا؟ مَن يحمي هؤلاء الذين سلاحهم الكلمة والصوت والصورة؟
رغم الظلم والظلمات
تومض نقاط مضيئة تبشر بمصر أخرى أفضل، وعلى خلاف واقع يراه الكثيرون بائسا ومظلما، يحجب النور والهواء والحرية، ويهين، حسب كارم يحيى في “المشهد” العلم والعقل والكرامة، ويهدر العدالة، ويحرم غالبية أبنائها من أبسط مقومات الحياة. هكذا أضاءت الدنيا عندما حصول الباحث الشاب محمد شعبان عبد الرحيم خليل، المحامي ووكيل النيابة سابقا الأربعاء الماضي على الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى في القانون من كلية حقوق جامعة أسيوط، عن رسالته “السياسة الجنائية في مواجهة الفساد السياسي دراسة مقارنة”. اشاد الكاتب بالباحث لجهده في هذه الرسالة العلمية تتويجها لكفاحه الأكاديمي وفي الحياة بصفة عامة. وهذا بعدما جرى فصله وإبعاده عن عمله في النيابة العامة بعد فترة وجيزة من تعيينه المستحق ولتفوقه. للأسف هذا ما لحق به جراء واحدة من تلك الوشايات الأمنية الحقيرة، والاتهامات السياسية المجنونة، وفي ذروة سنوات تحريض المصريين ضد المصريين، ومن أجل العصف بأمل الديمقراطية والتغيير ومحاربة الفساد، الذي لاح مع ثورة يناير/كانون الثاني. ما يبهج كل مهموم بالشأن العام وبغد أفضل أن تجري مناقشة على هذا المستوى من العلم والجدية والموضوعية للفساد السياسي في بلادنا، هنا والآن، تعريفا، وتشخيصا، وقصورا في القوانين وتغاضيا عن إنفاذها وتطبيقها، وفسادا في الممارسات، مع بسط مقترحات جادة لمكافحته. وأيضا أن يجلس بين الصف الأول لحضور المناقشة القاضي الجليل المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات المقال، بعدما نبه إلى فساد الكبار، والمعتدى عليه بالبلطجة أمام منزله، ثم السجين السياسي لمدة خمس سنوات. مصر ولادة مهما زاد الظلم والظلام، وأنظروا حولكم في كل مكان لتبصروا أكثر من محمد شعبان واحد.
الظروف اتغيرت
الظروف تبدلت خلال العامين الماضيين، عددها زياد بهاء الدين فيما يلي: أزمة اقتصادية، وحرب غزة، واتفاق صندوق النقد، واتفاق رأس الحكمة، وتعثر إيرادات قناة السويس، وتشكيل حكومة جديدة، واهتمام حكومي جديد بتنشيط الاستثمار. مع كل هذا بقي موضوع اهتم به الكاتب في “المصري اليوم” يخص دور الدولة في النشاط الاقتصادي معتبرا إياه غير واضح وغير محسوم، ومصدرا أساسيا لقلق المستثمرين. والحقيقة أنه لم يعد موضوعا فنيا يهم المجتمع الاستثماري والدوائر المالية العالمية فقط، بل صار موضوعا دارجا في الرأي العام. لكل ما سبق فقد كانت نصيحتي للسيد رئيس مجلس الوزراء أن «نجر خط» على الوثيقة الصادرة من عامين، ونعتبر أن الوقت والتجارب والظروف المتغيرة فرضت علينا ليس التعديل والتبديل، وإنما إطلاق وثيقة جديدة (ومعها بالطبع سياسة جديدة) تختلف عن النسخة السابقة وتحظى بمصداقية أكبر. ولكيلا تكون مجرد «نسخة معدلة» بل بداية جديدة، فإن ما ينبغي أن يميزها عن السابقة أولا: أن تكون وثيقة توجهات وسياسات وليست أرقاما ومستهدفات. فالغرض من الوثيقة ليس وضع نسب محددة للتخارج من الصناعات المختلفة تلتزم الحكومة بها، بل شرح وتوضيح سياستها العامة وتوجهاتها والمساحات التي تنوي تركها للقطاع الخاص والمبادئ التي تضمن المنافسة السليمة. أما مستهدفات التخارج الرقمية فقد يكون موضعها في برنامج الحكومة السنوي أو في بيان آخر، ولكن ليس في وثيقة سياسات تحدد التوجه العام.
مصيدة جماعية
ثاني الشروط التي يرى زياد بهاء الدين ضرورة أن تتضمنها الوثيقة المعدلة: أن تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي، الذي بات عقبة حقيقية أمام نمو القطاع الخاص، لا يتمثل في مجرد إنشاء شركات وتملك أسهم وأصول، بل هناك أشكال أخرى من التدخل تُقلق المستثمرين لأنها تعبر عن السيطرة الفعلية على النشاط الاقتصادي: عدم سلامة المناخ التنافسي، التدخل الإداري في شؤون السوق، الرسوم المفروضة من أجهزة الدولة، غياب المعلومات، الموافقات المبالغ فيها.. كل هذا يُقيد ويُعرقل النشاط الخاص وليس فقط ملكية الدولة لشركات ومصانع وعقارات. ثالثا: إننا جميعا- حكومة وأهالي- وقعنا في مصيدة اعتبار أن إصلاح دور الدولة في الاقتصاد يتحدد فقط بمقدار تخارجها من النشاط الاقتصادي، وبقيمة ما تبيعه من أصولها («الخصخصة» بالتعبير القديم). والحقيقة أن الهدف ينبغي أن لا يكون مجرد تحقيق حصيلة مالية، بل المطلوب هو سياسة أشمل، تتضمن- بجانب التخارج- قيام الدولة بوضع السياسات الجاذبة للاستثمار، والتشريعات التي ترمي إلى تحسين مناخ النشاط الاقتصادي، والمساندة الفعلية التي يمكن تقديمها للقطاع الخاص، وغير ذلك من الأدوار الإيجابية المختلفة والمرتبطة بمفهوم «دور الدولة في النشاط الاقتصادي»، والذى لا يقتصر على التخارج. الوقت حان لإصدار وثيقة جديدة تُعبر عن سياسة وتوجه أكثر شمولا تجاه موضوع دور الدولة الاقتصادي، لأنه الموضوع الأكثر خطورة وإلحاحا وصعوبة أيضا، ولا يصح أن يتحول لمجرد برنامج بيع وخصخصة، وإن كان بتسمية جديدة. والأهم طبعا من كتابة ونشر الوثيقة.. أن تتحول إلى سياسة حقيقية ونافذة.
الأهلي وكفى
مشهد جمهور الأهلي في استاد القاهرة في مباراة العين يقول، إن الجمهور هو اللاعب رقم (1).. لكنه كما يصفه حسن المستكاوي في “الشروق” ليس مجرد رقم. وإنما هو الكثير من المشاعر والعواطف والآمال والأحلام والتعصب والصراعات والتنافس. هو الوقود الذي يمثل قوة الدفع. وبهذا الحضور الكبير رسم الأهلي صورة بديعة لانتصاره. أعرف فريق العين وأتابعه مثلما أتابع العديد من الفرق العربية الكبيرة شرقا وغربا، ومن لا يعرف العين ولا يقدِّر مستواه ووجده أمام الأهلي فريقا سهلا. والواقع أن بطل افريقيا هو الذي حيَّد كل نقاط القوة في العين. إلى جانب أخطاء مدرب الفريق الأرجنتيني كريسبو الذي راهن على استحواذ الأهلي على الكرة فقط، وعلى أن ما طبقه في مباريات المساحات سابقا لم يجده في مباراة الأهلي الذي لم يسمح بمساحات ينطلق منها نجمه وهدافه السريع سفيان رحيمي. وقد شاهدت النجم المغربي يعدو ويسبق دفاعات منافسي العين مرات ومرات، كانوا يهرولون خلفه ولا يطالونه، لكنه في تلك المباراة ظل حتى الدقيقة 70 دون سبرنت واحد، ثم فاز في سباق وحيد لم يسفر عن شيء.. فمن يصدق سفيان رحيمي قطار العين السريع لم يجد «سكة» يجري فوقها؟ فوز الأهلي السهل، وسيطرته كان في عين أنصاره شخصية وقوة أداء، وكان في عين بعض منافسيه المحليين، ضعفا من العين. هكذا بعض المشجعين يرون بقلوبهم قبل عيونهم. فالواقع أن أداء الأهلي في تلك المباراة كان الأفضل له منذ أشهر. فمنذ إطلاق الحكم التركي صفارة البداية هاجم الأهلي وضغط وحرم العين من بناء الهجمات، وحين يفقد الكرة كان الفريق يعود إلى تمركزاته الدفاعية المنظمة. فتأخر مروان عطية وكوكا وعاشور والشحات وطاهر أمام خط «ماجينو» وهو الخط الدفاعي الذي تبنى فكرته وزير الحربية الفرنسى أندريه ماجينو بعد الحرب العالمية الأولى. وكان قائد هذا الخط في الأهلي هو «الجنرال رامي ربيعة» الذي قدم أفضل مواسمه. تراه في سلوكه قائدا مسيطرا وموجها. ولأنه لا توجد مساحات، لم تكن هناك هجمات من جانب العين.
ضحايا التريند
يهدد التريند الإعلام بشكل لم يسبق له مثيل.. فبدلا من أن يصنع الإعلام التريند، نجد أن الإعلام يبحث عنه للسير في ركابه.. وهنا تكمن الخطورة التي حذرنا من عواقبها صالح الصالحي في “الأخبار”، موضحا أن من سيدفع ثمنها هو الإعلام غاليا. الإعلام الحقيقي والصادق يختلف تماما عن إعلام وسائل التواصل الاجتماعي “السوشيال ميديا” الذي لا تحكمه قواعد أو ضوابط أو حتى أصول مهنية.. وأرى أنه لا يرقى إلى مرتبة الإعلام بأي شكل أو تحت أي مسمى، إذا تم تقييمه وفقا للقواعد الإعلامية المتعارف عليها عالميا.. خاصة أن القائمين عليه أو من يقدمونه ليسوا إعلاميين ولم يدرسوا الإعلام ولا يعلمون شيئا عن قواعده أو أكواده ومعاييره، أو حتى مواثيق الشرف التي تنظم عمله.. فهو مجرد اجتهادات شخصية تنبع من بنات أفكار الشخص الذي يمارس هذا النوع، والذي لا أستطيع أن أجد له أي مسمى حتى الآن، وإن أطلق عليه البعض إعلام المواطن.. فهذا الشخص ليس لديه إلمام بقواعد وأصول الإعلام المهنية ولا يدرك مدى خطورة الكلمة ويقدر أهمية المعلومة الصادقة.. وأعتبره كمن يمارس الطب دون الحصول على شهادة دراسية.. وكلاهما خطر على الإنسان. فإذا كان الطبيب معنيا بصحة الإنسان الجسدية، ولذلك كانت كليات الطب.. فإن الإعلامي معني بصحة الإنسان العقلية والمعرفية، فهو معني ببناء الوعي والمعرفة لدى البشر.. والإعلام لديه هدف مبني على فكر قائم على التنوير.. ولذلك كانت كليات وأقسام الإعلام. وإذا كنا نطالب المجتمع بعدم اللهث وراء وسائل التواصل الاجتماعي وأن يعمل العقل ويخضع كل ما يأتي له إلى التحليل والتدقيق للتأكد من صحة المعلومة.. فإنه من باب أولى أن يقوم الإعلام بذلك.. فعليه أن يتأكد من صحة ودقة المعلومة التي يحصل عليها من وسائل التواصل الاجتماعي، وأن يبحث خلفها حتى لا يقع في المحظور.. لأنه هو في النهاية المسؤول أمام الجمهور والمجتمع عن المعلومة التي يقدمها له ومدى صحتها ومصدقيتها. الإعلام مطالب بأن يصنع “التريند”، وأن يكون القاطرة التي تجر خلفها وسائل التواصل الاجتماعي، والمصباح الذي ينير الطريق للمجتمع، بمزيد من بذل الجهد دون استسهال.. وعليه أن يبتعد تماما عن السير خلف التريند، الذي تصنعه وسائل التواصل الاجتماعي لأنه طريق خطر.
القلب المكسور
العوامل النفسية السيئة تتسبب في كثير من الأمراض العضوية؛ فجلطات القلب والمخ والذبحة الصدرية تقع لأسباب نفسية في الأغلب؛ كما حذرنا علي هاشم في “فيتو”: “الزعل مثلا يرفع ضغط الدم ويمكن أن يؤدي إلى حدوث تسلخ في الأورطي أو جلطة أو نزيف في المخ وسكتة دماغية. الزعل يصيب الشريان التاجي بانقباض ويتسبب في ذبحة صدرية ويمكنه إذا استفحل وسيطر على الإنسان أن يكسر قلبه، ويعمل متلازمة القلب المكسور ( Broken heart syndrome).. أما أخطر أنواع الزعل فهو الزعل المكبوت ومن الممكن أن يسبب عتمة في العين (مياه بيضاء) وفقدان البصر.. قال تعالى عن نبي الله يعقوب “وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ”. مرضى القولون العصبي لا يعرفون أن الزعل هو المتهم الأول في الإصابة بهذه الآفة الخطيرة التي تكاد تصيب أغلب المصريين، كما يمكن أن يسبب أورام القولون. الحالة المزاجية الجيدة ترفع المناعة والعكس صحيح تماما؛ فسوء الحالة النفسية والإحباط واليأس والزعل يضعف المناعة ويضعف أداء “وزارة دفاع الجسم” ويفتح الأبواب لأمراض لا حصر لها، الزعل يقلل المناعة ويجعل الجسد عليلا أو ملطشة للإصابة بكل العلل والأسقام ويجعل الشخص عرضة للعدوى بالميكروبات. يذكرنا الكاتب بنصيحة للشيخ الشعراوي للنجاة من حالات الغم والخوف والاكتئاب بأذكار بسيطة، تعد ملاذا للإفلات من سجن المرض والوهن والوقوع في براثن العلل التي لا ترحم.. يقول إمام الدعاة قالَ أحد الصّالحين “عجبت لمن بُلي بالضر، كيف يذهل عنه أن يقول:” ربي أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ”. والله تعالى يقول في عقبها:”فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ”(الأنبياء:84) وعجبت لمن بلي بالغم، كيف يذهل عنه أن يقول: “لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ”.. والله تعالى يقول بعدها:”فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ” (الأنبياء 88).