السودان: 13 قتيلا في هجوم لقوات «حميدتي» في الجزيرة

حجم الخط
0

الخرطوم – «القدس العربي»: قتل 13 شخصا بالرصاص في هجوم لقوات “الدعم السريع” في الجزيرة في وسط السودان، أمس الأحد، على ما أفاد مصدر طبي، فيما أكدت نقابة الأطباء، تسجيل 47 حالة اغتصاب خلال هجمات القوات التي يقودها محمد حمدان دقلو “حميدتي” على الولاية منذ أسبوعين.
وقال مصدر طبي فضل عدم كشف هويته، لـ” فرانس برس”، إنّ “13 شخصا قتلوا نتيجة لإطلاق قوات الدعم السريع الرصاص على المدنيين في بلدة الهلالية في شرق ولاية الجزيرة والتي تبعد 70 كيلومترا شمال ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة”.
وكانت هذه الولاية الخاضعة للجيش شهدت الشهر الماضي مقتل 124 شخصا ونزوح 120 ألفا آخرون على الأقل جراء هجمات لقوات الدعم السريع، حسب الأمم المتحدة. وأظهر تعداد لوكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر طبية وناشطين مقتل 200 شخص على الأقل في الجزيرة الشهر الماضي.
واندلعت المعارك في السودان منتصف نيسان/أبريل 2023 بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، وهو أيضا رئيس مجلس السيادة والحاكم الفعلي للبلاد، وقوات الدعم السريع بقيادة حليفه ونائبه السابق محمد حمدان دقلو الملقب “حميدتي”.
وخلّفت الحرب عشرات آلاف القتلى، وشردت أكثر من عشرة ملايين سوداني، وتسببت وفق الأمم المتحدة بإحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في التاريخ الحديث.
واتُهم الجانبان بارتكاب جرائم حرب عبر استهداف المدنيين عمدا ومنع المساعدات الإنسانية.
ومنذ 20 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي تنفذ قوات الدعم هجمات واسعة على المحليات شرق ولاية الجزيرة، بعد استسلام قائد ميداني تابع لها في المنطقة للجيش.
وقالت لجان المقاومة أن قوات الدعم السريع، اقتحمت المنازل شرق الجزيرة، بالتزامن مع المعارك العنيفة التي تشهدها المنطقة ونفذت حملات انتقامية شرسة تُعد الاقوى من نوعها في المنطقة، مشيرة إلى رصد انتهاكات جنسية واغتصابات استهدفت النساء فضلا عن عمليات النهب الواسعة.
وأثارت هذه الهجمات تنديدا دوليا واسعا، ونددت الأمم المتحدة بحدوث “جرائم فظيعة” في ولاية الجزيرة.
وقالت المنسقة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة كليمنتاين سلامي في بيان الاسبوع الماضي “لقد صدمت وذهلت بشدة لتكرار انتهاكات حقوق الإنسان من النوع الذي شهدناه في دارفور العام الماضي، مثل الاغتصاب والهجمات المستهدفة والعنف الجنسي والقتل الجماعي، في ولاية الجزيرة”.
فيما ندّدت “اليونيسف” بجرائم “عنف جنسي” بحق النساء في الولاية.
وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف كاثرين راسل في بيان “تلقينا تقارير فظيعة عن تعرُّض عدة بنات، يبلغ سن بعضهن 13 سنة، للاغتصاب والعنف الجنسي، بالإضافة إلى احتجاز أطفال”.
كذلك أعلنت نقابة الأطباء السودانيين تسجيل 47 حالة اغتصاب خلال الهجمات التي نفذتها قوات الدعم السريع على ولاية الجزيرة خلال الأسبوعين الماضيين.
وأدانت حملة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي قالت إن قوات الدعم السريع ارتكبتها بحق المدنيين العُزل في قرى ومدن ولاية الجزيرة.
واشارت إلى رصدها حالات اغتصاب مروعة طالت نساء -لا حول لهن ولا قوة- بعد أن سُفكت دماء الرجال بدم بارد.
وقالت: إن هذه الجرائم الدنيئة ليست فقط اعتداءً سافراً على كرامة وأمان هؤلاء الأبرياء، بل هي طعنة قاتلة للإنسانية وخطوة إلى الوراء في مسيرة حماية حقوق الإنسان.
وناشدت المجتمع الدولي بكل مؤسساته للتحرك فوراً، وفتح تحقيق عاجل ومستقل لكشف تفاصيل هذه الجرائم وتقديم مرتكبيها إلى العدالة، مشددة على أنه “لا يمكن السكوت على هذه الأفعال الوحشية التي تترك آثاراً مدمرة على الضحايا وعائلاتهم”.
وكانت “شبكة أطباء السودان” قد أكدت في بيان، أول أمس السبت، إن قوات الدعم السريع قتلت 15 شخصا، وأصابت 5 آخرين في منطقة “برديك” في ولاية شمال دارفور.
كما اتهمت الشبكة قوات الدعم بنهب أدوية ومستلزمات طبية ومولدات الطاقة الكهربائية من مستشفى “الطندب” في ولاية الجزيرة، وسط السودان.
ونشر حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي عبر حسابه على منصة إكس، مقطعا مصورا، قال إنه لحرق قوات الدعم السريع للقرى في ولاية شمال دارفور، مضيفا أن هذه “جرائم تصنف تحت مسمى التطهير العرقي” .
ونشرت “تنسيقية لجان مقاومة الفاشر”، كشفا قالت إنه “أولي”، لقتلى وجرحى “مجزرة منطقة برديك، والقرى المجاورة لها في شمال مدينة كتم، في ولاية شمال دارفور”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية