استعدادات في قطر لاستفتاء الشعب على تعديلات دستورية 

سليمان حاج إبراهيم
حجم الخط
1

الدوحة- “القدس العربي”:

تشهد مناطق العاصمة الدوحة ومدن قطر استعدادات لموعد الخامس من نوفمبر/ تشرين الثاني، والاستفتاء على التعديلات الدستورية التي اقترحتها السلطات، ووافق عليها مجلس الشورى بالإجماع، بعد مناقشات ودراسات أجرتها لجان المجلس بهذا الشأن.

وأعلنت الجهات المنظمة استكمال جميع الاستعدادات والترتيبات والإجراءات اللازمة لاستقبال آراء المواطنين القطريين داخل الدولة وخارجها، ممن أتموا الـ18 عاما. وأعلنت وزارة التعليم في قطر تعطيل المدارس في جميع أنحاء الدولة الحكومية والخاصة، لتشجيع جميع المواطنين على أداء واجبهم الانتخابي على مشروع التعديلات الدستورية لسنة 2024.

وسخّرت اللجنة المنظمة كافة الامكانيات لإنجاح الحدث، حيث سجلت “القدس العربي” خلال جولة في مناطق الاقتراع تأهب المنظمين لتوفير كل السبل لإنجاح الحدث.

ويتم الاستفتاء من خلال وسيلتين؛ الأولى عبر التصويت ورقياً في صناديق الاقتراع، أو إلكترونياً عبر أجهزة الآيباد اللوحية، وذلك بالحضور شخصياً في أحد مقار الاستفتاء المعلن عنها، وإبراز البطاقة الشخصية القطرية، أو هوية قطر الرقمية. والوسيلة الثانية التصويت “عن بعد” باستخدام تطبيق “مطراش 2” داخل الدولة وخارجها.

ويكون التصويت بالاختيار بين “نعم” أم “لا”، للتعديلات الدستورية، وستباشر لجان الاستفتاء فرز الأصوات وإحصاءها، لتعلن عن نتيجة الاستفتاء خلال 24 ساعة من انتهائه.

وسبق أن أصدر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر مرسوماً يدعو كافة المواطنين ممن أتموا سن الـ18 للمشاركة في استفتاء عام على التعديلات الدستورية يوم الثلاثاء الخامس من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وتستعد وزارة الداخلية القطرية لتولي تنظيم وإدارة الاستفتاء وإعلان نتيجته، والذي يتضمن تعديلات على مواد في الدستور القطري.

أقر مجلس الشورى بالإجماع مشروع التعديلات الدستورية، ورفعه إلى أمير قطر.

وتكشف “القدس العربي”، أبرز مواد الدستور التي يستفتى عليها المواطنون القطريون، وتحديداً المادة رقم (77) التي أصبحت في النص المقترح (يتألف مجلس الشورى من عدد لا يقل عن خمسة وأربعين عضواً، ويصدر بتعيين الأعضاء قرار أميري)، بعد أن كانت (يتألف مجلس الشورى من خمسة وأربعين عضواً، يتم انتخاب ثلاثين منهم عن طريق الاقتراع العام السري المباشر، ويعين الأمير الأعضاء الخمسة عشر الآخرين من الوزراء أو غيرهم. وتنتهي عضوية المعينين في مجلس الشورى باستقالتهم أو إعفائهم).

وتم تعديل المادة رقم (1) وأصبحت في النص المقترح (قطر دولة عربية مستقلة ذات سيادة. دينها الإسلام، والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي لتشريعاتها، ونظامها ديمقراطي يقوم على الشورى والعدل وسيادة القانون، ولغتها الرسمية هي اللغة العربية. وشعب قطر جزء من الأمة العربية)، بعد أن كانت (قطر دولة عربية مستقلة ذات سيادة. دينها الإسلام، والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي لتشريعاتها، ونظامها ديمقراطي، ولغتها الرسمية هي اللغة العربية. وشعب قطر جزء من الأمة العربية).

كذلك أصبحت المادة رقم (7) في النص المقترح (تقوم السياسة الخارجية للدولة على مبدأ توطيد السلم والأمن الدوليين، عن طريق تشجيع فض المنازعات الدولية بالطرق السلمية، وبما يتفق مع دور الدولة في حل تلك المنازعات على المستويين الإقليمي والدولي من خلال الوساطة والحوار، وما يستلزمه ذلك من الحفاظ على علاقات متوازنة مع جميع الأطراف، ودعم حق الشعوب في تقرير مصيرها، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والتعاون مع الأمم المحبة للسلام).

كما عدلت المادة رقم (13) وأصبحت في النص المقترح (مع مراعاة أحكام المادتين السابقتين، للأمير عند تعذر نيابة ولي العهد عنه، أو في الأحوال الأخرى التي يقدرها، أن يعين بأمر أميري نائباً له من العائلة الحاكمة لمباشرة بعض صلاحياته واختصاصاته. فإن كان من تم تعيينه يشغل منصباً أو يتولى عملاً في أي جهة، فإنه يتوقف عن القيام بمهامه مدة نيابته عن الأمير).

وسبق أن أعلن الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في كلمته أمام أعضاء مجلس الشورى الذي تم انتخاب ثلثي أعضائه سابقاً، عن تعديلات دستورية يتم إعدادها لطرحها على استفتاء شعبي. وأشار إلى أن نظام الحكم في قطر هو إمارة يقوم على “العدل والشورى ويحمي الحقوق في ظل سيادة القانون”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية