القاهرة – رويترز: قالت وزارة البترول والثروة المعدنية في مصر إن خطط القاهرة لسداد المستحقات المالية المتأخرة لشركات النفط العالمية تتضمن إجراءات منها ربط سداد هذه المستحقات بزيادة الإنتاج.
وأضافت الوزارة في بيان أنها أطلقت في الآونة الأخيرة حزمة حوافز لدفع الشركاء إلى زيادة الإنتاج بما يتجاوز المستويات الحالية، مع تخصيص الإيرادات الإضافية الناجمة عن هذه الزيادة لسداد الديون.
وقال وزير البترول والثروة المعدنية المصري، كريم بدوي، أمس الأول إن مصر بدأت في تطبيق بعض الآليات الجديدة فيما يخص سداد مستحقات الشركاء ومنها المحافظة على انتظام سداد دفعات ثابتة بما يضمن استمرارية واستدامة السداد.
ولا تزال تفاصيل حزمة الحوافز الأوسع غير معلنة، لكنها تهدف إلى تشجيع زيادة الإنتاج في الوقت الذي تواجه فيه مصر انخفاضاً ملحوظاً في إنتاج الغاز المحلي، والذي وصل في مايو/أيار إلى أدنى مستوى له في ست سنوات.
ورغم الخطط الطموحة التي وضعتها مصر لتصبح دولة رئيسية مُصدِّرة للغاز بعد اكتشاف شركة «إيني» حقل ظهر البحري عام 2015، اضطرت القاهرة إلى العودة إلى سوق الغاز الطبيعي المُسال لتلبية الاحتياجات المحلية. وانخفض متوسط إنتاج حقل ظهر، وهو أكبر حقل غاز في مصر، إلى 1.9 مليار قدم مكعب يومياً في النصف الأول من العام الجاري، مما أثار مخاوف حيال التحديات الفنية أو انخفاض الاستثمار.
واستجابة للتراجع، تعهدت شركة «إيني» الأسبوع الماضي ببذل جهود لاستعادة بعض معدلات إنتاج الغاز في الحقل بحلول أوائل العام المقبل.
وناقش بدوي خلال اجتماعه يوم الإثنين مع باتريك بويانيه، الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنِرجيز» الفرنسية للطاقة، التقدم المحرز في حقل كورونوس للغاز و»سبل ربط الحقل بالتسهيلات المصرية».
وحال نجاح هذا المسعى، فسيصبح كورونوس ثاني حقل بحري يرتبط بالبُنية التحتية للتصدير في مصر بعد أن اقترح شركاء في حقل أفروديت للغاز في قبرص تصدير الغاز عبر خط أنابيب إلى شبكة النقل المصرية ضمن خطة تطوير قيمتها أربعة مليارات دولار.
وقال وزير الطاقة القبرصي جورج باباناستاسيو في فعالية يوم الاثنين إن بلاده تتمتع بموقع إستراتيجي يمنحها الاستفادة من البُنية التحتية المصرية، بما في ذلك خطوط الأنابيب البحرية ومصانع التسييل، للوصول إلى الأسواق الأوروبية، مع إمكانية توفير احتياجات السوق المحلية في مصر أيضاً.