نهبتنا العواصف كأسرى حرب

حجم الخط
4

طائر البحر الرقيق
لا أعرفُ قمراً يسلبُ نجوماً،
لعلّني لم أغزلْ أرواحَ الأشباحِ،
سأفتّشُ عن طائرِ البحرِ الرقيقِ
مثل إلهٍ تنهبهُ ريح.

نحلة تجرح زنبقة

فلن تؤازرَ الغيمةُ المياه،
لن تجهضَ الريحُ الأسدَ،
سأتركُ ضفادعَ الجبل،
فلا أريدُ نحلةً تجرحُ زنبقةً،
ما مصير السنابل
القياثير
والعذارى
الغزلان
والبلابل في فصوصِ الذهب؟

دم الأباطرة
سئمنا هواءَ الصقور
أيّها الجُبُّ يا رملَ المدائن،
هذه الحسناءُ نضبَ نهرُ صدرها،
مثلما نضبَ ماءُ الأريكة..
لكَم تسلّقنا الجبلَ لنسرجَ أفراسَهُ،
كم أكلنا ثمارَك يا حلوى المدن!
كم حلمنا بصقرٍ يقنصُ شحروراً
ألمْ يكفنا دم الأباطرة؟
كفاكِ ثرثرةً يا شجرة،
أيّ عمرٍ يحصدُ سنابلَهُ
أيّ ليلٍ يصطادُ طيورَهُ؟
هنالك على القنطرةِ نهبتنا العواصفُ كأسرى حرب.

رحلة
لو يغمر المطرُ السككَ،
فينهب الهلامُ زجاجَ القطار،
آهٍ من حلمِ العذارى
ومن اللغطِ الذي في دماغي..
ستنضبُ البحارُ في عينِ القرية،
ستعبثُ الصيصانُ بالطحين،
إذ لمْ أرَ القمرَ على الجبل،
فليس في السماءِ سوى نجمة.

جمّار الغرام

كم بدا لي الأملُ بعيداً!
سأحتضنُ الدردارَ
ثم أسرجُ فرساً رُسمَ عليها الطُغراء،
فلمْ يزِغْ قلبي عن جمّارِ الغرام..
ما من نَسرٍ يأكلُ الأرائكَ كسربِ الجراد،
لا تنامُ الصُقورُ على هضْبةٍ،
طائرٌ وحيدٌ اخضلَّ في الدغل.

المطر والطبيعة
كأنّما لمْ نلمحْ مُدناً،
كأنّما لم ترعَ الأيائلُ الكلأ..
كأنّما لم تأكلِ الذئابُ الصيصانَ،
لعلَّ المطرَ لم يضمّخِ الطبيعةَ بأعنابه..
كأنّما تمطرُ السماءُ جراداً،
وتصطكُّ ركبتا الجبلِ كحطامِ صُخور،
لماذا يفرُّ البَلَشُونُ في الليلِ كالحصان؟

 شاعر عراقي

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية