بين غزة والضفة الغربية… آمال فلسطينية بأن ينهي ترامب الحرب ومخاوف من “سنوات عجاف”

حجم الخط
0

غزة- بيروت: تباينت آراء فلسطينيين حول فوز دونالد ترامب الأربعاء برئاسة الولايات المتحدة، ففي قطاع غزة يأملون أن يؤدي فوزه الى إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من عام، في حين يتخوفون في الضفة الغربية من “سنوات عجاف” قياسا بتجربة سابقة مريرة.
تسبب النزاع بخسائر مروعة في الأرواح في قطاع غزة ونزوح عشرات الآلاف عن منازلهم وانتشار الجوع والأمراض ناهيك عن المستشفيات التي تكافح في سبيل البقاء وتقديم الخدمات.
ويقول محمود الجدبة ( 60 عاما) الذي نزح من جباليا إلى مدينة غزة “يكفي ما تعرضنا له من ترحيل وقتل وموت وجوع، لم يتبق شيء لنا، نريد السلام”.
ويضيف الرجل الذي نزح ثلاث مرات وخسر منزله “لم يبق شيء، أولادي مشردون في الجنوب وأنا هنا، غزة انتهت”.
ويشكو الجدبة من أن “المساعدات لم يصل منها شيء للمواطن، وأتمنى من ترامب أن يحل قضيتنا، نحن بحاجة إلى شخص قوي مثل ترامب ينهي الحرب.كفى، هذا يكفي”.
وتتمنى أم أحمد حرب التي نزحت من شرق حي الشجاعية “أن تنتهي الحرب ويأتي من يساعدنا في وقفها ويقف إلى جانبنا”.
وتضيف “أتمنى من ترامب أن يوقف الحرب، ليس من أجلنا بل من أجل أطفالنا الذين لا ذنب لهم. من لم يستشهد بينهم يموت من الجوع”.
وكانت الإدارة الأمريكية الحالية برئاسة الرئيس جو بايدن شددت أكثر من مرة على وجوب تأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وتوعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي بـ”القضاء” على حماس بعد هجومها على الدولة العبرية في تشرين الأول/أكتوبر 2023 والذي تسبب بمقتل 1206 أشخاص غالبيتهم مدنيون، بحسب تعداد لفرانس برس يستند لمعطيات رسمية.
كما خطف خلال الهجوم 251 شخصا لا يزال 97 منهم محتجزين في غزة، ويقول جيش الاحتلال إن 34 منهم ماتوا.
وتشن قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ ذلك الحين حملة قصف مركز وعمليات برية في قطاع غزة، ما تسبب باستشهاد ما لا يقل عن 43391 فلسطينيا، معظمهم نساء وأطفال، وفق أحدث بيانات وزارة الصحة التي تديرها حماس وتعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.
“اسوأ بكثير”
تختلف الصورة لدى فلسطينيي الضفة الغربية الذين يبدون تخوفا من المستقبل بعد فوز ترامب.
ويقول عماد فخيدة (57 عاما) وهو مدير مدرسة في غرب رام الله “واضح أن الشارع الأمريكي عاقب الحزب الديمقراطي باختياره الجمهوريين، بعد تجربة إدارة بايدن الفاشلة”.
ويضيف “أتصور أن عودة ترامب الى الحكم في الولايات المتحدة ستقودنا إلى الجحيم وسيكون هناك تصعيد أكبر وأصعب وخصوصا أنه معروف عنه تأييده التام والأكبر لإسرائيل”.
ويتابع “على العموم نحن ندفع الثمن في صراعات الحزبين الكبيرين في أمريكا”.
أما العضو في اتحاد نقابات عمال فلسطين محمد عاروري (65 عاما) فيقول “نحن الآن أمام أربع سنوات عجاف، وضعنا الآن سيء جدا وخصوصا في قطاع غزة”.
ويتدارك “لكن مع نجاح ترامب الذي تربطه علاقات وطيدة مع إسرائيل، سيكون وضعنا أكثر سوءا بكثير عما نحن فيه”.
“تحديات كبيرة”
خلال ولايته السابقة (2016-2020) أثار ترامب غضب الفلسطينيين بموافقته على نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس واعترافه بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان المحتلة. كما عمل على تطبيع العلاقات بين إسرائيل والعديد من الدول العربية في ما عرف ب”اتفاقات أبراهام”.
ودان الفلسطينيون حينها إقدام كل من الإمارات والبحرين والمغرب والسودان على تطبيع علاقاتها مع الدولة العبرية واعتبروه “خيانة” و”طعنة في الظهر”.
وفي رام الله، يقول عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني”نتحدث عن تجربة في منتهى السوء مع هذه الإدارة في ما يتعلق بحق الشعب الفلسطيني، ومنها ضم القدس وصفقة القرن وربما تعاد صياغة هذه الصفقة بشكل آخر. سنكون أمام تحديات كبيرة”.
في حملته الانتخابية لاقتراع 2024، وعد ترامب بإنهاء الحروب المستعرة في المنطقة وقال إنه يستطيع “وقف الحروب بمكالمة هاتفية”.
ومنحت مثل هذه التصريحات سكان قطاع غزة أملا.
وفي هذا السياق، يقول إبراهيم عليان (33 عاما) من حي الدرج في مدينة غزة “نأمل بأن يحل السلام وتنتهي الحرب مع ترامب”.
ويضيف الشاب الذي فقد والده وعددا من أقاربه في الحرب: “توقعاتي أن يفضي فوز ترامب إلى سلام في كل الشرق الأوسط لأنه دعا من أول العملية الانتخابية الأمريكية إلى وقف الحرب في غزة ولبنان”.
(وكالات)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية