استدعاء الناشط المصري أحمد دومة للتحقيق

حجم الخط
0

القاهرة – «القدس العربي»: ما زال رموز ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، التي أطاحت بالرئيس المصري محمد حسني مبارك، يتعرضون للتنكيل، منهم من لا يزال قيد السجن، ومنهم من يتعرض للملاحقة بعد الإفراج عنه.
وفقد تلقى الشاعر والسجين السياسي السابق أحمد دومة، طلباً رسمياً للحضور أمام نيابة أمن الدولة العليا غدا الأحد، بخصوص قضية تحمل رقم 5892 لسنة 2024 حصر أمن الدولة العليا، دون أن يبين الطلب، طبيعة القضية وموضوعها.
وكانت النيابة العامة سبق ونشرت بياناً في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، للإعلان عن التحقيق في واقعة «نشر ديوان شعري يتضمن ازدراءً للأديان».
وقال البيان إن النائب العام، أمر بالتحقيق في البلاغات التي قدمت من العديد للأشخاص، وطلب تحريات الشرطة، وكلف لجنة من المختصين بالأزهر الشريف لفحص عبارات الديوان.
ورغم أن بيان النيابة لم يشر بشكل واضح إلى أن الديوان المقصود هو «كيرلي» لأحمد دومة، إلا أن هذا البيان جاء بعد تعرض دومة إلى حملة تحريض عنيفة، اتهمه خلالها عدد من الشيوخ بـ»الكفر»، بسبب ديوانه.

والدة علاء عبد الفتاح تواصل الإضراب عن الطعام

عقب ذلك، أعلنت دار «المرايا»، ناشر كتاب دومة، تأجيل ندوة حول الديوان بسبب «ظروف خارجة عن إرادة الجميع»، وبعد ذلك سُحبت نسخ الديوان من المكتبات.
وأهابت «المبادرة المصرية للحقوق الشخصية»، بالنيابة العامة حفظ التحقيقات في البلاغات المُقدمة بشأن «الديوان الشعري» سواء كان صاحب الديوان هو أحمد دومة أو غيره، التزاماً بنص المادة 67 من الدستور التي تكفل حرية الإبداع الفني والأدبي. وذكرت، جهات التحقيق بأن المادة 71 من الدستور تؤكد على أنه «لا توقع عقوبة سالبة للحرية في الجرائم التي ترتكب بطريق النشر أو العلانية».
وديوان «كيرلي» كتب دومة خلال فترة سجنه التي امتدت لما يقرب من العشر سنوات، قبل أن يصدر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي منذ ما يقرب في أغسطس/ آب 2023، قرارا بالعفو عنه. وكان قد صدر ضد دومة، حكم بالسجن المشدد 15 عاما، في القضية المعروفة إعلاميا بقضية «أحداث مجلس الوزراء»، التي تعود إلى عام 2011 في أعقاب ثورة الخامس والعشرين من يناير/ كانون الثاني.
إلى ذلك واصلت ليلى سويف، والدة الناشط المصري البريطاني علاء عبد الفتاح إضرابها عن الطعام لليوم الأربعين، للمطالبة بالإفراج عن ابنها. وألقي القبض على علاء في 28 سبتمبر/ أيلول 2019، من قسم الشرطة التابع له محل إقامته أثناء تنفيذه عقوبة المراقبة الشرطية لمدة 12 ساعة يوميا.
ووجهت له نيابة أمن الدولة العليا في القضية رقم 1365 لسنة 2019، اتهامات بـ»الانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة» على خلفية منشور على فيسبوك يتناول وفاة معتقل داخل السجن.
وفي 18 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، قررت نيابة أمن الدولة العليا إحالة عبد الفتاح إلى المحاكمة في قضية جديدة برقم 1228 لسنة 2021 بتهمة «نشر أخبار كاذبة»، وضمت القضية المحامي محمد الباقر والمدون محمد أكسجين، ليصدر الحكم بالسجن خمس سنوات لعبد الفتاح وأربع سنوات لكل من الباقر وأكسجين. ولاحقا أصدر رئيس الجمهورية عفوا رئاسيا عن الباقر في 19 يوليو/ تموز 2023.
وفقًا لنص المادة 482 من قانون الإجراءات الجنائية الحالي، كان من المفترض الإفراج عن علاء عبد الفتاح في 29 سبتمبر/ أيلول الماضي، حيث تنص المادة على أن مدة العقوبة المقيدة للحرية تبدأ «من يوم القبض على المحكوم عليه، مع مراعاة تخفيضها بمقدار فترات الحبس الاحتياطي ومدة القبض».
إلى ذلك قررت الدائرة الأولى جنايات إرهاب القاهرة، تجديد حبس شريف الروبي القيادي في حركة 6 إبريل لمدة 45 يوماً، على ذمة القضية رقم 1634 لسنة 2022 حصر أمن دولة عليا.
ويواجه الروبي في القضية اتهامات «الانضمام لجماعة محظورة ونشر أخبار كاذبة». وهي نفس الاتهامات التي كان يواجهها في القضايا السابقة، والتي سبق وأن حصل على إخلاء سبيل منها.
واشتكى الروبي خلال جلسة التجديد من آلام في الوجه، بسبب وجود ورم، لافتا إلى أنه لم يتم الكشف الطبي عليه، رغم تقديمه طلبا للنيابة باتخاذ اللازم بشأن التحاليل والأشعة نظرا لعدم إحساسه بالشق الأيمن من وجهه.
وألقي القبض على الروبي، في 16 سبتمبر/ أيلول 2022، على خلفية شكواه من منعه من السفر ومن استخراج جواز سفره، وعدم مقدرته على إيجاد فرصة عمل هو وكل من يتم إخلاء سبيلهم من مثل هذه القضايا. وجاء القبض عليه بعد نحو ثلاثة أشهر من إخلاء سبيله، في 29 مايو/ أيار 2022، بقرار صادر من نيابة أمن الدولة العليا ضمن مبادرة العفو الرئاسي. وذلك على ذمة القضية 1111 لسنة 2020.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية