ثوار التواصل الإجتماعي
إنّ الشعب المصري سوف يستحدث ثورة لا تطيح بالوزير فقط وإنّما بالرئيس وقد سميتها «التواصل السياسي من أجل التغيير الحضاري» وذلك بالوسائل الراقية من التواصل الاجتماعي الى التويتر وغيرها من وسائل العصر الحديثة…
إنّ استقالة وزير العدل لم تكن برغبته وليس تحت طائل الضمير المهني والمهنية وإنّما نتيجة التأثيرالقوي لـ «ثوّار التواصل السياسي من أجل التغيير الحضاري» ..
زيادة على ذلك قول الوزير ينم على خفايا مهمّة جدا وسرية في التوظيف وتولي المناصب السيادية والحساسة وذلك تحت شعار «الرئيس لا بد أن يكون ابن رئيس والوزير يكون ابن وزير..والقاضي يكون من سلالة وعائلة قضاة…»عجبا للتصنيف العنصري في تولي الوظائف في بلاد تدعي مهد الحضارة …لقد برهنت الأحداث ما صرح به وزير العدل المتقيل دون شعور منه …وقد أحرج اصحاب «top secret»…فما كان عليه إلاّ الإسراع بالاستقالة ليخمد نيران (التواصل السياسي…»
بولنوار قويدر-الجزائر
وباء الفساد
للإنصاف والمصداقية : معظم الدول العربية مصابة بهذا الوباء اللعين (الفساد) ؟
ربما الإختلاف في تفاوت نسبته من دولة الى أخرى .
(الوساطة) وجه ناعم من أوجه الفساد المتعددة .
لماذا لا يتم تفعيل قانون (من أين لك هذا) ؟
الموظف (المسؤول) يدخل أي وزارة وهو شبه مُفلس
ويخرج من الوزارة وهو (مليونير) ولا أحد يحاسبه لماذا ؟
المسؤول الذي يشتري (عقارات) في لندن وباريس
لماذا لا أحد يحاسبه ؟
لتقدم أي بلد يجب محاربة (الفساد) والفاسدين والمُفسدين أولا .
سامح – الامارات
صورة مشوهة للقضاء
عفن النظام المصري موروث عن مبارك وقبله وخصوصا في المناصب الرفيعة وأهمها سلك القضاء والسلك الدبلوماسي الذي أشار اليهما مقال اليوم .هذا النظام الذي ورث فسادا وبيروقراطية أطاحت بخيار الشعب المصري الحر والنزيه ؛ضاربة عرض الحائط النص الدستوري الذي يتكلم عن المساواة بين المواطنين ،ثم تجد أن أحد المتقدمين المتفوقين لشغل منصب في وزارة الخارجية غير لائق اجتماعيا وان ابن عامل النظافة المتفوق جدا على كل اقرانه من ابناء القضاة لا يصلح ان يكون قاضيا برأي وزير العدل بينما ابن القاضي الملاصق للفشل في تحصيله الأكاديمي ونجاحه في تخصصه زحفا وقد يكون متخلفا في نواح اخرى ،هو الأجدر والأحق بمنصب القاضي وراثة عن أبيه ؛هذا الأب الذي حكم على اكثر من 500 متهم بالإعدام في جلسات هزلية استغرقت أقل من ساعة وكان بعض هؤلاء المحكومين بالإعدام قد شبع موتا منذ سنين.مثل هؤلاء القضاة هم صورة مشوهة للقضاء المفروض ان يكون مستقلا ونزيها ولا ينتظر أوامر فوقية تأتيه للحكم على الناس.
يذكرني كاريكاتير في خمسينيات القرن الماضي بحال الحكم المصري الانقلابي الحالي ودستوره (الحبر على ورق) . في هذا الكاريكاتير يخطب الحاكم العربي في الجماهير ويقول نحن نمشي على الدستور ؛ودستوره هذا مدعوسا عليه وتحت قدميه.
ع.خ.ا.حسن
خرق الدستور
يجب الحجر على هذا الوزير وتجريده من اي وظيفة حكومية طيلة حياته،وهو متهم بخرق الدستور والقوانين العرفية، وهذا يؤدي إلى سجنه عشرة سنين.
ابو سالم
الوساطة في التوظيف
لي صديق دخل السلك الدبلوماسي في إحدى الدول العربيه، ولما تعرف على زملائه الجدد أخذ كل واحد يتحدث عن وساطته في الدخول للعمل الدبلوماسي فخجل صاحبي من أنه ليس لديه وساطة سوى علمه وتفوقه في شهادته الجامعية وفحص القبول للدبلوماسيين الجدد فاضطر إلى الكذب واختراع وساطة وهمية بأن قال ان وساطته (فلان) من الشخصيات المعتبرة.ولما سألته لماذا لم تفتخر بقدراتك أجاب ربما عندما يعرفون أن لا واسطه لدي يعادونني ويحاولون اخراجي من السلك الدبلوماسي خاصة أنني من عائله فقيرة.
للأسف اصبحت الواسطة أهم من القدرات العلمية في عالمنا العربي، ويقولون لماذا نتراجع وغيرنا يتقدم؟
سالم
عودة العجلة إلى الوراء
في الوقت الذي يكد فيه المصريون في حياتهم اليومية ويجتهدون في تحسينها ، يأتي حديث وزير العدل المستقيل ليرجع العجلة إلى الوراء، ويقول بأنه ليس من حق أبناء عمال النظافة الولوج لسلك القضاء.
نتفهم أن يكون للقضاء هيبته ولكننا لانقر ما قاله الوزير، فعمال النظافة لا يختلفون في شئ عن أبناء عموم المصريين، والفقر ليس عيبا يخشى على القضاء منه، والعاملون في مجال النظافة أناس مواطنون وليس عيبا أن يحترف الشخص هذه المهنة ولا أن يكون لهم أبناء يشتغلون بالقضاء أو بالوزارة او بالرئاسة، ونص الدستور المصري واضح في المساواة بين المواطنين. وإن كان في مصر حي القضاة فهناك ايضا حي الزبالين .
الوزير وإن أقيل أو استقال لا يعني أن المشكلة قد حلت .إذ يبدو أن العادة قد جرت على استبعاد أناس ليس لخلق فيهم مشين ولكن لأنهم ينتمون لطبقة إجتماعية ليس فيها قضاة أو وزراء او محامون.
المشتغل بالقضاء ينبغي أن يكون مثالا للنباهة والخلق مترفعا عن الصغائر عارفا بأمور القانون، يحاول أن يحكم بين الناس بالعدل وألا يخاف في حكمه إلا الله .
شهاب يونس- فرنسا