عنوان يمثل المثقف والسياسي والتاجر في دولة «الحداثة» فهو مثل الإعلام الإيراني في طريقة تعامله مع خطاب الرئيس المنتخب محمد مرسي في طهران في مؤتمر للتضامن الإسلامي فعملية التدليس والتحوير في طريقة ترجمة كلام الرئيس المنتخب كانت تتم على الهواء مباشرة، وهذه تبين مستوى التدليس الإعلامي الذي وصلت اساليبه لدى المثقف والسياسي في دولة «الحداثة» بشكل عام.
أنا لاحظت أنَّ المثقف والسياسي في دولة «الحداثة» لا يستطيع التفريق بين أسلوب التهريج والمسخرة لتوفيق عكاشة والذي هو في الحقيقة لا يختلف كثيرا عن أسلوب الحوثيين أو اسلوب الرئيس علي عبدالله صالح كما أوضحه المقال ، وما بين اسلوب د. باسم يوسف وبرنامج «البرنامج» التابع له فيما كان يمثله من اسلوب ناقد اساسه خفّة الدم والمصداقية بالدليل العملي لكل ما يتم انتقاده وهذا سبب انتشاره ونجاحه على مستوى العالم على الأقل من وجهة نظري.
والسبب في عدم التفريق من وجهة نظري على الأقل هو عدم الانتباه إلى أنَّ هناك فرقا ما بين البلاغة وما بين الإسلوبيّة، والإسلوبيّة هو علم له علاقة بلغات التأويل، بينما البلاغة هو علم له علاقة بلغات الاستقراء والاستنباط، والفرق بينهما من وجهة نظري على الأقل هو أنَّ الأسلوبيّة لا شأن لها بأي شيء له علاقة بالمصداقيّة إن كان من حيث معنى المعاني أو هيكل اللغة المستخدمة في التعبير عن أي فكرة، بينما البلاغة تمثل معيار المصداقيّة لتطابق معنى المعاني وهيكل اللغة عند التعبير عن أي فكرة، ولذلك من وجهة نظري البكاء على الأطلال من خلال لطم الخدود وشق القدود شيء له علاقة بثقافة الـ «أنا» وليس له أي علاقة بثقافة الـ «نحن».
ومن ينشره إمّا جاهل أو مدّلس وفي الحالتين من وجهة نظري يجب محاسبة كل من يسمح بنشر هذا الفساد الأخلاقي بداية من إيران.
وأضيف مشكلة أي فكر فلسفي هي موضوع الثنائيات (من ليس معنا فهو ضدنا) أو (الأبيض/الأسود)، خصوصا عندما نعلم أنّه لا يوجد حلم أثناء النوم أو اليقظة بالألوان، بل كلّه يعتمد درجات اللون الرمادي ما بين الأبيض والأسود، وتزداد الطين بلّة ثقافة الـ أنا لدولة «الحداثة» أو ما يُعرف بالنظام البيروقراطي، لأنّه حينها فقط من يتم اعتباره من اللون الأبيض، وكل ما عدا ذلك هو اللون الأسود، وفق مزاجية وانتقائية تأويل موظف الدولة صاحب الكرسي ولا يحق لأي أحد أن يعترض كما هو حال حق النقض/الفيتو في مجلس الأمن، ومن هذه الزاوية نفهم سبب أو معنى الكذب لدى النظام في إيران أو لدى علي عبدالله صالح وجماعة عبدالملك الحوثي والتي هي وجه آخر لمفهوم العنصرية/الفاشية إن كانت في فرنسا أو أمريكا وأي دولة أخرى من دول النظام البيروقراطي للأمم المتحدة.
س.عبد الله