ستة أيام ويبدأ البرلمان.. إخوان الأردن في “الجواب”.. حوار مخاطر أولا ثم الحصص والمناصب

حجم الخط
1

عمان- “القدس العربي”:

الصيغة التي استخدمتها قيادة الإخوان المسلمين عند استقبال المرشح الأبرز لرئاسة مجلس نواب الأردن، أحمد الصفدي، أمس الأول، “تتجاوز” ملف “انتخابات البرلمان” الداخلية والمناصب والمواقع باتجاه ما هو أبعد وأعمق.

المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين الشيخ مراد عضايلة، كان للتو قد خرج من اجتماعات المؤتمر السادس لحزب جبهة العمل الإسلامي وإلقاء “خطاب مهم” سياسيا قبل اللقاء الذي جمعه بالصفدي، الراغب فيما يبدو بالتوافق تحت قبة البرلمان مع “كتلة” الحزب في مجلس النواب.

رشحت الكتلة علنا رئيسها القطب البرلماني صالح العرموطي لرئاسة المجلس وفاجأت جميع الأطراف.

والعرموطي ورفاقه في الكتلة سجلوا “ملاحظة سريعة” على خطأ بصري محتمل في التواصل على أساس القناعة بأن “مسائل الانتخابات” في مجلس النواب تبحث مع “الكتلة” وليس مع قيادة الإخوان المسلمين، الأمر الذي عززه  في كل حال العضايلة عندما أبلغ بأن أي مقترحات بشأن “مواقع الصف الأول” في البرلمان تبحث مع الكتلة على أساس أن القيادة الإخوانية “ستدعم” خيارات وقرارات الكتلة.

عمليا، إذا أراد الصفدي وهو متحرك أساسي اليوم باتجاه رئاسة البرلمان أي صفقة أو ترتيب ينتهي بـ”انسحاب العرموطي” بعدما أصبح أبرز منافسيه وأخطرهم عليه الانتقال للتفاوض مع المجموعة الثلاثية من نواب التيار الإسلامي التي قررت كتلة التيار تفويضها.

تلك تبقى في المشهد السياسي “مداولات ومناولات” مفهومة  تتحدث عنها “القدس العربي” في تقرير مفصل لاحقا، لكنها تبرز قبل نحو 6 أيام فقط من اليوم الموعود حيث انعقاد الدورة البرلمانية دستوريا يوم 18 من الشهر الجاري.

الأهم كما قالت “القدس العربي” في تقرير سابق لها، إن ترشيح العرموطي “خلط الأوراق” فعلا بعدة اتجاهات. فتيار الوسط الذي يمثل أغلبيته “نحو 75 نائبا” وفقا للنائب إبراهيم طراونة، يقف إلى جانب الصفدي “ابن الدولة البار”. وإلى جانب العرموطي 31 نائبا في موقف تصويتي صلب للغاية، ونحو 9 أصدقاء مقربين من التيار الإسلامي، فيما جبهة الوسط “رخوة قليلا” ولم يحدد الائتلاف بين حزبي إرادة والإسلامي الوطني موقفه بعد بقوة تصويت قد تصل إلى 24 صوتا.

ويبقى بالتوازي الأكثر أهمية، تلك الصيغة التي عبّرت عن “طموح” جماعة الإخوان المسلمين المرحلي وسمعها الصفدي مباشرة من قيادة الإخوان ردا على “عرضه” المتمثل في ضمان حضور تمثيلي لكتلة حزب الجماعة في “المكتب الدائم” لمجلس النواب.

الصيغة باختصار تقول: “لسنا مهتمين الآن بالمناصب والحصص في مجلس النواب أو غيره إلا في سياق حوار وطني أشمل وأعمق عنوانه العريض حماية الوطن”.

أبلغ الإخوان المسلمون: “دعوتنا حوار وطني حول المرحلة قبل الحديث بالفرعيات.. أولويتنا أنه لا بد من التوافق على كيفية مواجهة المخاطر التي تطال الدولة بسبب العدوان الإسرائيلي التوسعي، وكيفية حماية الوطن ثم يحضر دور تحديد من يتقدم أو يتأخر”.

“جواب” الإخوان هنا مثير ومؤثر سياسيا. والأهم، ينسجم موقف الحركة الإسلامية هنا مع دعوات أخرى تكاثرت وتضغط الآن على مفاصل الدولة والحكومة بعنوان “تدشين حوار مخاطر” في ظل مستجدات العدوان الإسرائيلي ولاحقا فوز دونالد ترامب في الولايات المتحدة.

 قال سياسيون كثر بذلك خلال اليومين الماضيين، وأبرزهم رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري وآخرون.

في المقابل، ثمة من يتصور بأن سؤال الإخوان المسلمين وغيرهم عن “حوارالمخاطر” قد تجيب عليه فعاليات يوم افتتاح دورة البرلمان، حيث خطاب عرش وانتخابات داخلية، ولاحقا بيان وزاري للحكومة الجديدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية