سفير طهران في بيروت يكشف تفاصيل إصابته بتفجير “بيجر” وينفي أن تكون أجهزة النداء مشتراة من إيران

حجم الخط
0

لندن- “القدس العربي”: كشف السفير الإيراني في بيروت تفاصيل إصابته بتفجير جهاز النداء، “بيجر”، ضمن عدد من عمليات التفجير التي تعرّض لها لبنان في أيلول/ سبتمبر الماضي.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا” عن السفير مجتبي أماني قوله، في مقابلة تلفزيونية، إن “حزب الله” اشترى أجهزة الاستدعاء، لكنها لم تُستخدم لأغراض عسكرية.

أماني: تم تصميم أجهزة النداء بحيث تلحق الضرر باليدين والعينين والوجه. لقد أصبت أيضًا في هذه النواحي الثلاث تقريبًا

وأضاف: “في لبنان لا يوجد شيء اسمه إنذار أحمر، على غرار ما هو موجود في الكيان الصهيوني للإنذار العام”. مؤكداً أنه “تم تسليم هذه الأجهزة أيضاً إلى المتاجر وأصحاب المتاجر ومديري المدارس وحتى المدارس الإيرانية”.

ونفى أماني أن يكون عناصر “حزب الله” قد استخدموا هذه الأجهزة لأغراض عسكرية: “هذا الادعاء غير صحيح، وكان استخدامها المدني واسع النطاق للغاية. أنا لست شخصًا عسكريًا، لقد أُعطي لي هذا الجهاز للإخطار في حالات الطوارئ”.

وتابع: “حتى بين الشهداء والجرحى في هذه الحادثة كان هناك نساء وأطفال، ما يدل على أن الناس العاديين كانوا يستخدمون هذه الأجهزة أيضًا. وبطبيعة الحال، تم تفخيخ هذه الأجهزة بحيث تنفجر تلقائيًا بعد بضع ثوانٍ من وصول النداء حتى في حالة عدم الاستخدام”.

وأضاف أماني: “منذ أيام شاهدت فيديو لسيدة فقدت يديها وعينيها، كما فقدت طفلة تبلغ من العمر 6 أو 7 سنوات عينيها في هذه الحادثة. وهذا يدلّ على أنه، خلافاً لادعاءات الكيان الصهيوني، لم تكن الأجهزة في أيدي العسكريين”.

وقال: “نتنياهو تحمل المسؤولية عن هذا الهجوم، وهذه جريمة حرب بحد ذاتها. إن استخدام المتفجرات والمواد العسكرية في الأجهزة ذات الاستخدامات المدنية محظور ويعتبر جريمة حرب. وهذه جريمة ارتكبها الصهاينة، وللأسف كانت مصحوبة بالأكاذيب. وتجدر الإشارة إلى أن هذا الجهاز مصمم لأغراض المعلومات فقط”.

وعن إصابته جراء انفجار أجهزة النداء، قال أماني: “تم تصميم أجهزة النداء بحيث يمكن أن تلحق الضرر باليدين والعينين والوجه. لقد أصبت أيضًا في هذه النواحي الثلاث تقريبًا”.

وأضاف: “كان الجانب الأيمن من وجهي أكثر تضررًا. لقد تضررت عيني اليمنى، لكن رؤيتها ظلت محفوظة. كانت عيني اليسرى أقل تضررًا، ويبدو أنها تعود إلى حالتها الطبيعية. تحتاج عيني اليمنى إلى مزيد من الوقت للوصول إلى قدرتها السابقة. كما أن هناك إصابة في أصابع يدي اليسرى”.

وعن كيفية إصابته، قال السفير الإيراني: “كان الجهاز في مكتبي، وتم إرسال رسالة بها صفارة خاصة تختلف عن الصفارات السابقة. ظهرت رسالة تقول “لديك رسالة مهمة، اضغط على هذا الزر”. كان جهاز النداء في يدي اليسرى، وعندما ضغطت على الزر بيدي اليمنى حدث الانفجار”.

وأضاف: “أدركت من شدة الانفجار أن هذا الانفجار لم يكن قوياً بما يكفي لإلقائي بعيداً. في تلك اللحظة، جاء إليّ زملائي، وذهبت إلى المستشفى بنفسي. كانت الساعة 15:30 بعد الظهر. وحتى الليل، أجريت لي عمليتان جراحيتان في عيني ووجهي، ثم تم نقلي إلى طهران مع بعض المصابين”.

وقال السفير الإيراني عن طريقة توفير هذه الأجهزة: “عدة دول أوروبية متهمة بالضلوع في هذا العمل حينما مرت بها وتم زرع المتفجرات فيها”.

أماني: المتفجرات والمواد العسكرية في الأجهزة ذات الاستخدامات المدنية محظورة وتعتبر جريمة حرب. هذه جريمة ارتكبها الصهاينة، وكانت مصحوبة بالأكاذيب

وأضاف: “هناك رواية أخرى تقول إن كل حمولة أجهزة الاستدعاء تم تبديلها على متن سفينة، وقام الكيان الصهيوني بتغيير بوليصة الشحن بنفس المواصفات، واستبدل هذه الأجهزة بنفس الحالة. عملت هذه الأجهزة لفترة، وأخيرًا انفجرت يوم 17 أيلول/سبتمبر”.

وتابع أماني: “أصل أجهزة النداء تايواني المنشأ. كما أعلن التايوانيون أنه تم التلاعب بهذه الأجهزة في دول أوروبية”.

وقال السفير الإيراني: “إن حزب الله كان دائماً حريصاً على شراء هذه الأجهزة من دول معينة. بالإضافة إلى ذلك، كانت قوانين لبنان وقوانين الترددات المحلية مؤثرة أيضًا. لاستيراد الأجهزة التي تحتوي على موجات إلكترونية، يجب تسجيلها لدى وزارة الاتصالات اللبنانية حتى لا تتداخل تردداتها”.

وأوضح: “لا توجد حتى الآن رواية دقيقة ومحددة في هذا المجال. ولكن من الخطأ تماماً القول بأن هذه الأجهزة تم شراؤها من إيران، فهذا كلام خاطئ”.

 (وكالات)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية