ارتفاع أسعار النفط يعوِّض جزءاً من خسائره بتأثير انخفاض مفاجئ في مخزونات الوقود الأمريكية

حجم الخط
0

لندن/لندن – رويترز: ارتفعت أسعار النفط أمس الخميس بفضل انخفاض كبير ومفاجئ في مخزونات الوقود الأمريكية معوضة بعض خسائرها الحادة التي سجلتها في وقت سابق من هذا الأسبوع بسبب ارتفاع الدولار والمخاوف بشأن زيادة المعروض وسط تباطؤ نمو الطلب.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي 40 سنتاً، أو 0.5 في المئة، إلى 72.70 دولار للبرميل بحلول الساعة 1618 بتوقيت غرينِتش. كما كسبت العقود الآجلة لخام القياس الامريكي «غرب تكساس الوسيط) 50 سنتا، أو 0.7 في المئة، إلى 68.93 دولار.
وقالت «إدارة معلومات الطاقة الأمريكية» أمس إن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة هبطت 4.4 مليون برميل الأسبوع الماضي على عكس توقعات محللين في استطلاع أجرته رويترز بزيادة قدرها 600 ألف برميل. وهبطت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل ووقود التدفئة، 1.4 مليون برميل على عكس التوقعات بارتفاعها 200 ألف برميل.
وزادت العقود الأمريكية الآجلة للبنزين بعد البيانات بنحو واحد في المئة إلى 1.98 دولار للجالون. وصعدت العقود الآجلة لوقود التدفئة لفترة وجيزة لكنها قلصت المكاسب وسجلت 2.23 دولار للجالون.
لكن البيانات، التي أظهرت ارتفاع مخزونات الخام 2.1 مليون برميل على عكس توقعات المحللين في استطلاع رويترز بزيادة قدرها 750 ألف برميل، حدت من ارتفاع أسعار النفط.
وقال المحلل في «نور كابيتال»، محمد حشاد «شهدت أسعار النفط انخفاضات كبيرة في الآونة الأخيرة، مدفوعة إلى حد كبير بقوة الدولار وجهود التحفيز الاقتصادي الصينية المخيبة للآمال واستمرار أوبك في مراجعة توقعات الطلب بالخفض».
وارتفع الدولار أمس إلى أعلى مستوى في عام ليواصل مكاسبه التي حققها أمس الأول عندما بلغ أعلى مستوى في سبعة أشهر مقابل العملات الرئيسية، وذلك بعد بيانات أظهرت أن التضخم في الولايات المتحدة لشهر أكتوبر/تشرين الأول ارتفع بمعدل يتماشى مع التوقعات.
وهذا بدوره أثار مخاوف من تباطؤ الطلب في الولايات المتحدة.
وقال كلفن وونغ، كبير محللي السوق في «أواندا» إن السوق عبارة عن «تركيبة من عوامل الطلب الضعيفة»، مع المخاوف في الآونة الأخيرة التي تتمثل في ارتفاع عوائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات.
وأضاف «هذا يزيد من احتمال تباطؤ وتيرة خفض أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) خلال 2025. وبشكل عام، فإن نقص السيولة يقلل القدرة على تحفيز الطلب على النفط».
من جهة ثانية ذكرت «وكالة الطاقة الدولية» في تقريرها الشهري عن سوق النفط أمس أن العرض سيكون أكثر من الطلب في عام 2025 حتى لو ظلت تخفيضات تحالف «أوبك+» سارية، لأن ارتفاع الإنتاج من الولايات المتحدة ودول أخرى ليست أعضاء في التحالف يقابله تباطؤ في نمو الطلب العالمي على الخام. وأجرت الوكالة تعديلاً طفيفاً بالرفع لتوقعاتها لنمو الطلب على النفط لعام 2024، بزيادة 60 ألف برميل يومياً مقارنة بالشهر السابق، ليصبح الإجمالي 920 ألف برميل يومياً.
وأبقت الوكالة، التي تتخذ من باريس مقراً، على توقعاتها لنمو الطلب على النفط لعام 2025 دون تعديل كبير مقارنة بالشهر السابق، إذ توقعت أن يشهد الطلب على النفط زيادة قدرها 990 ألف برميل يومياً في العام المقبل.
لكن منظمة الدول المصدِّرة للنفط «أوبك» خفضت توقعاتها لنمو الطلب على النفط لهذا العام والعام المقبل، لكن تقديراتها تظل أعلى بكثير من توقعات «وكالة الطاقة الدولية».
وقالت تينا تنج، وهي محللة سوق مستقلة، إن هناك عوامل قليلة مرتبطة بالعرض والطلب تدعم صعود أسواق النفط، وذلك في ظل تباطؤ الطلب في الصين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية