الدوحة ـ «القدس العربي»: توجت زيارة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني للعاصمة التركية أنقرة، توقيع 8 اتفاقيات في مجالات مختلفة، خلال اجتماع اللجنة الاستراتيجية العليا للبلدين، بحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وأكد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في منشور له على صفحته الرسمية في موقع “إكس”، العزم على مواصلة تعزيز العلاقات بين دولة قطر والجمهورية التركية، بما يخدم مصالح البلدين في كافة المجالات. وأضاف بعد مغادرته أنقرة: “سرني ما لقيته من حماس متبادل لتقوية شراكاتنا الثنائية وتوثيق صداقتنا التاريخية”.
وكان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، استقبل الخميس، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في العاصمة أنقرة، بمراسم استقبال رسمية. ووصل أمير قطر إلى المجمع الرئاسي، حيث كان في استقباله الرئيس اردوغان عند البوابة، قبل أن يسيرا معا إلى مكان الاستقبال الرسمي. وأطلقت المدفعية 21 قذيفة، وعزفت الجوقة الموسيقية النشيدين الوطنيين لتركيا وقطر.
وشارك في مراسم الاستقبال من الجانب التركي وزراء، الخارجية هاكان فيدان، والمالية محمد شيمشك، والدفاع يشار غولر، والصناعة والتكنولوجيا محمد فاتح كاجر، والتجارة عمر بولاط، والمواصلات والبنية التحتية عبد الله أورال أوغلو. كما شارك رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية فخر الدين ألطون، ورئيس المخابرات إبراهيم قالن، وكبير مستشاري الرئيس للأمن والسياسات الخارجية عاكف تشاغطاي قيليج، ووالي أنقرة وصيب شاهين.
وبحثت اللجنة الاستراتيجية العليا في العلاقات الثنائية بجميع جوانبها، وأبرزها العلاقات التجارية والاقتصادية، أعقبها التوقيع على عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم من شأنها أن تعزز التعاون في مجالات مختلفة بين البلدين وخاصة في المجال التجاري. وذكر وزير التجارة التركي عمر بولات أن بلاده تنتظر دخول اتفاقية التجارة الشاملة مع قطر حيز التنفيذ في وقت قريب. وأنشئت اللجنة العليا المشتركة بين قطر وتركيا عام 2014، وهي تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية في العديد من المجالات وخاصة في السياسة، والاقتصاد، والتجارة، والدفاع، والأمن، والتعليم.
وزاد حجم التجارة بين البلدين 5 أضعاف في الأعوام العشرة الماضية، مع وجود أكثر من ألف شركة تركية تعمل في قطاعات مختلفة بقطر، وما يقرب من 200 شركة قطرية تعمل في تركيا.
وكان اللقاء الأول للجنة المشتركة عقد في الدوحة عام 2015، والثاني في مدينة طرابزون التركية عام 2016، والثالث في الدوحة عام 2017، والرابع في إسطنبول عام 2018، والخامس في الدوحة عام 2019، والسادس في إسطنبول عام 2020، والسابع في الدوحة عام 2021، والثامن في إسطنبول عام 2022 والتاسع في الدوحة عام 2023. ويجري خلال هذه الاجتماعات استعراض مسيرة التعاون بين البلدين وما وصلت إليه الشراكة الاستراتيجية بين الدوحة وأنقرة والفرص المتاحة لدفع هذه المسيرة إلى آفاق أرحب بما يخدم مصالح وتطلعات الدولتين وشعبيهما الشقيقين، كما يتم مناقشة قضايا الساعة الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وتنسيق مواقف البلدين تجاهها انتصارا للقضايا الإسلامية والإنسانية، وبما يخدم مصالح الشعوب الشقيقة والصديقة ويدعم السلام والأمن الدوليين. ولم ترشح تفاصيل عن النقاشات الثنائية حول القضايا الإقليمية، وتحديداً الحرب الإسرائيلية على غزة، وعدوانها على لبنان.
وتتشارك قطر وتركيا رؤية متقاربة حيال العديد من القضايا الإقليمية والدولية.