لندن ـ «القدس العربي»: أصدرت 41 منظمة بياناً مشتركاً يتضامن مع الصحافيين الفلسطينيين واللبنانيين الذين يغطون العدوان في كل من غزة ولبنان. وأشادت المنظمات الموقعة على البيان بشجاعة هؤلاء الصحافيين الذين يمارسون عملهم مخاطرين بحياتهم، وطالبت جميع الحكومات ومنظمات حرية الصحافة وهيئات حقوق الإنسان باتخاذ خطوات ملموسة لضمان حمايتهم. وأعاد البيان التذكير باستشهاد أكثر من 180 صحافياً خلال حرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل على غزة، بالإضافة إلى استشهاد ما لا يقل عن 12 صحافياً في الهجمات الإسرائيلية التي تستهدف الصحافيين في لبنان.
ووصف هذه الأرقام بأنها «شهادة مروعة على التهديد المستمر الذي يواجهه الصحافيون في أداء عملهم». وأكدت المنظمات الـ41 أن ما يحدث للصحافيين هو نمط من الاستهداف المتعمد، الذي «غالباً ما يُبرّر بادعاءات لا أساس لها من الصحة، والذي بلغ مستويات جديدة مقلقة». وذكّرت بتوجيه جيش الاحتلال اتهامات لا أساس لها من الصحة ضد ستة من صحافيي قناة «الجزيرة» وهم من بين آخر الصحافيين المتبقين في شمال غزة، ووصفتهم بـ«الإرهابيين» لـ«تبرير المزيد من الهجمات المحتملة على من ينقلون الواقع على الأرض».
وأكدت المنظمات في بيانها أن «مثل هذه الاتهامات الخالية من الأدلة والهادفة إلى إسكات الشهود عن الفظائع التي تتكشّف في شمال غزة، هي اتهامات فظيعة، خاصة أن الصحافيين لا يزالون الصوت الوحيد للمدنيين الذين يعانون التهجير القسري». وأضافت أن «هذه التشويهات لا تعرّض الصحافيين الأفراد للخطر المباشر فحسب، بل تقوّض الحق الأساسي في توثيق ونشر المعلومات في مناطق الحرب».
وأدان البيان «المحاولات الرامية إلى تجريد الصحافيين من الحماية المدنية التي يكفلها لهم القانون الدولي الإنساني، ونشعر بقلق بالغ إزاء المخاطر المحسوبة التي يشكلها ذلك على الصحافة الحرة». كما ندّدت باستمرار الاحتلال في منع وسائل الإعلام من دخول غزة، واصفة إصرارها هذا، إلى جانب استهداف إسرائيل المميت للصحافيين المحليين والادعاءات الأخيرة ضد مراسلي «الجزيرة» بأنه «استراتيجية متعمدة لحجب الحقائق في زمن الحرب عن الرأي العام الدولي».
وأعربت المؤسسات الدولية عن تضامنها مع الصحافيين الفلسطينيين واللبنانيين مؤكدة أن «الاستهداف المتعمد للصحافيين هو انتهاك جسيم للقانون الدولي، وتهديد مباشر لأي نوع من المساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان على الأرض» وطالبت بـ«الوصول الفوري وغير المقيد للصحافيين الدوليين، إلى جانب توفير حماية قوية لجميع العاملين في وسائل الإعلام» باعتبارهما بالغي الأهمية «لإنهاء هذه الحملة ضد الحقيقة وضد أولئك الذين يخاطرون بحياتهم لتوثيقها».