علماء يكتشفون طريقة بسيطة ومدهشة لتجنب هجوم سمك القرش

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: تمكن علماء مختصون من اكتشاف الطريقة التي يُمكن للإنسان استخدامها من أجل تجنب هجمات سمك القرش القاتلة، وهي الهجمات التي تُشكل مصدر قلق كبير للصيادين في البحار وللغواصين وأصحاب هواية السباحة الذين يهوون الخوض في البحار.

وفي كل عام، يتم الإبلاغ عن حوالي 80 هجوماً غير مبرر لأسماك القرش في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك العديد من الهجمات التي يثبت أنها قاتلة.
وقال تقرير نشرته جريدة «دايلي ميل» البريطانية، واطلعت عليه «القدس العربي» إن علماء من جامعة ماكواري اكتشفوا طريقة بسيطة بشكل مدهش لتجنب هجمات أسماك القرش.
ويقول العلماء إن ربط مصابيح «LED» بك أو بلوح التزلج الخاص بك يمكن أن يخلق «عباءة إخفاء» تمنع أسماك القرش من الهجوم عليك. وفي حين تم اختبار طريقتهم فقط على قطع من الورق المقوى من الفقمة حتى الآن، يقول الخبراء إنها قد تمهد الطريق لردع أسماك القرش من الهجمات وقد تشكل منقذاً لحياة الكثير من البشر.
ويعتمد النظام على حقيقة مفادها أنه في حين أن أسماك القرش الأبيض الكبير هي من الحيوانات المفترسة العليا، فإن بصرها ضعيف، وهذا يعني أن أسماك القرش تقرر ما إذا كانت ستهاجم أم لا بناءً على صورة ظلية فريستها بالكامل تقريباً.
وكما هو الحال مع «التمويه المبهر» المستخدم في السفن الحربية، وجد الباحثون أن الأضواء الساطعة تجعل من الصعب على أسماك القرش رصد الضحايا.
ورغم أن أسماك القرش لا تزال قادرة على رؤية شكل الفقمة فوقها، إلا أنها لم تعد قادرة على التعرف عليها كفريسة محتملة. ورغم أن أسماك القرش البيضاء الكبيرة هي الأكثر فتكاً بين جميع أسماك القرش، فإن الباحثين لا يعتقدون أن هذا يرجع إلى أنها مهتمة بشكل طبيعي بأكل البشر، بل يعتقد العلماء أن معظم هجمات أسماك القرش البيضاء الكبيرة هي نتائج عرضية لضعف رؤية أسماك القرش.
وتظهر الأبحاث السابقة التي أجرتها الدكتورة لورا رايان، المؤلفة الرئيسية للدراسة وزملاؤها، أن أسماك القرش البيضاء الكبيرة ربما تكون عمياء الألوان ولا تستطيع تمييز التفاصيل ولكنها قادرة على رصد الأشياء من بعيد.
ومع ذلك، فإن أسماك القرش تهاجم أي شيء تقريباً له الخطوط العريضة الصحيحة، بما في ذلك راكب الأمواج غير المحظوظ على لوحها.
وتقول الدكتورة رايان: «إنها جيدة حقاً في اكتشاف الظل».
ومن خلال فهم كيفية عمل بصر سمكة القرش، يجب أن يكون البشر قادرون على استغلال هذا الضعف للاختباء في العلن.
وأمضى الباحثون ما يقرب من 500 ساعة في سحب طعوم رغوية على شكل فقمة عبر المياه المليئة بالقرش الأبيض العظيم في خليج موسيل بجنوب أفريقيا. وتم تزيين كل طعوم بنمط مختلف من شرائط «LED» ذات السطوع المتنوع.
وبينما تعرضت طعوم التحكم البسيطة للهجوم أو المطاردة من قبل أسماك القرش بشكل متكرر، إلا أن الباحثين سرعان ما اكتشفوا أن الفقمة المضيئة تعرضت للهجوم بشكل أقل بكثير.
وقد وجد الباحثون أن الأضواء الساطعة هي الأكثر فعالية مع عدم حدوث أي تفاعلات مع أسماك القرش البيضاء الكبيرة أثناء ضبط مصابيح «LED» على أقصى شدة.
ومع ذلك، وجد الباحثون أيضاً أن هذا التأثير لم يكن ببساطة لأن أسماك القرش كانت عمياء أو خائفة من الأضواء. كما تم إرسال طُعم مزود بأضواء وامضة إلى المياه، لكن هذا أثبت أنه أقل فعالية من الإضاءة المستمرة في ردع أسماك القرش.
وهذا يشير إلى أن الأضواء تردع الهجمات عن طريق تفكيك صورة ظلية الطُعم، والتي كانت لا تزال مرئية بين الومضات.
ويقول المؤلف المشارك البروفيسور ناثان هارت: «إنه مثل عباءة الإخفاء ولكن باستثناء أننا نقسم الكائن، الصورة الظلية المرئية، إلى أجزاء أصغر. إنه تفاعل معقد مع سلوك القرش. يجب أن تكون الأضواء ذات نمط معين، سطوع معين».
كما وجد الباحثون أن الطُعُم المزود بخطوط أفقية تعرض للهجوم بشكل أقل من ذلك ذو الخطوط العمودية، على الرغم من أن كلاهما تلقى اهتماماً أقل من المجموعة الضابطة.
وفي بحثهم يزعم الباحثون أن هذا يرجع إلى أن نمط الخطوط العمودية لا يزال يترك بعض الأشكال التي تشبه الفريسة.
ويقول الدكتور رايان: «عندما تكون لديك إضاءة تسير على طول الجسم، لا يزال لديك صورة ظلية طويلة وضيقة متبقية، والتي ستكون مشابهة لما ينتجه الفقمة».
ومن ناحية أخرى، فحتى أربعة خطوط أفقية رفيعة قللت من إجمالي التفاعلات مع أسماك القرش إلى الصفر، حيث إن إيجاد طريقة لحماية راكبي الأمواج أمر حيوي للغاية حيث يتزايد عدد هجمات أسماك القرش المسجلة بسرعة في جميع أنحاء العالم، بحسب ما يقول الباحثون.
وفي عام 2023 تبين أن أكثر من 40 في المئة من الهجمات استهدفت راكبي الأمواج من الهواة، وكان العديد منها في مناطق ساخنة لأسماك القرش حول الولايات المتحدة وأستراليا.
وفي العام الماضي، تعرض راكب الأمواج من كاليفورنيا مايكل جاريد تراينور (33 عاماً) لهجوم من سمكة قرش بيضاء كبيرة يبلغ طولها 16 قدماً ويزن أكثر من 1000 رطل. وكان تراينور ينتظر موجة عندما ضربته سمكة القرش من الأسفل، وألقته في الهواء قبل أن تسحبه تحت الماء. ولكن لحسن الحظ، تمكن تراينور من الهروب من القرش ونجا من الهجوم لكن آخرين لم يحالفهم الحظ.
وفي عام 2022 أصبح مدرب الغوص البريطاني سيمون نيلست (35 عاما) أول شخص يقتله سمكة قرش بيضاء كبيرة على شاطئ في سيدني منذ ما يقرب من 60 عاماً.
وعلى نحو مماثل، ورد أن غواصاً يُدعى مانويل لوبيز قُطع رأسه بواسطة سمكة قرش بيضاء كبيرة أثناء الغوص بالقرب من شاطئ سان خوسيه في خليج توباري على الساحل الغربي للمكسيك.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية