القاهرة- “القدس العربي”:
أثار فيديو تداوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي لعمال يقومون بتكسير حجارة في الهرم الأكبر، جدلا واسعا في مصر.
ودفعت الواقعة، أميرة أبو شقة، عضو البرلمان المصري، إلى تقديم بيان عاجل في المجلس، تطالب فيه بمحاسبة وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي.
وقالت: “إن ما حدث أساء لسمعة السياحة، وساهم بشكل كبير في انتشار الشائعات حول هدم أجزاء من هرم خوفو”.
وأضافت: “لا يعقل أن يقوم كلب بالتسويق للآثار بدون أي جهد أو تخطيط، وعمل دعاية مجانية، بملايين الدولارات، جذبت انتباه واهتمام العالم، وفي المقابل تقوم وزارة السياحة والآثار باستخدام أجنة وشاكوش بهدر كافة الجهود والأموال، وضرب السياحة”.
وأوضحت أن البيان الذي أصدرته غرفة العمليات بوزارة السياحة والآثار، يؤكد سوء الإدارة، وأن ما ذكره البيان من تغيير شبكة الكهرباء الخاصة بالإنارة للهرم الكبير، لا يكون بهذا الشكل العشوائي والبدائي، وأن تواجد السياح ووكالات الأنباء، أساء كثيرا لمصر، بعد أن رصدوا ذلك بالصوت والصورة، خصوصا أن ذلك حدث أثناء أوقات العمل الرسمية بمنطقة آثار الهرم، وقبل أن يتم غلق المنطقة، ما تسبب في استياء كبير وموجة سخرية عالمية.
وشددت البرلمانية على ضرورة محاسبة الوزير وكافة المسؤولين في الوزارة، الذين تسببوا في انتشار الشائعات، وتشويه السمعة السياحية لمصر وللأهرامات كواحدة من عجائب الدنيا الفريدة التي لا مثيل لها.
وأكدت أنه ليس من المقبول إلقاء اللوم على الشركة المنفذة لأعمال صيانة الكهرباء، وألا تتنصل وزارة السياحة والآثار من مسؤولياتها الأصيلة، متسائلة: “ماذا لو قام الشخص الذي يقوم بأعمال الصيانة بالإساءة للأثر نفسه، وأين كانت اللجنة المشرفة؟”.
وكانت وزارة السياحة المصرية قالت في بيان رسمي، إن ما ظهر في الفيديو المتداول على موقع التواصل الاجتماعي، والذي يُظهر أعمالا تفسر على أنها هدم لأحد أحجار الهرم الأكبر (خوفو) في منطقة أهرامات الجيزة الأثرية، ليس هدما، بل هو إزالة لمواد بناء حديثة (مونة) غير أثرية، تم وضعها قبل عقود مضت بهدف تغطية شبكة الكهرباء الخاصة بإنارة الهرم.
ولفتت الوزارة إلى أن المجلس الأعلى للآثار يقوم حاليا بإزالة هذه المواد ضمن مشروع تحديث شبكة الإنارة الخاصة بالهرم الأكبر، وذلك دون المساس بجسم الهرم أو أي من أحجاره الأصلية.
وأكدت الوزارة التزامها الكامل بدورها في حماية وصيانة التراث الأثري والحضاري لمصر، كما دعت مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة قبل تداول أي معلومات غير صحيحة قد تؤدي إلى إثارة البلبلة والرأي العام.