باكو – رويترز: قال هيثم الغيص، الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» في مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ «كوب29» في باكو عاصمة أذربيجان إن النفط الخام والغاز الطبيعي «هبة من الله»، وإن محادثات الحَدّ من الاحتباس الحراري يجب أن تركز على خفض الانبعاثات وليس اختيار مصادر الطاقة.
وجاءت هذه التصريحات في وقت اجتمعت فيه حكومات العالم التي تسعى إلى الحد من الأضرار الناجمة عن الاحتباس الحراري في البلد المطل على بحر قزوين، في مسعى للتوصل إلى اتفاق مالي شامل يهدف إلى مساعدة البلدان على خفض الانبعاثات والتكيف مع تداعيات تغير المناخ.
وذكر الغيص، وهو مسؤول تنفيذي مُخَضّرم في قطاع النفط الكويتي، في كلمة ألقاها في المؤتمر «النفط والغاز الطبيعي في الواقع هبة من الله».
وأضاف «تؤثر هذه الموارد في كيفية إنتاج الطعام وتعبئته ونقله، وكذلك على إجراء الأبحاث الطبية وتصنيع وتوزيع المستلزمات الطبية. يمكنني الاستمرار في ذكر عدد لا نهائي من الأمثلة».
وتتوافق تصريحاته مع الكلمة الافتتاحية لرئيس أذربيجان إلهام علييف الذي رد خلالها على انتقادات غربية لصناعة النفط والغاز في بلاده، ووصف هذه الموارد أيضاً بأنها «هدية من الله».
وأشار الغيص إلى أن حكومات العالم، التي حددت سقفاً لارتفاع حرارة الكوكب خلال قمة باريس عام 2015 لا يتجاوز 1.5 درجة مئوية مقارنة بمستوى ما قبل الثورة الصناعية، يمكنها تحقيق أهدافها المناخية دون التحول بعيداً عن النفط، وقال إن «اتفاقية باريس (لعام 2015) تركز على خفض الانبعاثات وليس على اختيار مصادر الطاقة».
وتقول «أوبك» إن تقنيات مثل التقاط الكربون يمكن أن تعالج تداعيات تغير المناخ الناتجة عن حرق الوقود الأحفوري (الفحم والنفط والغاز).
وألقى أيضاً محمد هامل، الأمين العام لمنتدى البلدان المصدرة للغاز، كلمة في المؤتمر أمس لدعم الوقود الأحفوري.
وقال «مع تزايد عدد سكان العالم وتوسع الاقتصاد وتحسن ظروف المعيشة البشرية، سيحتاج العالم إلى مزيد من الغاز الطبيعي وليس إلى تقليص إنتاجه».
وأضاف أنه يأمل في أن يسمح ال الذي سيخرج به اتفاق «كوب29» بشأن التمويل الدولي لجهود مكافحة تغير المناخ بدعم مشاريع الغاز الطبيعي لمساعدة الدول على التحول بعيداً عن الوقود الأكثر تلوثا مثل الفحم.
وتابع قائلا «يجب أن تساهم نتيجة المؤتمر في تسهيل تمويل مشاريع الغاز الطبيعي وتعزيز تقنيات أنظف مثل التقاط وتخزين واستخدام الكربون».
وأردف «يعد ذلك ضرورياً لتحقيق تحولات في الطاقة تكون عادلة وشاملة وتضمن عدم ترك أي (دولة) خلف الرَكب».
ويقول علماء المناخ إن العالم من المرجح أن يتجاوز حد 1.5 درجة مئوية، مما قد يتسبب في تداعيات مناخية كارثية اعتبارا من أوائل 2030 إن لم يكن قبل ذلك.
ووفقاً لتقرير فجوة الانبعاثات الصادر عن الأمم المتحدة لعام 2024، فإن العالم يتجه حالياً نحو ارتفاع في درجات الحرارة قد يصل إلى 3.1 درجة مئوية بحلول نهاية القرن الحالي.