أثينا ـ رويترز: قال مسؤولون حكوميون امس الخميس إن اليونان ستعيد إحياء خطة لتسريح العمالة تستهدف 40 ألف موظف في القطاع العام بهدف المساهمة في تحقيق وفورات قدرها 11.5 مليار يورو وعدت بها الدائنين الدوليين.وسيقدم الفريق الاقتصادي في الحكومة تفاصيل الخطة التي كانت ذات يوم من المحظورات السياسية إلى الزعماء السياسيين الذين يدعمون الائتلاف الحاكم باعتبارها الطريقة الوحيدة لإقناع المقرضين الدوليين بمواصلة إمداد اليونان بالمال.وقال مسؤول حكومي كبير لرويترز مشترطا عدم كشف هويته ‘خطة التسريح ستنفذ هذه المرة… في المرة السابقة لم تتم’.وتعهدت أثينا العام الماضي بتسريح 30 ألف موظف من إجمالي ما يقدر بنحو 700 ألف موظف في القطاع العام في إطار اتفاق الإنقاذ المالي.وبموجب الخطة التي فشلت الحكومة الاشتراكية السابقة في تنفيذها كان يفترض أن يحصل 30 ألف موظف على 40 بالمئة من رواتبهم الأصلية لمدة عام ثم يتم تسريحهم. لكن تم تسريح 6500 موظف فقط وأغلبهم من خلال التقاعد.على صعيد آخر قال مكتب الإحصاء الوطني اليوناني (إلستات) امس إن معدل البطالة في البلاد ارتفع إلى مستوى قياسي عند 23.1′ خلال أيار/ مايو في حين قفز إلى 54.9′ بين من هم دون الخامسة والعشرين. وفي نيسان/ أبريل بلغت نسبة العاطلين عن العمل 22.6′. وبلغ المعدل في الشهر نفسه قبل عام 16.8’، بينما بلغت البطالة بين الشباب 41.7′. يقول معارضون إن خفض الميزانية الذي أجبر الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي أثينا على القيام به في مقابل الحصول على قروض إنقاذ قد فاقم من الركود اليوناني وساهم في خسائر الوظائف. وفي بروكسل رفض المتحدث باسم المفوضية أوليفر بيلي مثل تلك الدعاوى مشددا على أنه ‘ليس صحيحا’ أن برنامج الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد لليونان اعتمد على التقشف بمفرده. وشدد على أن أزمة التوظيف هي ‘مبعث قلق للغاية’ للمفوضية وقال إن التصدي لها سيكون جزءا من مناقشات بين اليونان ودائنيها الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد. من المقرر أن يعود مفتشو ما يطلق عليها الترويكا (التي تتألف من المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد) إلى أثينا مطلع أيلول/سبتمبر لبحث تخفيضات الميزانية والإصلاحات الاقتصادية المرتبطة بشريحة قرض بقيمة 5ر31 مليار يورو (37.8 مليار دولار). قالت مصادر بالاتحاد الأوروبي إن المفاوضات ستستمر طيلة الشهر ما يعني أن أثينا من المرجح أن تضطر إلى الانتظار حتى اجتماع مجموعة اليورو في الثامن من تشرين أول/أكتوبر لاتخاذ قرار بشأن المساعدة التي تحتاج إليها البلاد بشدة لتجنب العجز عن السداد والخروج من منطقة اليورو.