صحافيون بريطانيون يعلنون الإضراب احتجاجاً على بيع أعرق الأسبوعيات

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: قرر الصحافيون العاملون في جريدتي «الغارديان» و«الأوبزيرفر» الصادرتين في لندن الإضراب عن العمل احتجاجاً على قرار ببيع إحداهما، وهو ما اعتبروه تطوراً غير مقبول ومجحف بحقهم ويواجه معارضة واسعة.

وكلتا الصحيفتين تصدران عن نفس المؤسسة، إلا أن «أوبزيرفر» تصدر أسبوعياً كل يوم أحد فقط، فيما تغيب «الغارديان» عن قرائها أيام الأحد، أي أن كلتا الصحيفتين هما نفس المؤسسة لكن «أوبزيرفر» هي العدد الأسبوعي من «الغارديان».
وصوت الصحافيون العاملون في الصحيفتين البريطانيتين لصالح الإضراب لمدة 48 ساعة، احتجاجاً على خطط بيع «أوبزيرفر» لشركة تورتواز ميديا الناشئة.
وأقر أعضاء الاتحاد الوطني للصحافيين، يوم الأربعاء الماضي، اقتراحاً ينص على أن بيع أقدم صحيفة أسبوعية في العالم لشركة تورتواز ميديا سيكون «خيانة» لالتزام صندوق سكوت تراست المالك النهائي لمجموعة «غارديان ميديا» تجاه «ذا أوبزرفر».
وقرر الصحافيون أن يُقام الإضراب يومي 4 و5 كانون الأول/ديسمبر المقبل.
وصدرت صحيفة «ذا أوبزرفر» لأوّل مرة في عام 1791 وتعد واحدة من أشهر الصحف البريطانية، وهي معروفة بنشرها مقالات للكاتب الراحل جورج أورويل، علماً بأن «غارديان ميديا غروب» استحوذت على «ذا أوبزرفر» في عام 1993 لكنها عانت في السنوات الأخيرة، مثل بقية الصحف والمجلات الورقية البريطانية، من انخفاض في مبيعات أعدادها، كما أن محتواها مدموج مع «الغارديان» عبر موقعها على الإنترنت.
وسبق للشركتين أن أعلنتا في أيلول/سبتمبر الماضي بدء المفاوضات لنقل ملكية «ذا أوبزرفر» لصالح «تورتواز ميديا» التي التزمت باستثمار أكثر من 25 مليون جنيه إسترليني (33 مليون دولار) على مدى السنوات الخمس المقبلة في التطوير التحريري والتجاري للصحيفة.
وقالت شركة تورتواز ميديا إنها تسعى لمواصلة نشر الأوبزرفر كل يوم أحد كما جرت العادة، مع تعزيز الحضور الرقمي للصحيفة من خلال الجمع بين البث الصوتي والنشرات الإخبارية والأحداث الحية لـ«تورتواز» التي يديرها رئيس تحرير صحيفة «ذا تايمز» ومدير هيئة الإذاعة البريطانية سابقاً، جيمس هاردينغ.
وقال متحدث باسم «الغارديان» إنه «لا يعتقد أن الإضراب هو أفضل مسار للعمل» لافتاً إلى أن الهدف الرئيسي هو ضمان «ازدهار كل من ذا غارديان وذا أوبزرفر في بيئة إعلامية صعبة». لكن في حال إصرار أعضاء النقابة على الإضراب في كانون الأول/ديسمبر المقبل، فإنّه سيكون الأول من نوعه بين العاملين في الصحف منذ عقود، كما قد تتبعه إضرابات أخرى.
ورآى الاتحاد الوطني للصحافيين أن «عملية البيع خيانة لالتزام سكوت تراست تجاه الأوبزرفر كجزء من عائلة غارديان نيوز أند ميديا. يجب على الصندوق حماية عنصر حيوي من وسائل الإعلام الليبرالية البريطانية والدولية، بدل السعي إلى التخلص منه».
وقدّمت نتائج التصويت على الإضراب إلى مديري الصحيفة، والتي بيّنت أن الغالبية العظمى من أعضاء النقابة مستعدون للإضراب بسبب الصفقة، حيث أدلى 75 في المئة من المؤهلين للمشاركة بأصواتهم، وصوت 93 في المئة منهم لصالح الإضراب.
وصرّح متحدث باسم «الغارديان» قائلاً: «نحن ندرك قوة الشعور بشأن البيع المقترح لصحيفة ذا أوبزرفر ونقدر رغبة أعضاء الاتحاد الوطني للصحافيين في التعبير عن آرائهم» مضيفاً: «في حين نحترم الحق في الإضراب، فإننا لا نعتقد أن الإضراب هو أفضل مسار للعمل في هذه الحالة» مؤكداً استمرار المحادثات مع الاتحاد الوطني للصحافيين.
ورداً على تصويت الصحافيين لصالح الإضـــراب، أصــدرت شركة تورتواز بياناً قالت فيه إنها تنقذ صحيفة «الأوبزرفر» من الانحدار.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية