مسيرات إسرائيلية تقتل مسعفين اثنين وتصيب 4 في صور جنوبي لبنان

حجم الخط
0

بيروت: لاحقت مسيرات إسرائيلية، السبت، مسعفين في قضاء صور جنوبي لبنان، قبل أن تقتل اثنين منهم وتصيب 4 آخرين.

يأتي ذلك غداة استشهاد علي ركان علام مدير مستشفى دار الأمل الجامعي (خاص) و6 من العاملين في المستشفى بغارة شنتها طائرة حربية إسرائيلية على منزل علام ببلدة دورس في قضاء بعلبك شرقي لبنان.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن “مسيرة إسرائيلية استهدفت، السبت، فريقا إسعافيا خلال توجهه إلى بلدة عين بعال التابعة لقضاء صور لإتمام عمله الإنقاذي”.

وأضافت: “لدى مسارعة فريق إسعافي ثان لإنقاذ المصابين من الفريق الأول، لاحقته أيضا مسيرة إسرائيلية واستهدفته، ما أدى إلى سقوط شهيدين وإصابة أربعة بجروح من كلا الفريقين”.

وأدانت الوزارة بـ”أشد العبارات هذا الاستهتار الفظيع بالعمل الإنقاذي الإنساني الذي يتحول إلى عمل استشهادي ومخاطرة كبرى في ظل إصرار العدو الإسرائيلي على انتهاك القوانين الإنسانية الدولية التي من المفترض أن تقدم الحماية للعاملين الصحيين في زمن الحروب والنزاعات”.

وكررت مطالبة المجتمع الدولي بـ”موقف حازم حيال انتهاك (الجيش الإسرائيلي) القوانين الدولية وتجاوزها من دون أي رادع”.

وباتت الاستهدافات الإسرائيلية للطواقم الطبية في لبنان أمرا متكررا خلال الشهرين الأخيرين، ما أدى إلى استشهاد وإصابة مئات منهم.

ووفق أرقام وزارة الصحة، استهدفت إسرائيل خلال الحرب الحالية على لبنان وحتى نهاية الجمعة، 94 من المراكز الطبية والإسعافية، و40 مستشفى، و250 من الآليات التابعة للقطاع الصحي، ونفذت اعتداءات على 67 مستشفى و229 من الجمعيات الإسعافية.

وأدى ذلك، حسب المصدر ذاته، إلى استشهاد 220 من الكوادر الطبية وإصابة 326 آخرين.

وتجرم العديد من الاتفاقيات الدولية استهداف الطواقم والمنشآت الطبية أثناء الحروب، ومن ضمنها المادة 12 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لعام 1977، التي تؤكد “ضرورة احترام وحماية الوحدات الطبية المتنقلة والثابتة في جميع الأوقات”.

كما تنص المادة 18 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 على أنه “لا يجوز مهاجمة المستشفيات المدنية المنظمة لرعاية الجرحى والمرضى، ويجب أن تحترم وتُحمى من جميع الأطراف المتحاربة”.

فيما تعتبر المادة 8 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية أن “تعمد توجيه الهجمات ضد الوحدات الطبية أو الأفراد العاملين فيها جريمة حرب، خاصة إذا كانوا يؤدون واجباتهم وفقا للقانون الإنساني الدولي”.

وبعد اشتباكات مع فصائل في لبنان بينها “حزب الله” بدأت عقب شنها حرب إبادة جماعية على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وسعت إسرائيل منذ 23 سبتمبر/ أيلول الماضي نطاق الإبادة لتشمل جل مناطق لبنان بما فيها العاصمة بيروت، عبر غارات جوية غير مسبوقة عنفا وكثافة، كما بدأت غزوا بريا في جنوبه ضاربة عرض الحائط بالتحذيرات الدولية والقرارات الأممية.

وأسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان إجمالا عن 3 آلاف و670 شهيدا و15 ألفا و413 جريحا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، فضلا عن نحو مليون و400 ألف نازح، وجرى تسجيل معظم الضحايا والنازحين بعد 23 سبتمبر الماضي، وفق رصد الأناضول لبيانات لبنانية رسمية معلنة حتى مساء السبت.

ويرد “حزب الله” يوميا بصواريخ وطائرات مسيّرة وقذائف مدفعية تستهدف مواقع عسكرية ومستوطنات، وبينما تعلن إسرائيل جانبا من خسائرها البشرية والمادية، تفرض الرقابة العسكرية تعتيما صارما على معظم الخسائر، حسب مراقبين.

(الأناضول)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية