بغداد ـ «القدس العربي»: أكد اللواء يحيى رسول، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، محمد شياع السوداني، توجيه الأخير باستمرار إرسال المساعدات لشعبي غزة ولبنان، وفيما لفت إلى أن اللجنة الخاصة بجمع التبرعات وإرسال المساعدات مستمرة في عملها، أشار إلى إيصال آلاف الأطنان من المساعدات للشعبين الشقيقين.
وقال للوكالة الرسمية، إن «اللجنة المشكلة من قبل القائد العام للقوات المسلحة مستمرة بعملها في جمع التبرعات لشعبي غزة ولبنان، ومنذ بدء العدوان الصهيوني على غزة، كان هناك عمل دؤوب لإيصال المساعدات إلى الأهالي هناك، وتم إرسال آلاف الأطنان من المواد الإغاثية والغذائية والطبية وكذلك ملايين الليترات من الوقود تم إرسالها للشعب المحاصر في غزة».
وأضاف: «كذلك، تم إرسال آلاف الأطنان من المساعدات للشعب اللبناني من المواد الإغاثية والطبية والغذائية، ولجنة جمع التبرعات مستمرة بعملها لجمعها ما يتبرع به المواطنون العراقيون لأشقائهم في غزة ولبنان وإرسال المساعدات لإغاثة الشعبين الفلسطيني واللبناني» مؤكداً أن «القائد العام للقوات المسلحة وجه بالاستمرار في تقديم الدعم الإنساني للشعبين الشقيقين، ويتم الإرسال بالتنسيق بين الهلال الأحمر العراقي ونظيريه الفلسطيني واللبناني».
يتزامن ذلك مع إعلان فريق الإعلام الحكومي، وصول آلاف الأطنان من المواد الإنسانية والإغاثية والغذائية والطبية المتنوعة.
وقال الفريق في بيان صحافي، إنه «انطلاقًا من واجب الأخوة والتضامن، واستجابة للظروف التي يمر بها الشعب اللبناني الشقيق، وتنفيذا لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء باستنفار الجهد الحكومي والشعبي لتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة بهدف التخفيف من معاناة الأشقاء ودعمهم في تجاوز هذه المحنة».
وزاد: «بلغت كمية المساعدات المرسلة آلاف الأطنان من المواد الإنسانية والإغاثية والغذائية والطبية المتنوعة» معتبراً أن «هذا الدعم يأتي تأكيدا على عمق الروابط الأخوية التي تجمع حكومتي وشعبي البلدين، وتجسيدًا للقيم الإنسانية التي تربط بينهما».
في السياق، كشفت العتبة العباسية في كربلاء، عن إرسال نحو 40 طناً من المواد الطبية منذ انطلاق حملة إغاثة النازحين اللبنانيين في سوريا.
وقالت العتبة في بيان، إنه «استجابةً لدعوة المرجعية الدينية العُليا في النجف وتوجيهات المتولّي الشرعي للعتبة أحمد الصافي، للقيام بما يسهم في التخفيف عن معاناة الشعب اللبنانيّ وتأمين احتياجاتهم الإنسانية، تم إرسال 38 طناً من المواد الطبّية إلى النازحين اللبنانيّين في سوريا» مبينة أنها «تستعد لإرسال شحنة طبّية جديدة تصل إلى 10 أطنان».
وبخصوص الخدمات الطبّية المقدمة للنازحين اللبنانيين في العراق، أوضحت العتبة أن طواقمها «جهّزت مفارز طبّية داخل محافظة كربلاء، بهدف تقديم الخدمات العلاجية لهم، وشملت المفارز مواقع متعدّدة تابعة للعتبة، ومنها مجمّع الشيخ الكليني».
أما العتبة الحسينية، فأعلنت أن بعثتها الإغاثة الطبية، تجهيزها مركز الزهراء للرعاية الصحية الأولية في العاصمة اللبنانية بيروت، بالأدوية والمستلزمات الضرورية، وذلك في إطار تنفيذ بيان مكتب المرجعية الدينية العليا في النجف، وتوجيهات ممثلها عبد المهدي الكربلائي بضرورة مساعدة الشعب اللبناني.
وقال عضو البعثة علي بهجة، إن «بعثة الإغاثة الطبية التابعة لهيئة الصحة والتعليم الطبي في العتبة الحسينية استجابت للعديد من نداءات الاستغاثة التي أطلقتها المستشفيات والمراكز الطبية في لبنان، حيث جهزنا مؤخرا مركز الزهراء للرعاية الصحية الأولية في العاصمة اللبنانية بيروت، بالأدوية والمستلزمات الضرورية».
وتابع: «كما استجبنا للنداءات من المستشفيات الواقعة جنوب لبنان وخاصة في مدينة النبطية، بالإضافة إلى إغاثة إخوتنا في منطقة جبل عامل».
ووفق تقارير حكومية، فإن العراق استضاف أكثر من 6 آلاف عائلة لبنانية.
وقال الوكيل الإداري في وزارة الهجرة والمهجّرين، كريم النوري، للصحيفة الرسمية، إن «الوزارة استقبلت منذ بدء الأزمة اللبنانية والاعتداء الصهيوني، 6 آلاف و 623 عائلة لبنانية مسجلة بياناتهم ضمن إحصائيات خاصة بهم كضيوف، وتمت تهيئة جميع احتياجاتهم وتوزيعهم بين المحافظات حسب الأماكن المخصصة لاستضافتهم، لاسيما في محافظتي النجف وكربلاء، في حين يتوزع آخرون منهم بباقي المحافظات».
وأكد أن «أغلب العوائل اللبنانية حصلت على احتياجاتها الخاصة كضيوف على أرض الوطن، من المبالغ المخصصة من الحكومة الاتحادية التي تجاوزت الـ 3 مليارات دينار (مليوني دولار) لمساعدة الضيوف اللبنانيين ممن يقيمون داخل العراق حصراً، إلى جانب المساعدات الخاصة بالمنظمات الدولية وغيرها».
ووفق المسؤول الحكومي فإن «عدد الضيوف اللبنانيين القادمين إلى العراق بدأ ينخفض، إذ كانت الموجة الأولى لمغادرة لبنان كبيرة حينها وتم استقبال أعداد كبيرة منهم، إلا أن عدد القادمين حديثا إلى العراق بدأ يقل مقارنة بالموجة الأولى».