بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، الإثنين، النتائج الأولية للتعداد العام للسكان والمساكن، فيما أشار إلى أن عدد سكان العراق بلغ 45 مليوناً و407 آلاف و895 نسمة.
وقال في كلمة له خلال مؤتمر صحافي، «أنجزنا خطوة هي الأبرز في إطار التخطيط والتنمية والتطوير، وأشكر المواطن على الالتزام بحظر التجوال والتعاون مع فرق التعداد السكاني، كما أقدم الشكر إلى فرق التعداد السكاني الجوالة وهيئة الإحصاء وملاكات وزارة التخطيط وهيئة الإحصاء في الإقليم وقواتنا الأمنية، والشكر الجزيل إلى صندوق الأمم المتحدة للسكان لمواكبته عملية التعداد السكاني وتقديم الدعم والإسناد، وكذلك المرجعيات والقيادات الدينية لما قامت به من دور كبير بحثها وتشجيعها على الإدلاء بالمعلومات لفرق التعداد السكاني».
وأضاف أن «التعداد السكاني كان خطوة مؤجلة من سنوات طويلة وآخر تعداد شامل كان في العام 1987» مشيراً إلى أن «التعداد السكاني في العام 1997 لم يشمل إقليم كردستان».
وأوضح أن «حكومتنا وضعت التزاماً بإجراء التعداد السكاني وبدعم القوى السياسية كافة والسلطات الدستورية» مؤكداً «المضي في عجلة التطوير التي تستهدف واقع جيلنا الحالي والأجيال القادمة نحو تنمية مستدامة».
وبين أن «في ضوء اكتمال قاعدة البيانات العامة في محافظات العراق كافة، بلغ عدد سكان العراق أكثر من 45 مليوناً و407 آلاف و895 نسمة» لافتاً إلى أن «نسبة سكان الحضر بلغت 70.3 ٪ والريف 29.7 ٪».
ووفق السوداني فإن «عدد الأسر بلغ 7 ملايين و898 ألفاً و588 أسرة، وبلغ حجم متوسط الأسرة 5.3 فرد، فيما بلغ عدد الذكور 22 مليوناً و784 ألفاً و62 نسمة بنسبة 50.1 ٪، أما عدد الإناث 22 مليوناً و623 ألفاً و833 نسمة بنسبة 49.8 ٪، كما بلغ عدد الأسر التي ترأسها نساء 11.33 ٪ والتي يرأسها الرجال 88.67 ٪».
ومضى يقول: «نسبة السكان دون سن العمل أقل من 15 سنة 36.1 ٪ فيما بلغت نسبة السكان في سن العمل 15 الى 64 سنة 60.2 ٪، وبلغت نسبة السكان فوق سن العمل 65 فأكثر 3.7 ٪» معتبراً إن العراق «دخل مرحلة الهبة الديموغرافية بوصول السكان إلى نسبة العمل بنسبة 60 ٪، كما بلغ معدل النمو السكاني في العراق 2.3 ٪».
وحسب رئيس الحكومة فإن «المساكن في العراق بلغ عددها 8 ملايين و37 ألفاً و221 مسكناً» منوهاً أن «نسبة الدور بلغت 92.1 ونسبة الشقق 6.6 بالمئة ونسبة الدور الطينية 4 بالعشرة من المئة».
في السياق، أكد مستشار صندوق الأمم المتحدة للسكان مهدي العلاق، أن النتائج الأولية للتعداد السكاني كانت مواكبة للتوقعات الدولية، فيما أشار إلى التطلع لاستكمال مراحل التعداد السكاني اللاحقة.
وقال، في كلمة له خلال إعلان النتائج أنه «تم إتمام التعداد السكاني بكل دقة وكفاءة، بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، الذي يعد الشريك الدولي الرئيسي في دعم تنفيذ التعدادات السكانية حول العالم، فالاستعدادات لهذا التعداد بدأت قبل نحو عامين، حيث تم العمل بشكل مشترك بين وزارة التخطيط وهيئة الإحصاء ونظم المعلومات الجغرافية، متابعًا جميع الفعاليات التمهيدية والاجتماعات» مشيدًا بـ«الجودة العالية والجدية التي ظهرت خلال هذه الفترة».
وأشار إلى أن «التعداد السكاني تم بحضور ومتابعة دقيقة من قبل الحكومة، بمن في ذلك رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني ووزير التخطيط محمد علي تميم، اللذان شاركا في مراقبة سير التعداد على مدار أربعة أيام متتالية» منوهاً أن «التعداد تم من خلال استخدام الأجهزة اللوحية التي كان يحملها العدّادون، مما سمح بنقل البيانات مباشرة إلى مركز بيانات هيئة الإحصاء، ما أسهم في ضمان الشفافية والدقة العالية دون أي تدخل يدوي».
وأضاف أن «النتائج الأولية للتعداد كانت متوافقة بشكل كبير مع التوقعات الدولية التي تعتمد عليها الأمم المتحدة بشأن تقديرات السكان، وقد أظهرت النتائج أن معدل النمو السكاني في العراق بلغ 2.3٪، ما يعكس التغيرات في أنماط الخصوبة في البلاد، كما أظهرت النتائج استقرارًا في توزيع السكان بين المناطق الحضرية والريفية، حيث كان هناك توازن ملحوظ بين أعداد الذكور والإناث، مع زيادة طفيفة في عدد الذكور مقارنة بالإناث، وهو ما يتماشى مع المعدلات العالمية».
وأكد أن «دقة نتائج التعداد ستكون عالية جدًا، حيث من المتوقع أن تصل إلى 95٪، وهي من أعلى معدلات الدقة المسجلة في التعدادات السكانية عالميًا».
إلى ذلك، أعلن وزير التخطيط في حكومة إقليم كردستان العراق، دارا رشيد، إن نتائج التعداد في الإقليم أظهرت إن عدد السكّان تجاوز الـ6 ملايين نسمة.
وقال في مؤتمر صحافي إن «عدد سكان إقليم كردستان بلغ 6 ملايين و370 ألف نسمة» مبيناً إن «عدد الذكور بلغ، 3 ملايين و200 ألف، بنسبة 50،24٪، وعدد الإناث 3 ملايين و170 ألفاً، بنسبة 49،76٪».